[This post contains advanced video player, click to open the original website]
أُعلن في مستشفى “رمبام” بمدينة حيفا عن وفاة الشاب وئام فيصل، في العشرينيات من عمره ومن سكان المدينة، متأثرًا بجراحه الحرجة التي أصيب بها قبل يومين في جريمة إطلاق النار التي هزّت حيفا، لترتفع حصيلة الضحايا إلى قتيلين بعد مقتل الشاب جوناثان ويليام خوري (18 عامًا).
وكان وئام قد نُقل إلى المستشفى وهو في حالة حرجة للغاية، حيث خضع للعلاج المكثف، إلا أن إصابته البالغة في الرأس حالت دون إنقاذ حياته، ليُعلن الأطباء عن وفاته بعد يومين من محاولات حثيثة لإنقاذه.
“الخبر كان كالصاعقة”
وقال المحامي سامي فيصل، عمّ الضحية، في حديث لراديو الناس، إن العائلة تلقت نبأ إصابة وئام ثم وفاته بصدمة كبيرة، مؤكدًا أن العائلة بعيدة كل البعد عن عالم الجريمة والعنف.
وأضاف: “تلقينا الخبر كالصاعقة. نحن عائلة لا علاقة لها بالمشاكل أو الإجرام، ومعظم أفرادها يعملون في مجالي التعليم والقانون، ولم نتوقع يومًا أن تصل هذه المأساة إلى بيتنا.”
تحذيرات سبقت الجريمة
وأشار فيصل إلى أن أفراد العائلة كانوا قد نصحوا وئام مرارًا بعدم التوجه إلى المكان الذي وقعت فيه الجريمة بسبب سمعته السيئة، موضحًا أنه كان قد ابتعد عنه لأكثر من شهرين، قبل أن يقرر الذهاب استجابةً لدعوة أحد أصدقائه.
وقال: “طلبنا منه ألا يذهب إلى هناك، وكان قد ابتعد عن المكان لمدة تتراوح بين 60 و90 يومًا، لكنه ذهب تلبيةً لدعوة صديق، ولم يكن أحد يتوقع أن تكون تلك الزيارة الأخيرة.”
قرار بالتبرع بأعضائه
وروى عم الضحية تفاصيل الساعات الأخيرة داخل مستشفى “رمبام”، موضحًا أن الأطباء أكدوا منذ البداية أن حالته كانت حرجة جدًا، وأنه كان يعتمد على أجهزة الإنعاش، فيما انتشرت شائعات عن وفاته قبل الإعلان الرسمي.
وأضاف أن الفحوصات الطبية أثبتت حدوث وفاة دماغية، وبعد مشاورات بين أفراد العائلة، تقرر التبرع بأعضاء وئام.
وقال: “اجتمع أفراد العائلة واتخذنا قرار التبرع بأعضائه، لأن وئام كان إنسانًا محبًا للخير ومساعدة الآخرين، وأردنا أن يستمر عطاؤه حتى بعد وفاته.”
شاب محب للحياة والرياضة
ووصف سامي فيصل ابن شقيقه بأنه شاب خلوق، محب للحياة، عُرف بين أقاربه وأصدقائه بحسن أخلاقه واستعداده الدائم لمساعدة الجميع، إلى جانب شغفه بالرياضة، وخاصة كرة القدم، رغم معاناته منذ الطفولة من مشكلة في السمع أثرت على مسيرته الرياضية.
وأكد أنه كان يرفض جميع أشكال التمييز والتعصب، ويعامل الجميع بمحبة واحترام، دون النظر إلى خلفياتهم أو انتماءاتهم.
دعوة لمواجهة العنف
وفي ختام حديثه، دعا عم الضحية إلى تحمّل المسؤولية الجماعية في مواجهة العنف والجريمة، مؤكدًا أن المسؤولية لا تقع على عاتق الشرطة وحدها.
وقال: “اعتدنا أن نحمّل الشرطة المسؤولية، لكن علينا أيضًا أن نراجع أنفسنا. ما يحدث في مجتمعنا مؤلم، والقتل محرّم في جميع الديانات. يجب أن نحمي أبناءنا قبل أن نفقد المزيد منهم.”
وبوفاة وئام فيصل، ترتفع حصيلة ضحايا جريمة إطلاق النار في حيفا إلى قتيلين، في ظل استمرار موجة العنف والجريمة التي تشهدها البلدات العربية، وسط مطالب متزايدة باتخاذ خطوات عملية وجدية للحد من انتشار السلاح وملاحقة الجناة وحماية أرواح المواطنين.