رؤساء السلطات العربية يرفعون صوتهم من تل أبيب: الجريمة، الهدم، الفقر وتقليص الميزانيات تهدد مستقبل المجتمع العربي

[This post contains advanced video player, click to open the original website]

وسط مشاركة واسعة لرؤساء السلطات المحلية العربية واليهودية، والوزراء وأعضاء الكنيست وممثلي الوزارات الحكومية والشركات العامة، انعقد هذا الأسبوع معرض ومؤتمر الحكم المحلي “موني إكسبو 2026” في مدينة تل أبيب، الحدث الأكبر للسلطات المحلية في البلاد، والذي تحول بالنسبة لرؤساء السلطات العربية إلى منصة لعرض الأزمات المتراكمة التي تواجه المجتمع العربي، وفي مقدمتها العنف والجريمة، وأزمة التخطيط والبناء، وتقليص الميزانيات، واتساع الفجوات الاقتصادية والتنموية.

جبر حمود: استهداف ممنهج وليس مجرد إهمال

رئيس مجلس ساجور المحلي جبر حمود وجه انتقادات حادة للحكومة، مؤكداً أن ما يواجهه المجتمع الدرزي والبلدات العربية عموماً يتجاوز حدود الإهمال الحكومي ليصل إلى مستوى “الاستهداف المتعمد”.

وقال إن السياسات الحكومية التي بدأت مع قانون القومية واستمرت عبر قوانين أخرى مثل قانون كامينيتس انعكست بصورة مباشرة على حياة المواطنين، خاصة في ملف البناء والسكن، حيث يتلقى أصحاب المنازل أوامر هدم رغم إقامتها على أراضٍ خاصة يملكونها بسبب غياب الحلول التخطيطية والخرائط الهيكلية.

أحمد ذباح: السلطات العربية تعيش على الحد الأدنى

وأوضح رئيس مجلس دير الأسد المحلي، أحمد ذباح أن البلدات العربية تعاني من أزمة حادة في قسائم البناء للأزواج الشابة ومن محدودية مسطحات البناء، إضافة إلى الحاجة الملحة لتطوير البنى التحتية والخدمات الأساسية.

وأشار ذباح إلى أن الحرب الأخيرة وما تبعها من أعباء اقتصادية فرضت تحديات إضافية على المواطنين والسلطات المحلية، مؤكداً أن العديد من السلطات العربية تفتقر إلى مصادر دخل ثابتة مثل المناطق الصناعية والتجارية، ما يجعلها أكثر تأثراً بأي تقليص في الميزانيات الحكومية.

منير زبيدات: نزيف الدم يمنع أي عملية تنموية حقيقية

وأكد رئيس مجلس بسمة طبعون، منير زبيدات أن استمرار نزيف الدم في البلدات العربية يمنع أي عملية تنموية حقيقية، قائلاً إن المواطنين فقدوا الشعور بالأمن الشخصي، حتى باتت العائلات تخشى على أبنائها من الرصاص الطائش.

وأضاف أن الجريمة المنظمة لم تعد تقتصر على أعمال القتل، بل أصبحت تؤثر بشكل مباشر على الاقتصاد المحلي من خلال ظاهرة الابتزاز المالي وفرض “الخاوة” على أصحاب المصالح التجارية والمقاولين، الأمر الذي أدى إلى إغلاق مشاريع اقتصادية وإحجام شركات عن المشاركة في المناقصات العامة.

بيباس يدعو إلى استمرار الخطة 550

وفي المقابل، أكد رئيس مركز الحكم المحلي حاييم بيباس أهمية استمرار الخطة الحكومية 550 الخاصة بتطوير المجتمع العربي، داعياً إلى تعزيز الميزانيات وعدم المساس بها.

وأضاف أن نجاح السلطات المحلية مرتبط بتوفير الموارد اللازمة لجميع المدن والبلدات دون تمييز، مشيراً إلى أهمية مشاريع “المدن الآمنة” التي تعتمد على أنظمة مراقبة ذكية وكاميرات وتقنيات متطورة لتعزيز الأمن.

مازن غنايم: نحتاج إلى 100 مليار شيكل لتحقيق المساواة

أما رئيس اللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية ورئيس بلدية سخنين مازن غنايم، فقد أكد أن المواطنين العرب يشكلون نحو 21% من سكان الدولة، لكنهم لا يحصلون على الحصة العادلة من الموارد والاستثمارات الحكومية.

وأشار إلى أن أكثر من نصف المجتمع العربي يعيش تحت خط الفقر، وأن الوصول إلى مستوى المساواة مع المجتمع اليهودي يتطلب استثمارات تقدر بنحو 100 مليار شيكل.

