اكتشاف تاريخي: العثور على إحدى أعظم كنائس الفترة البيزنطية القديمة بمنطقة أريحا في الضفة الغربية

خلال الأسابيع القليلة الماضية، انخرطت وحدة الآثار التابعة للإدارة المدنية في الكشف عن كنيسة تزدان بأرضيات فسيفساء رائعة محفوظة منذ العصر البيزنطي. ويرجح علماء الآثار أن يعود تاريخ بناء الكنيسة المكتشفة في العصر البيزنطي، ربما خلال القرن السادس الميلادي واستمر وجودها أيضًا في الفترة الإسلامية المبكرة.

لم تتعرض الأيقونات في أرضية الكنيسة للتحطيم أو التشويه خلال الفترة التي امتدت طيلة الحكم الإسلامي بالرغم من الحظر بخصوص تصوير شخصيات في الأماكن العامة. وبالفعل فقد تم الحفاظ على أرضية صحن الكنيسة بالكامل تقريبًا، لتتكشّف سجادة فسيفساء مذهلة بشكل خاص مزينة بنمط من ضفائر الكرمة تتطور إلى رصائع تحمل أشكال حيوانات.

وتم الكشف، عند مدخل قاعة الصلاة، عن نقش باللغة اليونانية يزيد طوله عن 3 أمتار ويحتوي على 5 أسطر. يذكر النقش “جورجيوس ونونوس” – الشخصيات العامة التي ساهمت في بناء الكنيسة.

يدل على ثراء الكنيسة التي تبلغ مساحتها حوالي 250 متراً مربعاً، موجودات من عناصر لا تتوفر في المنطقة وتطلب إحضارها الكثير من الجهد: أعمدة رخامية وأجزاء شبكية مصنوعة من حجر القار الأسود..

يشير بناء الكنيسة الضخم إلى أنها كانت واحدة من أكبر الكنائس الإقليمية للسكان المسيحيين. على عكس الكنائس التي دمرت في زلزال عام 749 بعد الميلاد، فقد هُجرت الكنيسة قبل ذلك بعدة سنوات وأغلقت أبوابها بشكل متعمد.

وتنوي الإدارة المدنية نقل هيكل الكنيسة إلى متحف الفسيفساء التابع للإدارة المدنية في موقع “السامري الصالح”(على الطريق لاسريع الواصل بين القدس والبحر الميت) – حيث سيتم عرضه وحفظه لعقود قادمة. وترى الإدارة المدنية أهمية كبيرة في اكتشاف الآثار وستستمر في استثمار أكبر جهودها في أعمال الحفريات الأثرية من أجل استمرار اكتشاف ماضي المنطقة الفخم.

وأعرب ضابط الآثار في الإدارة المدنية، حنانيا هيزمي عن سعادته بالاكتشاف: “أنا متحمس لهذا الاكتشاف التاريخي المذهل الذي ينضم إلى عدد من الاكتشافات التي حققتها وحدة الآثار في الإدارة المدنية. سنواصل العمل لاكتشاف وحفظ تاريخ المنطقة.

أريحاأعظمإحدىاكتشافالبيزنطيةالضفةالعثورالغربيةالفترةالقديمةبمنطقةتاريخي..علىفيكنائس
Comments (0)
Add Comment