مونديال 2026.. الأرجنتين تراهن على خبرة الأبطال قبل مواجهة تاريخية أمام إنجلترا

 

يشهد مونديال 2026 حدثًا استثنائيًا، بعدما اكتمل عقد المنتخبات المتأهلة إلى الدور نصف النهائي بأربعة منتخبات سبق لها التتويج بكأس العالم، في سابقة لم تتكرر سوى مرتين من قبل، عامي 1970 و1990. وبين هذه المنتخبات، تبدو الأرجنتين صاحبة الخبرة الأكبر في التعامل مع المباريات الحاسمة، مستفيدة من استقرار تشكيلتها وتجربتها الطويلة في البطولات الكبرى.

خبرة الأبطال تصنع الفارق

دخل المنتخب الأرجنتيني مواجهته أمام سويسرا بتشكيلة تُعد من الأكبر سنًا في البطولة، وهو ما انعكس على قدرته في إدارة المباريات الصعبة. ورغم أن الأداء لم يكن دائمًا مقنعًا، فإن حامل اللقب واصل تحقيق الانتصارات، محافظًا على سجله الخالي من الهزائم في الأدوار الإقصائية للبطولات الكبرى منذ نصف نهائي كوبا أمريكا عام 2019.

ويواصل المنتخب الأرجنتيني حصد النتائج الإيجابية بفضل خبرة لاعبيه وتماسك المجموعة، إلى جانب تألق نجومه، وفي مقدمتهم المهاجم خوليان ألفاريز، الذي يواصل تسجيل الأهداف الحاسمة حتى في المباريات التي لا يظهر فيها القائد ليونيل ميسي بأفضل مستوياته.

ميسي يواصل كتابة التاريخ

ورغم غيابه عن التسجيل أمام سويسرا، لعب ليونيل ميسي دورًا مؤثرًا بعدما صنع هدفًا جديدًا، رافعًا رصيده إلى عشر تمريرات حاسمة في تاريخ مشاركاته بكأس العالم. كما أصبح أول لاعب، منذ بدء توثيق الإحصاءات عام 1966، يصنع أكثر من 20 فرصة تهديفية في ثلاث نسخ مختلفة من المونديال.

قرار تحكيمي يشعل الجدل

وشهدت مواجهة الأرجنتين وسويسرا حالة تحكيمية أثارت نقاشًا واسعًا، بعدما ألغى الحكم البرتغالي بطاقة صفراء كان قد أشهرها للأرجنتيني لياندرو باريديس عقب مراجعة تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR)، قبل أن يمنح المهاجم السويسري بريل إمبولو بطاقة صفراء ثانية بداعي التمثيل، ليغادر المباراة مطرودًا.

ورغم أن القرار جاء بعد العودة إلى تقنية الفيديو، فإن كثيرين اعتبروا أنه عزز الانطباع لدى بعض الجماهير بأن الأرجنتين تستفيد من قرارات تحكيمية تصب في مصلحتها، وهو ما زاد من حدة الجدل المرافق لمسيرتها في البطولة.

انتقادات واسعة وجدل على مواقع التواصل

وبحسب التقرير، أسهمت هذه الاتهامات، إلى جانب خروج منتخبي الرأس الأخضر ومصر، في تصاعد الانتقادات الموجهة إلى المنتخب الأرجنتيني، حتى وصفه البعض بأنه “المنتخب الأكثر إثارةً للجدل” في مونديال 2026.

وأشار التقرير إلى أن خروج المنتخب المصري، الذي رفع لاعبوه وأفراد جهازه الفني أعلام فلسطين خلال البطولة، دفع بعض النشطاء المناهضين لإسرائيل على منصات التواصل الاجتماعي إلى إطلاق وصف “منتخب إسرائيل” على المنتخب الأرجنتيني، في إطار حملات الجدل المتواصلة عبر المنصات الرقمية. كما يُتوقع أن يزيد قرار طرد إمبولو من حدة هذه الانتقادات، وفقًا للتقرير.

مواجهة تاريخية أمام إنجلترا

وتتجه الأنظار الآن إلى نصف النهائي المرتقب بين الأرجنتين وإنجلترا، في مواجهة تحمل أبعادًا تاريخية، إذ تأتي بعد مرور أربعين عامًا على هدف “يد الله” الشهير الذي سجله الأسطورة الراحل دييغو مارادونا في مونديال 1986.

كما تتزامن المباراة مع مرور ستين عامًا على تتويج إنجلترا بلقبها العالمي الوحيد، وفي العام الذي تحتفل فيه الولايات المتحدة، إحدى الدول المستضيفة للبطولة، بمرور 250 عامًا على استقلالها، ما يمنح المواجهة طابعًا استثنائيًا قبل صافرة البداية.

“خبرة”2026أمامإنجلتراالأبطالالأرجنتينتاريخيةتراهنعلىقبلمواجهةمونديال
Comments (0)
Add Comment