طلال القريناوي: الهدم يطغى على التنمية في النقب

وقال رئيس بلدية رهط طلال القريناوي، إن رؤساء السلطات المحلية يجدون أنفسهم منشغلين يومياً بأوامر الهدم بدلاً من الانشغال بالتطوير والتربية والتعليم.

وروى قصة جندي بدوي اختُطف خلال أحداث السابع من أكتوبر، في الوقت الذي وصلت فيه الجرافات إلى منزله لهدمه رغم أن المنزل قائم منذ عقود طويلة، معتبراً أن هذه الصورة تعكس حجم التناقض في السياسات المتبعة تجاه المواطنين البدو.

أحمد نصار: نجوت من محاولة اغتيال ولم أجد من يستمع

كشف رئيس بلدية عرابة، الدكتور أحمد نصار أنه أمضى 80 يوماً في المستشفى بعد تعرضه لمحاولة قتل، مؤكداً أنه حاول مراراً التواصل مع الشرطة وإطلاعها على تفاصيل التهديدات التي تعرض لها دون أن يجد استجابة جدية.

وقال إن التهديدات كانت معروفة مسبقاً، وإنه قدم شكاوى رسمية تضمنت أسماء ومعلومات محددة، إلا أن الجهات المختصة لم تتخذ الإجراءات اللازمة لمنع الاعتداء.

وشن عضو الكنيست أحمد الطيبي هجوماً على الشرطة، مؤكدا أنها تمتلك الأدوات والإمكانات اللازمة لمحاربة المنظمات الإجرامية، لكنها لا تطبق المستوى ذاته من الجدية الذي تتعامل به مع الجرائم في المدن والبلدات اليهودية.

سجال بين فراس بدحي وبيني غانتس

وشهد المؤتمر سجالاً سياسياً لافتاً بين رئيس بلدية كفر قرع المحامي فراس بدحي ورئيس حزب بيني غانتس.

وأكد بدحي أن مكافحة الجريمة والعنف تتطلب شراكة فعلية مع المجتمع العربي، لا التعامل معه كطرف متلقٍ للقرارات فقط، بينما شدد غانتس على أهمية دمج المجتمع العربي في مختلف المجالات المدنية والتنموية.

منصور عباس: الحكومة الحالية فاشلة ويجب استبدالها

ودعا رئيس القائمة العربية الموحدة، النائب منصور عباس إلى العمل على استبدال الحكومة الحالية، واصفًا إياها بأنها “حكومة فاشلة وفاسدة”، محملًا إياها مسؤولية الإخفاق في معالجة القضايا الجوهرية التي تواجه المواطنين العرب، وفي مقدمتها تفشي العنف والجريمة.

وقال عباس إن المجتمع العربي لم يحصل على الاهتمام المطلوب من الحكومة الحالية، مضيفًا أن المسؤولية لا تقع على عاتق الحكومة وحدها، بل إن القيادات السياسية العربية تتحمل أيضًا جزءًا من المسؤولية عن عدم تحقيق تقدم كافٍ في مواجهة آفة الجريمة. وأكد أن المرحلة المقبلة تتطلب تشكيل حكومة تضع مصالح جميع المواطنين في صدارة أولوياتها، بعيدًا عن الاعتبارات الحزبية والسياسية الضيقة.

علي زيدان: المجتمع العربي يدفع الثمن

انتقد رئيس مجلس كفر مندا المحلي، علي زيدان السياسات الحكومية الحالية، معتبرًا أنها تساهم في تعميق الفجوات الاقتصادية والتنموية بين البلدات العربية واليهودية.

وأكد زيدان أن المجتمع العربي ينزف يوميًا بسبب الجرائم وأعمال العنف، في وقت لم تبادر فيه الحكومة إلى عقد جلسات خاصة أو بلورة خطة طوارئ شاملة لمواجهة هذه الظاهرة، رغم الأعداد المتزايدة للضحايا والتداعيات الخطيرة التي تتركها على الحياة الاجتماعية والاقتصادية في البلدات العربية.

هرتسوغ: عدد الضحايا غير معقول

وأعرب رئيس الدولة، يتسحاك هرتسوغ عن قلقه من استمرار موجة العنف. وشدد على أن الجريمة والعنف لا يشكلان مشكلة تخص المجتمع العربي وحده، بل تهديداً للمجتمع الإسرائيلي بأكمله، داعياً إلى تزويد أجهزة إنفاذ القانون بكافة الأدوات اللازمة لمواجهة الظاهرة.

 

أبيبالجريمة،السلطاتالعربيالعربيةالفقرالمجتمعالميزانياتالهدم،تلتهددرؤساءصوتهممستقبلمنوتقليصيرفعون
Comments (0)
Add Comment