“الصنارة” أصابت والاستطلاعات أخفقت خمسة سيناريوهات لكسر الجمود بعد انتخابات الكنيست
أصاب العنوان الرئيسي لصحيفة “الصنارة” من العدد الماضي، في حين أخفق منجمو الاستطلاعات، ولم تكن “الصنارة” تتمنى أن يصدق حدسها حين نقشت عنوانها الرئيسي” “أربعة أيام وأربعة سيناريوهات وخامسهم نتنياهو”.
كانت التوقعات والاستطلاعات حتى الساعة الأخيرة، بما فيها استطلاعات نتائج الانتخابات بغالبيتها المطلقة، تشير الى تفوق حزب “يشار” بزعامة أيزنكوت على حزب “الليكود” بزعامة نتنياهو بعدد المقاعد وهزيمة ائتلاف اليمين أمام كتلة التغيير، هذا ما نام عليه المواطنون مساء الثلاثاء، ليستفيقوا صباح الأربعاء على واقع مغاير تمثل في تفوق الليكود على “يشار” بخمسة مقاعد واحتفاظه بالمرتبة الأولى بين الأحزاب الممثلة في الكنيست، واقتراب نتنياهو إلى تشكيل حكومة جديدة رغم عدم نيله الأغلبية البرلمانية المطلوبة.
واليوم ومع اقتراب الإعلان عن النتائج الرسمية لانتخابات الكنيستالـ26، في ظل غياب أغلبية واضحة لأي من المعسكرين، وحصولالأحزاب العربية على 19 مقعدًا وفق النتائج شبه الرسمية، تعود التكهنات ورسم السيناريوهات المختلفة لشكل الحكومة القادمة والائتلاف المحتمل تشكيله، ومعظمها تميل لجهة نتنياهو مما يؤكد أنه ما زال المرشح الأقوى لرئاسة الحكومة ومواصلة نهجه وتحالفته مع أحزاب اليمين المتطرف.
الأول: حكومة وحدة برئاسة نتنياهو
أحد الخيارات المطروحة تشكيل حكومة “وحدة وطنية” بقيادة نتنياهو،مستندًا إلى بقاء الليكود الحزب الأكبر، وتقدّم معسكره على أحزابمعسكر التغيير عند احتساب الكتلتين دون القوائم العربية. وهذا ما يسعى اليه رئيس الدولة هرتسوغ، الذي دعا إلى بذل كل الجهودلتجنّب انتخابات أخرى.
الثاني: حكومة وحدة بالتناوب
الخيار الثاني هو اتفاق على التناوب في رئاسة الحكومة، على أنيتولى نتنياهو المنصب أولًا.
الثالث: حكومة نتنياهو بدعم منشقين
ويتمثل سيناريو ثالث في استقطاب أعضاء من أحزاب معسكرالتغيير لاستكمال الأغلبية اللازمة لحكومة برئاسة نتنياهو.
الرابع: حكومة أقلية برئاسة آيزنكوت بدعم عربي
أما السيناريو الرابع، فهو تشكيل حكومة أقلية مؤقتة برئاسة آيزنكوت،تستند إلى دعم برلماني من الأحزاب العربية. ويواجه هذا الخيارمعارضة داخل أحزاب معسكر التغيير.
الخامس: انتخابات جديدة إذا تعذّرت التفاهمات
ويبقى التوجه إلى انتخابات أخرى احتمالًا إذا تمسكت الأحزاب بجميع خطوطها الحمراء، ولم تنجح في بناء أغلبية أو التوصل إلى ترتيبات تتيح تشكيل حكومة.
وتشير التقديرات إلى أن إعادة الانتخابات قد تخدم نتنياهو، إذاتراجعت مشاركة ناخبي معسكر التغيير أو الناخبين العرب بفعلالإحباط.
نتنياهو يعمل على تغيير نتائج الانتخابات لصالحه
طلب رئيس لجنة الانتخابات المركزية، القاضي نوعام سولبرغ، من رئيس الشاباك التحقيق في شبهات تمويل أجنبي للتأثير علىانتخابات الكنيست الـ26 سجالًا سياسيًا، بعدما زعم الليكود أنالانتخابات «سُرقت»، ووصف الليكود القضية، التي أطلق عليها اسم«راعام غيت»، بأنها «هزة أرضية»، متهمًا جهات أجنبية بتقديمرشاوى لناخبين لصالح الأحزاب العربية.
كما دعا الأحزاب التي وصفها بـ«الصهيونية» إلى عدم التعاون معالقائمة العربية الموحدة والقائمة المشتركة لاستبدال رئيس الكنيست أوتشكيل حكومة، مستندًا إلى اتهامه بشراء أصوات. ولم تُعلن فيالمعلومات المعروضة نتائج تحقيق تثبت هذه الاتهامات أو تأثيرها علىتوزيع المقاعد.
وبحسب التقارير، سلّم الليكود تسجيلات قال إنها تتضمن اعترافاتبرشوة ناخبين بقسائم وقود وأموال نقدية. وأضافت أن الفحص يشملأيضًا مواد جمعها الشاباك، ولا يقتصر على ما قدمه الحزب.
من ناحيتها رفضت “الموحدة“ الاتهامات الموجهة إليها، معتبرة أنهاتتعرض لحملة تستهدفها سياسيًا. ومن جهته، اتهم يائير غولان، رئيس حزب “الديمقراطيين” نتنياهو بمحاولة نزع الشرعية عن النتائج، قائلًاإنه يقود «حملة تشويه» ضد إرادة الناخبين، وخصوصًا المواطنينالعرب.
الشلل السياسي في إسرائيل قد يكلف الاقتصاد ما يصلإلى 12 مليار شيكل
حذّرت تقديرات اقتصادية إسرائيلية من أن استمرار حالة الجمودالسياسي وعدم حسم تشكيل الحكومة المقبلة قد يكلف الاقتصادالإسرائيلي ما بين 6.5 و12 مليار شيكل.
بحسب تقرير نشرته صحيفة “كالكاليست” الاقتصادية العبرية، فإنحالة عدم اليقين قد تؤدي إلى تجميد عمل الوزارات الحكومية لمدةشهرين على الأقل.