لوّح مسؤولون إيرانيون بتوسيع نطاق الرد على أي هجوم جديد يستهدف بلادهم، ليشمل بنى تحتية وأهدافًا سياسية، فيما نُقل عن مسؤول في الحرس الثوري تهديد باستهداف كابلات الإنترنت المارة عبر مضيق هرمز إذا تعرّضت البنية التحتية الإيرانية للقصف.
وجاءت التصريحات، اليوم الخميس، بالتزامن مع تقارير عن استعدادات عسكرية محتملة ضد إيران خلال تشرين الثاني/نوفمبر المقبل، دون تأكيد رسمي بصدور قرار أميركي أو إسرائيلي بتنفيذ هجوم.
تهديدات برد يتجاوز ساحة الهجوم
ونقلت صحيفة «جوان» الإيرانية عن يد الله جواني، مساعد قائد الحرس الثوري للشؤون السياسية، قوله إن كابلات الإنترنت في مضيق هرمز ستكون هدفًا في حال استهداف البنية التحتية لبلاده، من دون توضيح مواقع الكابلات أو طبيعة العمليات المحتملة.
كما نقلت الصحيفة عن المتحدث باسم الحرس الثوري، حسين محبي، تهديده بتوسيع «الجغرافيا العسكرية للحرب» ومفاجأة الولايات المتحدة وحلفائها إذا تعرّضت إيران لهجوم جديد.
وقال محبي إن طهران غيّرت نهجها العسكري، وإن تحركها لن يقتصر على الرد على الجهة المهاجمة، بل قد يتضمن هجمات إضافية، وفق التصريحات التي أوردتها الصحيفة.
وفي سياق متصل، نقلت وكالة «فارس» عن مسؤول أمني إيراني رفيع أن اغتيال قيادات إيرانية أو مقتل مدنيين خلال مواجهة جديدة قد يدفع طهران إلى استهداف شخصيات سياسية وبنى تحتية أميركية، وأخرى تابعة للدول المشاركة في الهجوم.
وأضاف المسؤول أن القيادة الإيرانية تتعامل مع احتمال الهجوم الأميركي الإسرائيلي باعتباره سيناريو قائمًا، معربًا عن عدم ثقتها بالتحركات الدبلوماسية الأميركية.
الصحف المحافظة تصعّد خطابها ضد واشنطن
وبالتوازي، هاجمت صحيفة «كيهان» الرئيس الأميركي دونالد ترامب، معتبرة أن سياسة الضغط على إيران لم تحقق أهدافها وأن عزلة واشنطن تتزايد.
وادّعت الصحيفة أن زيارة قائد الجيش الباكستاني عاصم منير إلى طهران لم تُفضِ إلى تقدم في الوساطة، وربطت بين الموقف الإيراني وارتفاع أسعار النفط إلى 111 دولارًا للبرميل. وهذه تقديرات وادعاءات أوردتها الصحيفة، دون تحقق مستقل منها في المعطيات المعروضة.
أما صحيفة «وطن امروز»، فاعتبرت أن معارضة الحرب باتت قضية بارزة في الحملات الانتخابية الأميركية، وزعمت أن بعض المرشحين الجمهوريين يسعون إلى الابتعاد عن سياسة التصعيد، محذّرة من تداعيات اقتصادية واحتجاجات أوروبية محتملة بسبب ارتفاع أسعار الطاقة.
وتأتي هذه المواقف وسط تقارير إسرائيلية عن خلافات بشأن توقيت أي عملية جديدة ضد إيران ومبرراتها، بما يشمل تحفظات أمنية على التحرك في المرحلة الحالية، خشية اتساع المواجهة وانعكاساتها على المنطقة.