29 طفلًا وفتًى لقوا حتفهم خلال عطلة الصيف الماضية.. وحوادث الطرق والغرق في صدارة الأسباب
مع انطلاق العطلة الصيفية وخروج مئات آلاف الطلاب في البلاد إلى إجازتهم السنوية، حذّرت مؤسسة “بطيرم” لأمان الأولاد من ارتفاع مخاطر الإصابات والوفيات بين الأطفال والفتية خلال هذه الفترة، داعية الأهالي إلى تشديد الرقابة والالتزام بإرشادات السلامة، خاصة في الطرقات وأماكن السباحة.
وأظهرت معطيات المؤسسة أن 29 طفلًا وفتًى حتى جيل 17 عامًا لقوا حتفهم نتيجة إصابات غير متعمدة خلال عطلة الصيف عام 2025، وهو عدد أعلى من المعدل السنوي المسجل خلال السنوات الخمس السابقة (2020-2024)، والذي بلغ 27 حالة وفاة.
حوادث الطرق تتصدر
وبيّنت المعطيات أن حوادث الطرق كانت السبب الرئيسي للوفيات خلال عطلة الصيف الماضية، حيث أودت بحياة 14 طفلًا وفتًى، تلتها حوادث الغرق التي أسفرت عن وفاة 7 أطفال.
ويُعد عدد ضحايا حوادث الطرق خلال صيف 2025 الأعلى مقارنة بمتوسط السنوات الخمس الماضية، الذي بلغ نحو 10 وفيات سنويًا، فيما كان 6 من الضحايا من المجتمع العربي.
وتوزعت وفيات حوادث الطرق على النحو الآتي:
- 5 أطفال بين 0-4 سنوات.
- 5 فتيان بين 15-17 عامًا.
- 3 أطفال بين 5-9 سنوات.
- طفل واحد بين 10-14 عامًا.
الغرق ثاني أبرز أسباب الوفاة
وسجلت المؤسسة 7 حالات غرق خلال عطلة الصيف، توزعت بين:
- 5 أطفال غرقوا في برك السباحة.
- طفل واحد في البحر.
- طفل واحد في بحيرة.
ورغم أن العدد أقل بقليل من متوسط السنوات الخمس السابقة، الذي بلغ 8 حالات غرق سنويًا، إلا أن المؤسسة شددت على أن الغرق ما يزال أحد أخطر مسببات الوفاة بين الأطفال خلال الصيف.
الأطفال العرب الأكثر تضررًا
وأشارت “بطيرم” إلى أن الأطفال والفتية العرب شكّلوا خلال السنوات الخمس الأخيرة نحو 47% من مجمل ضحايا العطلة الصيفية، أي ما يعادل ضعف نسبتهم السكانية تقريبًا.
أما في عام 2025، فقد بلغت نسبتهم 41% من مجموع الضحايا، أي نحو 1.8 ضعف نسبتهم بين الأطفال في البلاد.
الفئات العمرية الأكثر عرضة للخطر
ووفق المعطيات، فإن الأطفال من عمر 0 إلى 4 سنوات كانوا الفئة الأكثر عرضة للوفاة، إذ شكّلوا نحو 41% من الضحايا، تلتهم الفئة العمرية 15-17 عامًا التي سجلت نحو 18% من حالات الوفاة.
كما أظهرت البيانات أن الذكور شكلوا حوالي 69% من الضحايا خلال صيف 2025.
دعوات لتشديد الرقابة
ودعت مؤسسة “بطيرم” الأهالي إلى تعزيز الرقابة على الأطفال طوال العطلة الصيفية، مع التأكيد على عدد من الإجراءات الوقائية، أبرزها:
- مراقبة الأطفال بشكل متواصل داخل المنزل وخارجه.
- عدم ترك الأطفال قرب المسابح أو مصادر المياه دون إشراف مباشر.
- إفراغ برك السباحة المنزلية بعد استخدامها أو إحاطتها بسياج آمن.
- منع الأطفال دون التاسعة من عبور الشارع بمفردهم.
- التأكد من خلو محيط المركبة من الأطفال قبل الانطلاق.
- تأمين النوافذ والشرفات وتثبيت الأثاث الثقيل.
- إبعاد المواد الخطرة والأدوية وأدوات المطبخ عن متناول الأطفال.
وأكدت المؤسسة أن تطبيق هذه الإرشادات من شأنه الحد من الإصابات والوفيات، داعية الأهالي إلى توخي الحذر مع بداية العطلة الصيفية، التي تشهد سنويًا ارتفاعًا ملحوظًا في الحوادث غير المتعمدة بين الأطفال والفتية.