المحكمة تفرج عن الشبان العرب المعتقلين في حادثة طائرة “لوفتهانزا” دون أي شروط

 

أمرت المحكمة، اليوم، بالإفراج عن الشبان العرب الثلاثة الذين اعتُقلوا على خلفية الحادثة التي شهدتها طائرة تابعة لشركة “لوفتهانزا” في مطار بن غوريون، وذلك دون فرض أي شروط مقيّدة، بعد أن رفضت طلب الشرطة تمديد اعتقالهم لمدة ستة أيام.

وكان الشبان، وهم من مدينة يافا، قد أُخرجوا من الطائرة قبيل إقلاعها إلى مدينة فرانكفورت، قبل أن تتطور الأحداث إلى مواجهة مع عناصر الشرطة انتهت باعتقالهم، في قضية أثارت اهتمامًا واسعًا خلال الأيام الماضية.

وتزعم الشرطة أن الشبان اعتدوا على أفرادها وعرّضوا سلامة الركاب للخطر، كما ادعت أن أحدهم قال لإحدى الشرطيات: “أتمنى أن يتكرر السابع من أكتوبر”، مشيرة إلى إصابة أربعة من عناصرها خلال عملية الاعتقال.

في المقابل، ينفي الشبان هذه الاتهامات، ويؤكدون أن الخلاف بدأ عندما كان أحدهم يجري مكالمة فيديو باللغة العربية، قبل أن تعترض إحدى الراكبات على حديثه وتطالبه بإنهاء المكالمة، قبل أن توجه إليه عبارات مسيئة، ما أدى إلى تصاعد التوتر داخل الطائرة واستدعاء الشرطة.

وقال المحامي وليد كبوب، الموكل بالدفاع عن الشبان، إن الشرطة طلبت تمديد اعتقال موكليه لمدة ستة أيام، إلا أن المحكمة رفضت الطلب وأمرت بالإفراج عنهم فورًا ودون أي شروط، بعدما لم تقتنع بوجود مبررات قانونية تبرر استمرار احتجازهم.

وأضاف كبوب أن الشرطة، بحسب قوله، لم تعرض أي تسجيلات مصورة أو أدلة تدعم ادعاءاتها بشأن الاعتداء على أفراد الشرطة أو تعريض الركاب للخطر، رغم أن مثل هذه الوقائع يُفترض أن تكون موثقة بكاميرات الشرطة أو كاميرات المراقبة، وهو ما أخذته المحكمة بعين الاعتبار عند إصدار قرارها.

وأوضح أن قرار الإفراج لا يعني بالضرورة إغلاق الملف نهائيًا، لكنه أكد أنه لا توجد في هذه المرحلة أي قيود قانونية على الشبان، الذين أُطلق سراحهم دون كفالات أو شروط.

وفي ختام حديثه، دعا المحامي المسافرين، لا سيما في ظل التوترات الراهنة، إلى توثيق أي حادثة قد يتعرضون لها داخل المطارات أو على متن الطائرات، والاحتفاظ بأي تسجيلات أو أدلة قد تسهم في حماية حقوقهم وإثبات الوقائع عند الحاجة.

وتبقى القضية محل جدل بين رواية الشرطة، التي تتحدث عن اعتداء على أفرادها وتهديد لسلامة الركاب، وبين رواية الشبان ودفاعهم، الذين يؤكدون أن الحادثة بدأت بسبب اعتراض على استخدام اللغة العربية داخل الطائرة، وانتهت بقرار المحكمة الإفراج عنهم جميعًا دون أي شروط.

أيالشبانالعربالمحكمةالمعتقلين:تفرجحادثةدونشروططائرةعنفيلوفتهانزا
Comments (0)
Add Comment