أعلن ممثلون عن هبوعيل أم الفحم ومكابي أم الفحم توصل إدارتَي الفريقين إلى اتفاق على توحيدهما تحت اسم «اتحاد أم الفحم»، في خطوة طال انتظارها لدى جمهور كرة القدم في المدينة، فيما يبقى استكمال الوحدة رسميًا مرهونًا بموافقة اتحاد كرة القدم.
وجاء الإعلان بعد لقاء جمع ممثلين عن الفريقين، إلى جانب المرافق القانوني للمشروع المحامي باسل جبارين ورئيس بلدية أم الفحم د. سمير محاميد، حيث جرى بحث الجوانب الإدارية والقانونية المتعلقة بالوحدة، ومستقبل الفريق الجديد وأقسام الشبيبة.
اتفاق سريع بعد سنوات من المحاولات
وقال الإداري في هبوعيل أم الفحم محمد علي صباح، المعروف بـ«أبو علي صباح»، إن فكرة توحيد الفريقين طُرحت أكثر من مرة خلال السنوات الماضية من دون أن تصل إلى نهايتها، إلا أن اللقاء الأخير انتهى بتفاهم سريع بين الطرفين.
وأشار إلى أن ممثلي الفريقين أبدوا استعدادًا واضحًا للمضي في الوحدة منذ بداية الاجتماع، فيما قال الإداري في مكابي أم الفحم علي محاميد إنه كان يتمنى تحقق هذا المشروع منذ فترة، لكنه لم يتوقع الوصول إلى اتفاق بهذه السرعة.
وتعيد الخطوة إلى الواجهة محاولات سابقة جرت على مدار سنوات لتوحيد الأطر الكروية في أم الفحم تحت فريق واحد، لكنها لم تكتمل آنذاك.
الطلب قُدّم إلى اتحاد كرة القدم
وأوضح المحامي باسل جبارين، الذي يتابع الملف القانوني نيابة عن الفريقين، أن طلبًا رسميًا قُدّم إلى اتحاد كرة القدم من أجل بحث إجراءات الوحدة، مؤكدًا أن الاتفاق بين الإدارتين وحده لا يكفي، وأن استكمال الخطوة يتطلب المرور بالإجراءات القانونية والتنظيمية والحصول على موافقة الاتحاد.
وبحسب ما أُعلن، حُددت جلسة مستعجلة لبحث الطلب، بالتوازي مع استكمال الأوراق والتوقيعات المطلوبة.
وأكد جبارين أن التخلي عن اسمَي «هبوعيل» و«مكابي» ليس قرارًا سهلًا بالنظر إلى التاريخ الذي يحمله كل فريق وجمهوره، لكنه أشار إلى أن الطرفين قررا وضع المصلحة الرياضية لأم الفحم في مقدمة الاعتبارات.
طموح يتجاوز الفريق الأول
ولا يقتصر المشروع، بحسب القائمين عليه، على دمج الفريق الأول فقط، إذ طُرحت أيضًا فكرة إقامة مدرسة كروية وأقسام شبيبة موحدة تحت اسم «اتحاد أم الفحم»، بهدف بناء قاعدة من اللاعبين المحليين وإعداد جيل جديد يمثل المدينة خلال السنوات المقبلة.
ويرى المؤيدون للمشروع أن وجود فريق واحد قد يساهم في تجميع الطاقات الإدارية والجماهيرية والمالية في إطار واحد، بدلًا من توزيعها بين أكثر من نادٍ، كما يأملون أن يعيد الفريق الموحد جمهور أم الفحم إلى مدرج واحد.
البلدية: يجب حفظ حقوق الجميع
من جانبه، شدد رئيس بلدية أم الفحم د. سمير محاميد على ضرورة تنفيذ الوحدة وفق أنظمة اتحاد كرة القدم وبصورة تحفظ حقوق الفريقين وجميع الأطراف المعنية.
وبذلك، يشكل الاتفاق بين الإدارتين خطوة أساسية نحو توحيد الفريقين، لكن الإعلان النهائي عن قيام «اتحاد أم الفحم» بصورة رسمية يبقى مرتبطًا بقرار اتحاد كرة القدم واستكمال الإجراءات المطلوبة.
وإذا حصل المشروع على المصادقة النهائية، فسيطوي بذلك فصلًا طويلًا من المحاولات المتكررة لتوحيد كرة القدم الفحماوية، ويفتح مرحلة جديدة يراهن القائمون عليها على بناء فريق واحد يمثل المدينة وجمهورها.