[This post contains advanced video player, click to open the original website]
في ظل التحديات العديدة التي يواجهها القطاع الصناعي
اتحاد أرباب الصناعة يعلن اقامة مركز جديد لدمج الذكاء الاصطناعي في الصناعة لزيادة الإنتاجية وتعزيز القدرة التنافسية
– رئيس اتحاد ارباب الصناعة ابراهام نوفوغروتسكي: “هدفنا تقليص الفجوة بين الابتكار وخطوط الإنتاج وتحويل الذكاء الاصطناعي إلى أداة عمل مركزي في الصناعة”
– د. محمد زحالقة رئيس لجنة الصناعات العربية: “واكَبنا عملية تأسيس المركز منذ البداية لضمان تقديم الخدمات والمرافقة المطلوبة للمصانع العربية لتمكينها من تجاوز العقبات وفتح افاق التصدير”
يقوم اتحاد ارباب الصناعة في إسرائيل في هذه الأيام بالعمل على اقامة “المركز لدمج الذكاء الاصطناعي في الصناعة”. وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية التي بادرت اليها رئاسة اتحاد ارباب الصناعة بقيادة الرئيس، أبراهام نوفوجروتسكي (نوفو)، وتهدف إلى تسريع دخول تكنولوجيات الذكاء الاصطناعي (AI) إلى المصانع وتحويلها إلى أداة عمل حيوية، متاح ومؤثرة.
وسيعمل المركز الجديد على مساعدة المصانع وشركات الهايتك في تطبيق الذكاء الاصطناعي في عمليات الإنتاج، التشغيل والإدارة، بهدف قيادة التغيير وتعزيز الإنتاجية والكفاءة والقدرة التنافسية للصناعة الإسرائيلية.
يشار في هذا السياق ان الصناعة الإسرائيلية اليوم تقف عند نقطة تحول، في ظل العديد من التحديات التي شهدتها السنوات الأخيرة أهمها الاضطرابات في سلاسل التوريد العالمية، والنقص الحاد في القوى العاملة المهنية، والتقلبات في أسعار صرف الدولار، والارتفاع المستمر في تكاليف الإنتاج، اذ ان جميع هذه التحديات تضع المصانع امام واقع مغاير. وفي المقابل، يوفر الذكاء الاصطناعي فرصة إستراتيجية لتغيير حقيقي في الطريقة التي تخطط، تنتج، تدير، وتتخذ بها المصانع وشركات الهايتك قراراتها.
وعلى خلفية ذلك، قررت رئاسة الاتحاد إقامة المركز، والذي سيكون بمثابة مركز معرفة وعنوان مهني رئيسي للمصانع وشركات الهايتك في إسرائيل. وستشمل أنشطة المركز مرافقة الشركات والمصانع طوال عمليات التطبيق ودمج آليات الذكاء الاصطناعي، وتحديد التحديات والفرص، ورسم خرائط لاحتياجات الذكاء الاصطناعي في المصنع، والوصول للحلول العملية.
سيرأس المركز نوعام غولدشتاين، والذي سيتولى منصب رئيس المركز متطوعاً. وقد شغل غولدشتاين سابقاً منصب رئيس قطاع البوتاس في شركة ICL ومديراً عاماً لمصانع البحر الميت، وقاد عمليات التميز التشغيلي وتطبيق الابتكار الصناعي فيها. بالإضافة إلى ذلك، يجلب غولدشتاين معه خبرة إدارية وصناعية واسعة في قيادة أنظمة إنتاج ضخمة ومعقدة. وسيعتمد المركز على أقسام وموارد اتحاد ارباب الصناعة، ومن بينها: نقابة الهايتك في الاتحاد، قسم الاقتصاد، كلية التدريب والإدارة وغيرها، إلى جانب تعزيز الصفوف بالخبراء والمهنيين وفقاً للحاجة وبقدر ما يتطلبه الأمر. كما أن صندوق الاستثمار المشترك التابع لاتحاد ارباب الصناعة ( كيرن هاداديت) سيقدم كل الدعم لأعضائه الذين سيستخدمون خدمات المركز لدمج وتطبيق أدوات الذكاء الاصطناعي (AI).
