62% فقط من سكان الشمال عادوا إلى منازلهم — أرقام مخيبة في المناطق الحدودية مع لبنان

0 19٬921

play-rounded-fill
مرّ نحو ثلاثة أشهر على بدء تطبيق خطة عودة آلاف سكان الشمال إلى منازلهم، حيث عاد فقط 62% منهم حتى الآن إلى مساكنهم. وكانت الأرقام الأكثر انخفاضًا في مدن متولا، منارة وشطولا القريبة من الحدود اللبنانية، حيث تراوح معدل العودة بين 14% و25%. وفي كريات شمونة، ما زال نحو نصف السكان لم يعودوا من الفنادق أو من المستوطنات التي نزحوا إليها مع بداية الحرب نهاية عام 2023.

وأظهرت بيانات إدارة إعادة إعمار الشمال “تنوفا”، التي عرضت أمس على أعضاء اللجنة الخاصة للنقب والجليل في الكنيست، أن 30% فقط من الأعمال التجارية في الشمال استأنفت نشاطها خلال الأشهر الماضية، في حين أن مليارات الشواقل المخصصة لإعادة بناء البنى التحتية المتضررة جراء القتال لم تصل بعد إلى وجهتها. الحكومة، التي لم تبرع في التعامل مع المشاكل العديدة في الشمال حتى قبل الحرب، لا تزال تؤجل التنفيذ، بعد مرور نصف عام على دخول اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان حيز التنفيذ، الذي أعاد هدوءًا نسبيًا إلى المنطقة بعد 14 شهرًا من القصف المتواصل بالصواريخ والطائرات المسيرة.

ويستمر الفوضى في عمليات اتخاذ القرار والإدارة غير المسؤولة للشؤون الوطنية في التأثير على مستوطنات الشمال حتى اليوم. وقد تجلّى ذلك أمس في الكنيست، حين أعلنت المشرفة على الشؤون الشمالية عيناف بيرتس أن ولايتها المؤقتة في منصبها انتهت الأسبوع الماضي بعد ثلاثة أشهر من العمل كمشرفة بالإنابة. وهي تشغل أيضًا منصب مديرة منطقة الشمال في وزارة الداخلية، وأوضحت أنه بسبب غياب مفوض الخدمة المدنية لا يمكن تمديد فترة عملها كمشرفة بالإنابة على إدارة “تنوفا”.

منذ بداية القتال في الشمال، تم إجلاء حوالي 68 ألف نسمة خوفًا من غزو بري لحزب الله من جنوب لبنان، ومجزرة مشابهة لما حدث في محيط غزة على يد حماس. وفقًا لبيانات مركز الأبحاث والمعلومات في الكنيست التي عُرضت أمس، لا يزال أكثر من 4200 من هؤلاء السكان يقيمون في فنادق في أنحاء البلاد، وأكثر من 22 ألف يقيمون في حلول سكنية مجتمعية.

وتقدّر الجهات الحكومية أن معظم السكان سيعودون إلى منازلهم بحلول يوليو المقبل، مع نهاية العام الدراسي الحالي، وانتهاء المساعدات المالية التي تقدمها الدولة. وربط نواب البرلمان في النقاش الخاص الذي جرى أمس بين انخفاض نسب العودة إلى الشمال وقلة الموارد المخصصة لإدارة “تنوفا” مقارنةً بإدارة “تكومه” المكلفة بإعادة إعمار مستوطنات محيط غزة. وادعوا أن معظم المبالغ المخصصة للشمال لم تُستغل بعد في استثمار البنى التحتية المتضررة أو في تطوير المنطقة بما يشجع السكان على العودة.

وقالت النائبة أوريت باركاش-كوهن: “النقاش لا يمكن أن يقتصر فقط على عدد الأشخاص الذين عادوا إلى منازلهم. الوضع في الشمال كان صعبًا حتى قبل الحرب لأن الحكومة لم تنظر إلى هذه المنطقة كأصل استراتيجي. لماذا لم يُستثمر بشكل كافٍ في البنى التحتية والزراعة وسد الفجوات العديدة؟ كيف يمكننا أن ننظر في عيون هؤلاء السكان؟”

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
sonnara9@gmail.com - abom3te@gmail.com

قد يعجبك ايضا