[This post contains advanced video player, click to open the original website]
مرّ اليوم الذكرى الخامسة والعشرون لرحيل سعاد حسني، التي غادرت الحياة في 21 يونيو/حزيران 2001 في لندن، تاركة إرثًا فنيًا استثنائيًا جعلها واحدة من أكثر الفنانات حضورًا في ذاكرة الجمهور العربي، رغم مرور ربع قرن على رحيلها.
وُلدت سعاد حسني في القاهرة عام 1943، ونجحت خلال مسيرتها في أن تصبح واحدة من أبرز نجمات السينما العربية في القرن العشرين، لتستحق عن جدارة لقب «سندريلا الشاشة العربية». وتميزت بموهبتها الاستثنائية وقدرتها على التنقل بين أدوار الكوميديا والدراما والرومانسية والاستعراض والغناء، مقدمة تجربة فنية متكاملة تركت بصمتها على أجيال متعاقبة.
ولم تكن سعاد حسني مجرد ممثلة ناجحة، بل تحولت إلى ظاهرة فنية وإنسانية عكست من خلال أعمالها أحلام الناس وتحولات المجتمع المصري والعربي. فقد قدمت شخصيات نسائية متنوعة بقيت راسخة في الذاكرة الجماعية، وكانت في كل مرحلة من مراحل مسيرتها مرآة لنبض الشارع وقضاياه.
وخلال مشوارها الفني، شاركت في أكثر من 80 عملًا سينمائيًا وإذاعيًا وتلفزيونيًا، وقدمت مجموعة من أشهر الأعمال في تاريخ السينما العربية، من بينها الزوجة الثانية، وخلي بالك من زوزو، وأميرة حبي أنا، وشفيقة ومتولي، وغروب وشروق، وهي أعمال ما زالت تحظى بمكانة خاصة لدى الجمهور والنقاد.
كما شكّلت ثنائيات فنية ناجحة مع عدد من كبار نجوم الشاشة، وكان من أبرزهم أحمد زكي، حيث جمعتهما أعمال تركت أثرًا كبيرًا في تاريخ السينما المصرية بفضل الانسجام الفني والإنساني الذي جمعهما.
ورغم رحيلها، لا تزال سعاد حسني حاضرة بقوة في المشهد الثقافي العربي، إذ تتجدد أعمالها وأغانيها مع كل عرض تلفزيوني أو عبر المنصات الرقمية، فيما يستمر الجدل حول ظروف وفاتها التي وقعت قبل 25 عامًا، والتي ما زالت حتى اليوم محاطة بالكثير من التساؤلات.
وفي ذكرى رحيلها الخامسة والعشرين، يستعيد محبو «السندريلا» صورة الفنانة التي لم تكن مجرد نجمة سينمائية، بل رمزًا لمرحلة كاملة من تاريخ الفن العربي، ووجهًا ارتبط بالبساطة والعفوية والموهبة الصادقة، لتبقى سعاد حسني حاضرة في القلوب والشاشات، وكأن الزمن لم ينجح في إطفاء بريقها.