وسيعمل المركز على بلورة الإستراتيجية لتعزيز دمج الذكاء الاصطناعي في الصناعة، وبناء التعاون مع الحكومة والأكاديميا وهيئات الابتكار، وصياغة خطط العمل التي ستتيح للمصانع وشركات الهايتك تبني تكنولوجيات الذكاء الاصطناعي بشكل عملي وتدريجي.
كما سيمثل المركز بنية تحتية وطنية للصناعة، وسيعمل، من بين أمور عديدة أخرى، على دعم المشاريع الريادية واختبارات النجاعة، والتدريبات والإرشادات المهنية، وتأسيس مجموعات معرفية ومنتديات لتبادل الخبرات والتعلم، وعقد مؤتمرات متخصصة، ورسم خرائط للتكنولوجيات المتقدمة، وربط المصانع وشركات الهايتك بالحلول التكنولوجية وهيئات البحث والمؤسسات الأكاديمية.
وتحدث رئيس اتحاد ارباب الصناعة أبراهام نوفغورتسكي (نوفو) تحدث عن أهمية هذه الخطوة وقال: “إن إقامة المركز تهدف إلى تقليص المسافة بين الابتكار التكنولوجي وخطوط الانتاج. يسعى المركز إلى تحويل الذكاء الاصطناعي من مفهوم يشغل في الغالب شركات التكنولوجيا ووحدات الابتكار إلى أداة عمل مركزية في الصناعة الإسرائيلية. وهي أداة ستساعد المصانع والشركات على إنتاج المزيد، والعمل بطريقة أذكى وأكثر كفاءة، والتعامل مع نقص القوى العاملة، وترسيخ محركات نمو جديدة للسنوات القادمة. ومع ذلك، وعلى الرغم من الإمكانيات الكبيرة، هناك فجوة واسعة اليوم بين الاعتراف بأهمية التكنولوجيا وتطبيقها الفعلي. ويظهر استطلاع أُجري مؤخراً في قطاع الصناعة أن حوالي 80% من الشركات تدرك أهمية دمج الذكاء الاصطناعي، لكن أقل من 10% منها تطبق هذه التكنولوجيا فعلياً”.
بدوره تحدث نوعام غولدشتاين، رئيس مركز الذكاء الاصطناعي في اتحاد ارباب الصناعة وقال: “يجب على الصناعة الإسرائيلية أن تصبح رأس الحربة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي، مما سيحسن الإنتاجية والقدرة التنافسية ويساهم كثيراً لصالح الاقتصاد. ولتحقيق هذه الإمكانيات، لا يكمن التحدي في مجرد التعرض للتكنولوجيا، بل في التغلب على حواجز المعرفة، ومخاطر السايبر، والتكاليف، من أجل تطبيقها فعلياً في خطوط الإنتاج ومراكز الصناعة”.
وشدد رئيس لجنة الصناعات العربية في اتحاد ارباب الصناعة د. محمد زحالقة في حديثه عن إقامة هذا المركز مؤكداً أنه كرئيس للجنة الصناعات العربية وعضو في رئاسة الاتحاد واكب منذ البداية خطوات تأسيس هذا المركز لضمان أن يشمل تقديم الخدمات والمعرفة والاستشارات والدعم للمصالح العربية اسوة بسائر الصناعات. أشار إلى أن لجنة الصناعات العربية وضعت على سلم أولوياتها قضية دمج الذكاء الاصطناعي في المصانع العربية في السنوات الاخيرة، لما في ذلك من دور محوري في تطوير الصناعات وتقدمها نحو تسريع عجلة الإنتاجية والتصدير. إن تحول المصانع العربية من نمط الإنتاج التقليدي إلى منشآت مؤسساتية كبرى يعتمد كلياً على سرعة تبني هذه التقنيات الحديثة. هدفنا الأساسي هو تمكين المصانع في المجتمع العربي من تجاوز العقبات التشغيلية الحالية، مثل نقص الأيدي العاملة الماهرة، وتوظيف الكفاءات والأكاديميين العرب لقيادة هذا التحول الرقمي، بما يضمن تعزيز صمودها الاقتصادي وقدرتها على المنافسة.”