من بيرس إلى ميرتس.. حين خالفت نتائج الانتخابات توقعات عينات العاشرة ليلًا
تتجه الأنظار في إسرائيل، مساء غد الثلاثاء، إلى نتائج العينات الانتخابية التي تُنشر عند العاشرة ليلًا، بالتزامن مع إغلاق صناديق الاقتراع، لاستشراف موازين القوى وفرص تشكيل الحكومة. غير أن تجارب سابقة أظهرت أن الصورة الأولى قد تتغيّر مع تقدّم فرز الأصوات، خصوصًا عندما تتنافس أحزاب على اجتياز نسبة الحسم.
واستعرض موقع «واللا» محطات انتخابية بارزة اختلفت فيها توقعات العينات عن النتائج النهائية، وأفضت أحيانًا إلى تبدّد احتفالات مبكرة أو خروج أحزاب من الكنيست.
1996: أفضلية لبيرس في العينات.. والفوز لنتنياهو
شهدت انتخابات عام 1996 إحدى أشهر المفاجآت، عندما تنافس بنيامين نتنياهو وشمعون بيرس في انتخابات مباشرة على رئاسة الحكومة.
وأظهرت العينات التلفزيونية تقاربًا شديدًا، مع أفضلية طفيفة لبيرس في بعضها، لكن فرز الأصوات منح نتنياهو الفوز بنحو 50.5%، مقابل 49.5% لبيرس، ليصل إلى رئاسة الحكومة للمرة الأولى. وارتبطت تلك الليلة بعبارة «ناموا مع بيرس واستيقظوا على نتنياهو».
2015: منافسة متقاربة تنتهي بفارق ستة مقاعد
وفي انتخابات عام 2015، توقعت العينات منافسة متقاربة بين الليكود والمعسكر الصهيوني، بقيادة يتسحاق هرتسوغ وتسيبي ليفني.
وبحسب الاستعراض، منحت العينات الليكود بين 27 و28 مقعدًا، مقابل 26 إلى 27 للمعسكر الصهيوني، قبل أن تمنح النتائج النهائية الليكود 30 مقعدًا، مقابل 24 لمنافسه، بفارق ستة مقاعد.
2019: احتفال مبكر لغانتس وخروج «اليمين الجديد»
وفي انتخابات نيسان 2019، منح استطلاع القناة 12 تحالف «كاحول لافان»، بقيادة بيني غانتس، 37 مقعدًا، مقابل 33 لليكود، ما دفع غانتس إلى إعلان الانتصار مبكرًا.
لكن النتائج النهائية أظهرت تعادل الحزبين عند 35 مقعدًا لكل منهما، فيما بقيت موازين القوى بين الكتل عاملًا حاسمًا في فرص تشكيل الحكومة.
وشهدت الانتخابات نفسها مفاجأة لحزب «اليمين الجديد»، بقيادة نفتالي بينيت وأييليت شاكيد؛ إذ منحته إحدى العينات أربعة مقاعد، لكنه أخفق في تجاوز نسبة الحسم البالغة 3.25%، وبقي خارج الكنيست.
2022: ميرتس داخل الكنيست في العينات وخارجه بعد الفرز
وفي انتخابات عام 2022، توقعت العينات حصول حزب ميرتس على أربعة إلى خمسة مقاعد، قبل أن تكشف النتائج النهائية عدم تجاوزه نسبة الحسم، بفارق نحو أربعة آلاف صوت عن العدد المطلوب.
وكان خروج ميرتس، إلى جانب عدم اجتياز التجمع الوطني الديمقراطي نسبة الحسم، من العوامل التي أثّرت في توزيع المقاعد، لتنتهي الانتخابات بحصول كتلة نتنياهو على 64 مقعدًا، ما أتاح له تشكيل الحكومة.
الأحزاب القريبة من نسبة الحسم قد تغيّر الصورة
وأشار التقرير إلى تحديات تواجه معدّي الاستطلاعات، بينها تقدير نسب المشاركة وأنماط التصويت لدى فئات مختلفة، وامتناع بعض المشاركين عن الإفصاح عن خياراتهم الحقيقية.
وتزداد حساسية هذه التقديرات عند التعامل مع أحزاب قريبة من نسبة الحسم؛ ففارق محدود قد يحدد حصول قائمة على مقاعد أو بقاءها خارج الكنيست، وينعكس على موازين القوى بين الكتل.
وعليه، فإن عينات العاشرة ليلًا تقدّم تقديرًا أوليًا لاتجاهات التصويت، بينما يبقى توزيع المقاعد وتحديد فرص تشكيل الحكومة رهنًا بفرز الأصوات وتدقيقها، بما فيها الأظرف المزدوجة.