من رفض فردي إلى حراك عائلي واسع.. باقة الغربية تتوحد في مواجهة «الخاوة»

د.أمجد أبو مخ(وفق البند 27 أ)
0 36٬561

تتسع في مدينة باقة الغربية مبادرة عائلية وشعبية لمواجهة ظاهرة «الخاوة» والابتزاز والعنف، بعدما تحوّل موقف فردي برفض دفع أموال تحت التهديد إلى حراك أوسع داخل عدد من العائلات، يتصدره حاليًا ديوان عائلة أبو مخ، وسط دعوات لتوسيع التجربة إلى مختلف عائلات المدينة ثم إلى المجتمع العربي بأسره.

وقال د. أمجد أبو مخ، من الشخصيات الفاعلة في الحراك الشبابي داخل عائلة أبو مخ، في حديث لراديو الناس، إن المبادرة لم تبدأ مع افتتاح الديوان، بل انطلقت شرارتها قبل أكثر من شهر، عندما رفض أحد أبناء العائلة الاستجابة لمطالبة بدفع «الخاوة».

وأوضح أبو مخ أن موقف هذا الشخص دفع أفراد عائلته ومحيطه القريب إلى الالتفاف حوله، قبل أن يتوسع الدعم من الحي إلى العائلة بأكملها، ضمن رسالة موحدة تقوم على رفض دفع الأموال بالإكراه.

وقال: «لن ندفع شاقلًا واحدًا خاوة ظلمًا وعدوانًا».

افتتاح ديوان خاص لعائلة أبو مخ

وأشار أبو مخ إلى أن الحراك تُوّج بافتتاح ديوان خاص لعائلة أبو مخ، منفصل عن الديوان العام القائم في باقة الغربية والمخصص لبيوت العزاء والنشاطات العامة.

وبحسب أبو مخ، يهدف الديوان الجديد إلى إنشاء إطار ثابت يجمع أبناء العائلة لمناقشة قضاياهم، والتعامل بصورة جماعية مع المشكلات التي تواجه أفرادها، وفي مقدمتها محاولات الابتزاز وفرض «الخاوة».

«من له حق فليدخل من الباب»

وشدد أبو مخ على ضرورة التمييز بين الحالات التي تكون فيها ديون أو التزامات مالية حقيقية، وبين حالات الابتزاز التي يُطلب فيها المال دون وجه حق.

وأوضح أن من يتعرض للنوع الثاني من الضغوط يستطيع التوجه إلى العائلة ومجلس الشورى، بحيث يحصل على دعم جماعي في مواجهة المبتزين.

وقال: «من يريد أن يأخذ شيئًا وله حق عند هذه العائلة، فليدخل من الباب، ولا نريد أن يدخل من الشباك بطريقة العربدة والظلم».

نحو 7 حالات قالت: «لن ندفع»

وبحسب ما ذكره أبو مخ لراديو الناس، لم يعد هذا التوجه مقتصرًا على عائلة أبو مخ وحدها، إذ انضمت إليه عائلات أخرى في المدينة.

وأشار إلى أن باقة الغربية شهدت خلال الفترة الأخيرة نحو سبع حالات لأشخاص من عائلة أبو مخ وعائلات أخرى رفضوا دفع «الخاوة».

وقال: «الناس بدأت تقف وتقول: لن ندفع. هذا ظلم وبهتان وخاوة، ولن ندفع».

«التكاتف أعطى الناس الثقة»

ورأى أبو مخ أن العنصر الأساسي في مواجهة الابتزاز هو التضامن الاجتماعي، معتبرًا أن وقوف العائلة إلى جانب الفرد يمنحه الثقة والقدرة على رفض التهديدات والضغوط.

وأضاف أن عائلة أبو مخ تشهد، في إطار هذا الحراك، حالة من التكاتف الاجتماعي وصفها بأنها غير مسبوقة، مؤكدًا أن العائلة قد تكون نقطة البداية لبناء موقف جماهيري أوسع.

وقال: «وقوف العائلة وتماسكها والتكاتف والوحدة والصف الواحد أمر أساسي جدًا. ما نشهده اليوم من تكاتف اجتماعي لم نشهده في السابق».

من عائلة أبو مخ إلى عائلات أخرى

وأكد أبو مخ أن الهدف لا يقتصر على بناء إطار خاص بعائلة واحدة، موضحًا أن المبادرة بدأت تنتقل تدريجيًا إلى عائلات أخرى في باقة الغربية، ومن بينها عائلة مجادلة، فيما تستعد عائلات إضافية للانضمام إلى الحراك.

وأشار إلى أن القضية التي بدأت قبل نحو شهر من موقف فردي داخل أحد البيوت تحولت اليوم إلى قضية تشغل المدينة وتحظى بتفاعل من خارجها أيضًا.

الطموح: نقل التجربة إلى المجتمع العربي

وحول إمكانية توسيع المبادرة إلى بلدات عربية أخرى، قال أبو مخ إن المشاريع المجتمعية الكبيرة تبدأ أحيانًا من «شرارة صغيرة»، قبل أن تتوسع تدريجيًا.

وأضاف أن ردود الفعل والاتصالات التي يتلقاها القائمون على المبادرة من خارج باقة الغربية تعكس، بحسب قوله، اهتمامًا متزايدًا بالحراك.

وختم بالتأكيد على أن الطموح هو انتقال التجربة من العائلات داخل باقة الغربية إلى بلدات أخرى، وصولًا إلى بناء موقف اجتماعي واسع في المجتمع العربي يرفض الابتزاز وفرض «الخاوة»، ويوفر للمتضررين سندًا جماعيًا لمواجهتها.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
sonnara9@gmail.com - abom3te@gmail.com

قد يعجبك ايضا
var bs_pagination_loc = {"loading":"\u003Cdiv class=\"bs-loading\"\u003E\u003Cdiv\u003E\u003C/div\u003E\u003Cdiv\u003E\u003C/div\u003E\u003Cdiv\u003E\u003C/div\u003E\u003Cdiv\u003E\u003C/div\u003E\u003Cdiv\u003E\u003C/div\u003E\u003Cdiv\u003E\u003C/div\u003E\u003Cdiv\u003E\u003C/div\u003E\u003Cdiv\u003E\u003C/div\u003E\u003Cdiv\u003E\u003C/div\u003E\u003C/div\u003E"}; //# sourceURL=publisher-theme-pagination-js-extra