[This post contains advanced video player, click to open the original website]
أفادت معطيات صحية في الفترة الأخيرة عن عودة “كورونا” لتضرب في أجساد المرضى وتسبب لهم معاناة صحية مرة جديدة. ما هي الكورونا العائدة وما مدى أضرارها وكيف يمكن علاجها والتصدي لها، حول تلك المواضيع وغيرها، أجرت صحيفة “الصنارة” لقاء خاصا مع الدكتور أمير عليمي، وهو طبيب أطفال ونائب مدير مستشفى الناصرة (الانجليزي).
الصنارة: نسمع في الفترة الأخيرة عن عودة الكورونا، ماذا تحدثنا عن ذلك؟
د. عليمي: الكورونا لم تتركنا وهي بقيت موجودة في فضائنا. تحول فيروس كورونا إلى فيروس متواجد على مدار السنة، وهو مثير للقلق مقارنة مع باقي الفيروسات. يسبب الفيروس قلق في العالم وينشط في الصيف، ومؤخرا وخاصة في الشهر الحالي آب لاحظنا حالات يومية عندنا، ونرى أن صناديق المرضى تستقبل 70 مريضا جديدا في اليوم، يعني عشرات الأشخاص مصابين بالفيروس.
إنّ مرض الكورونا المستجد هو مرض بسيط في معظم الحالات، لم تتجاوز حالات الوفاة منه 2٪ من مجمل المصابين الذين تمّ تشخيص إصابتهم فيه. لا داعي للهلع والخوف، ويجب على الحياة أن تستمر كالمعتاد.
الصنارة: ما هي العوارض التي تظهر عند الأشخاص، ويمكن أن تشكل علامات للإصابة بالكورونا؟
د. عليمي: هناك عوارض عديدة منها: ضيق في التنفس، يوصف غالبا بضيق شديد في الصدر، أو صعوبة في التنفس أو شعور بالاختناق. الشعور بحرارة غير مرتفعة في الجسم. سعال (قحة) جاف ومعها بلغم وهنا يحدث خلط مع فيروسات أخرى. الآم في الحلق، الشعور بالارهاق والهبوط، أوجاع في العضلات والرأس واحتقان في الأنف. تغييرات في حاسة الشم والتذوق وليس فقدان لها كما حصل في العام 2020.
الصنارة: كم تستمر الآلام وكيف يتم العلاج؟
د. عليمي: تبقى الآلام من خمسة إلى سبعة أيام في المتوسط وبعدها من المفروض أنت تزول تلك الأعراض ويحصل تحسن لدى المصاب، لكن ممكن أن تستمر حتى أسبوعين، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة.
لا يوجد حتى الآن علاج محدد ضد الفيروس، لذلك يتم في الأساس إعطاء المصابين العلاج الداعم: علاج داعم للجهاز التنفسيّ (جهاز استنشاق، أكسجين)، سوائل (إذا كانوا يعانون من الجفاف)؛ مسكنات ألم وأدوية خافضة للحرارة (إذا كانوا يعانون من ألم وحرارة)، وكذلك لآلام الحلق والرأس والعضلات.
الصنارة: هل بات مرض كورونا شبيها بالأنفلونزا، وسيرافقنا على مدار السنة؟
د. عليمي: هناك فيروسات متشابهة فالعائلات كبيرة ولا نعرف الفيروس المحدد فعلا. مبدئيا ننظر للفيروس على أنه يشبه الانفلونزا لكن بحذر، فالفيروس لم يقل كلمته الأخيرة بعد.
كورونا والانفلونزا مرضان مختلفان ومتشابهان من ناحيتين: كلاهما مرض فيروسي في الجهاز التنفسيّ العلويّ. ينتقل من شخص لآخر بشكل رئيسيّ عن طريق الرذاذ المتناثر أثناء السعال أو العطاس. مع ذلك، هناك العديد من الاختلافات بينهما. والمتحور اليوم هو جديد ظهر منذ بداية العام الحالي في شرق آسيا ووصل الينا مع الصيف. هذا المتحور لا يشكل خطرا على الجمهور، وفقط 1% من الجمهور في سن فوق الـ 65 عاما يستوجب نقلهم الى المستشفى، من اصحاب المناعة الضعيفة والأمراض المزمنة.
الصنارة: ما هي الفئات السكانيّة الأكثر عرضة للخطر وما هو الخطر؟
د. عليمي: الفئات السكانية هي الأشخاص من جيل 60 فما فوق وكذلك الأشخاص من جميع الأعمار الذين يعانون من أمراض مزمنة حادة: أمراض مزمنة في المسالك التنفسيّة، بما في ذلك الربو، أمراض المناعة الذاتيّة، أمراض القلب والأوعية الدمويّة، السكري، الأمراض والحالات التي تؤثر على الجهاز المناعي، مرضى الأورام الخبيثة وأمراض اضطرابات الجهاز المناعي.
يتعرض الأطفال للإصابة بالكورونا مثل سائر أبناء العائلة. وفي هذه الأيام حيث يتواجد الأطفال في المخيمات والمنتجعات، يمكن أن يتعرضوا للعدوى من أطفال آخرين، لكن تبقى اصابات الأطفال أقل حدة ولهذا لا يتم احضارهم إلى المستشفى، ويمكن للأهل الحصول على الاستشارة لاجراء الفحوصات اللازمة.
الصنارة: على ضوء عودة كورونا هل بادرت وزارة الصحة بنشر تعليمات خاصة، وهل اتخذت المستشفيات اجراءات خاصة؟
د. عليمي: نتعامل اليوم مع الكورونا كمرض بسيط ولا داعي للهلع والخوف. والأهمّ هو الوقاية بالأساس من خلال النظافة الشخصيّة والاهتمام بغسل الأيدي بالكحول أو الماء والصابون، وكذلك تنظيف طاولات الطعام والعمل.
بناء عليه لم تصدر وزارة الصحة معلومات خاصة وأبقت الوضع على ما هو عليه.
على صعيد المستشفيات أيضا لم تصدر تعليمات وتغييرات في الاجراءات. لكن يتم في الأقسام عزل مريض الكورونا عن الآخرين قدر الامكان وعدم حصول اختلاط. ويطلب من الزوار أقارب المرضى استخدام الكمامات الواقية كي لا تحصل عدوى والحفاظ على النظافة.