بعد اعتقال العريس ووالده في ليلة الزفاف.. عائلة موسى حصادية تقرر إقامة الحفل من جديد
قررت عائلة الطبيب موسى حصادية من بلدة الفريديس إقامة حفل زفاف جديد للعروسين، بعد أن توقف حفل الزفاف الأول عمليًا إثر مداهمة الشرطة للمناسبة واعتقال العريس ووالده نعمان حصادية، على خلفية الاشتباه بإطلاق نار خلال الحفل، وهي شبهات تنفيها العائلة بشكل قاطع.
وفي حديث خاص، تحدث والد العريس، نعمان حصادية، عن ظروف المداهمة والاعتقال، واصفًا ما جرى بأنه تجربة «صعبة وقاسية»، ومؤكدًا أن الاتهامات الموجهة للعائلة «باطلة»، بحسب تعبيره.
«لم يكن هناك إطلاق نار»
وقال حصادية إن الشرطة وصلت إلى مكان حفل الزفاف واعتقلته ونجله بشكل مباشر، مشددًا على أنه، وفق رواية العائلة، لم يقع أي إطلاق نار خلال المناسبة.
وأضاف أن العريس ووالده أمضيا يومين رهن الاعتقال، قبل أن تقرر المحكمة الإفراج عنهما دون شروط، بعدما رفضت استمرار احتجازهما.
وبحسب حصادية، فإن المحكمة لم تجد، وفق فهمه للقرار، أدلة تبرر إبقاءهما رهن الاعتقال.
انتقادات لطريقة تعامل الشرطة
ووجّه والد العريس انتقادات حادة إلى طريقة تعامل الشرطة مع حفلات الزفاف في المجتمع العربي، معتبرًا أن ما جرى مع عائلته لا يمكن فصله، من وجهة نظره، عن أحداث أخرى شهدتها مناسبات في بلدات عربية خلال الفترة الأخيرة.
كما ادعى وجود مجموعة في بلدة زخرون يعقوب المجاورة يجري من خلالها الإبلاغ عما يحدث في الفريديس، قائلًا إن أي حدث في البلدة يؤدي، وفق ادعائه، إلى التواصل مع الشرطة ووصول قوات إلى المكان.
وهذه الادعاءات تمثل رواية والد العريس، ولم يتسنَّ التحقق منها بشكل مستقل.
العائلة: سنقيم الزفاف من جديد
وفي أعقاب ما جرى، أعلن حصادية أن العائلة قررت، بدعم من أهالي الفريديس، إقامة حفل زفاف جديد للعروسين، وتعويضهما عن الليلة التي تحولت من احتفال إلى اعتقال وتحقيق.
وقال إن العائلة ستوجه دعوة عامة للأهالي للمشاركة في الحفل الجديد، إلى جانب توجيه دعوات لوسائل إعلام وشخصيات عامة.
وأضاف أن إقامة الزفاف من جديد تأتي، بالنسبة للعائلة، كرسالة مفادها أن ما حدث لن يحرم العروسين من حقهما في الاحتفال بليلة زفافهما.
«لن نكتفي بالإفراج»
وكشف حصادية أن العائلة تعتزم مواصلة الإجراءات القانونية على خلفية ما جرى، ومن بينها تقديم شكوى إلى قسم التحقيق مع أفراد الشرطة «ماحاش»، إلى جانب دراسة خطوات قضائية إضافية ضد الجهات الشرطية المعنية.
وأكد أن العائلة لا تعتبر الإفراج عن العريس ووالده نهاية للقضية، بل تعتزم المطالبة بفحص ملابسات الاعتقال وما ترتب عليه من أضرار نفسية ومادية.
وفي المقابل، كانت الشرطة قد قالت إن تحركها جاء بعد تلقي بلاغات عن سماع أصوات إطلاق نار من جهة مناسبة خاصة في الفريديس، وإن أفرادها وصلوا إلى المكان وفتحوا تحقيقًا وأوقفوا عددًا من الأشخاص.
وتبقى روايتا الشرطة والعائلة متعارضتين بشأن ما حدث في تلك الليلة، فيما تنتظر العائلة استكمال المسار القانوني، بالتوازي مع استعدادها لإقامة حفل زفاف جديد للعروسين.