أثار توقيف موظفة بنك مخضرمة من منطقة وادي عاره، بشبهة الاحتيال على زبائن والاستيلاء على نحو 800 ألف شيكل، حالة من الصدمة بين موظفي الفرع وزبائنه، الذين وصفوا الحادثة بأنها غير متوقعة في ظل الثقة الكبيرة التي كانت تحظى بها الموظفة.
وبحسب شبهات الشرطة، فإن الموظفة كانت، على مدار فترة طويلة، تطلب من زبائن مبالغ نقدية تتراوح بين 5 آلاف و10 آلاف شيكل، مدعية أنها “عمولة” أو رسوم مطلوبة للمصادقة على طلبات القروض، إلا أن الأموال، وفق التحقيق، لم تُحوّل إلى البنك.
وقال مصدر مطلع على تفاصيل القضية إن حالة من الذهول تسود بين العاملين والزبائن، مضيفًا: “كانت موظفة تحظى بتقدير كبير، والزبائن وثقوا بها، ولم يتوقع أحد تورطها في عملية احتيال كهذه. عندما تبيّن أن الحديث يدور عن نحو 800 ألف شيكل جُمعت من عشرات الزبائن، كانت الصدمة كبيرة”.
وتحقق الشرطة في مصير الأموال وما إذا كانت قد استُخدمت لأغراض شخصية، كما تدرس إمكانية إشراك سلطة الضرائب في التحقيق، في ظل الاشتباه بعدم التصريح عن الأموال.
وبدأت القضية بعد وصول معلومات إلى إدارة البنك حول طريقة عمل الموظفة، حيث جرى تحويل الموضوع إلى الشرطة، التي تمكنت من تحديد عشرات الزبائن الذين دفعوا لها مبالغ مالية.
وقال أحد الزبائن، الذي عُرّف بالحرف “ل”، إنه توجه إلى الموظفة للحصول على قرض كبير بعد توصية من أحد الزبائن، حيث طلبت منه دفع 5 آلاف شيكل، موضحًا أنه اعتقد في البداية أنها رسوم رسمية للبنك، ولم يدرك أنه تعرض للاحتيال إلا بعد انكشاف القضية.
كما أفاد زبون آخر، عُرّف بالحرف “ب”، بأن الموظفة طلبت منه 2500 شيكل نقدًا مقابل معالجة طلب القرض، مؤكدًا أنه لم يتخيل أن الأموال ستذهب إليها شخصيًا.
وخلال التحقيق، استمع محققو وحدة مكافحة الاحتيال في لواء الساحل إلى إفادات عشرات الزبائن وموظفي البنك، فيما أعلن عدد من المتضررين نيتهم مطالبة البنك بإعادة الأموال التي جرى تحصيلها منهم، بحسب ادعائهم، بصورة غير قانونية.
وخضعت الموظفة للتحقيق تحت طائلة التحذير، قبل أن يُطلق سراحها لاحقًا بشروط مقيّدة، من بينها منعها من دخول فرع البنك أو التواصل، بشكل مباشر أو غير مباشر، مع موظفي البنك أو الزبائن، إلى حين انتهاء التحقيق.
المصدر : موقع ماكو الاخباري “القناة 12”