[This post contains advanced video player, click to open the original website]
تشهد بطولة كأس العالم 2026 جدلًا واسعًا حول قرارات التحكيم واستخدام تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR)، في ظل تصاعد الانتقادات بشأن عدد من القرارات المصيرية التي أثارت اعتراضات منتخبات عدة، بين من يرى أنها انطوت على أخطاء مؤثرة، ومن يعتبرها مجرد محاولات لتبرير الإقصاء من البطولة.
وحتى مساء السبت، تلقت الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) خمس شكاوى رسمية من منتخبات مختلفة، أربع منها تتعلق بقرارات تحكيمية واستخدام تقنية الـVAR، فيما جاءت شكوى خامسة مرتبطة بالجوانب التنظيمية للبطولة، إلى جانب موجة من الانتقادات غير الرسمية التي صدرت عن مدربين ولاعبين ومسؤولين.
مصر تطالب بالتحقيق واستبعاد الطاقم الفرنسي
كانت مصر من أكثر المنتخبات حدة في موقفها، بعدما ودعت البطولة من دور الـ16 إثر خسارتها أمام الأرجنتين (3-2). وتقدم الاتحاد المصري لكرة القدم بشكوى رسمية إلى “فيفا”، طالب فيها بفتح تحقيق عاجل في أداء الحكم الفرنسي فرانسوا ليتيكسييه وطاقمه.
واتهم الاتحاد المصري الحكم ومساعديه بارتكاب “أخطاء جسيمة” واتباع “معايير مزدوجة”، مشيرًا إلى إلغاء هدف للمنتخب المصري بداعي وجود مخالفة في بناء الهجمة، وعدم احتساب ركلة جزاء لمحمد صلاح في الوقت بدل الضائع، مطالبًا باستبعاد الطاقم التحكيمي الفرنسي من إدارة بقية مباريات البطولة.
كرواتيا: إساءة استخدام التكنولوجيا
من جانبه، بعث الاتحاد الكرواتي لكرة القدم رسالة رسمية إلى رئيس “فيفا” جياني إنفانتينو، اتهم فيها تقنية الـVAR وحساس الكرة بـ”إساءة استخدام التكنولوجيا”.
وجاءت الشكوى عقب خسارة كرواتيا أمام البرتغال، حيث اعترض الاتحاد على احتساب ركلة جزاء للبرتغال بعد مراجعة تقنية الفيديو، وعلى إلغاء هدف التعادل للكروات بداعي التسلل استنادًا إلى بيانات حساس الكرة، واصفًا ما جرى بأنه “تجاوز لروح اللعبة”.
البرازيل تعترض على إلغاء هدف فينيسيوس
كما تقدم الاتحاد البرازيلي لكرة القدم بشكوى رسمية عقب إلغاء هدف لفينيسيوس جونيور أمام اسكتلندا بواسطة تقنية الـVAR، مطالبًا بتطبيق موحد وواضح لمعايير تدخل التقنية، ومؤكدًا أن الحالة لم تستوفِ معيار “الخطأ الواضح والجلي”.
وطالب الاتحاد أيضًا بعدم تعيين الحكم المكسيكي سيزار راموس لإدارة أي مباراة أخرى للمنتخب البرازيلي، مشيرًا إلى وجود “تاريخ سلبي” سابق معه.
الجزائر: احتجاج على لقطة ميسي
وكان الاتحاد الجزائري لكرة القدم أول من تقدم بشكوى رسمية في البطولة، وذلك عقب مباراة المنتخب أمام الأرجنتين في دور المجموعات.
وركزت الشكوى على عدم طرد ليونيل ميسي بعد تدخله على قائد المنتخب الجزائري عيسى ماندي، معتبرًا أن اللقطة كانت تستوجب البطاقة الحمراء المباشرة.
بلجيكا تحتج على مشاركة بالوجون
واعترض الاتحاد البلجيكي لكرة القدم على قرار “فيفا” تعليق تنفيذ عقوبة الإيقاف التلقائي للمهاجم الأمريكي فولارين بالوجون، بعد طرده في مباراة البوسنة والهرسك، ما أتاح له المشاركة أمام بلجيكا في دور الـ16.
وطالب الاتحاد بالحصول على نسخة من القرار وتوضيح الأساس القانوني الذي استند إليه “فيفا”، معتبرًا أن القرار يتعارض مع لوائح البطولة وقواعد الانضباط، كما انتقد طريقة تعامل الاتحاد الدولي مع طلبه، مؤكدًا أنه سيواصل اتخاذ الإجراءات اللازمة “دفاعًا عن مبدأ العدالة والشفافية”.
إيران: شكوى تنظيمية
أما إيران، فقدمت شكوى رسمية مختلفة، لم تتعلق بالتحكيم، وإنما بالقيود المفروضة على سفر بعثة المنتخب إلى الولايات المتحدة، معتبرة أن إجراءات التأشيرات أثرت سلبًا في استعدادات الفريق خلال البطولة.