من المشهد إلى هز شباك بونو.. علاء الدين حسن: «حلمي أوروبا وأنا لست مستسلمًا»
خطف اللاعب علاء الدين حسن، ابن قرية المشهد ومهاجم الغرافة القطري والمنتخب الفلسطيني، الأنظار بعدما هز شباك الحارس المغربي ياسين بونو بهدف جميل أمام الهلال السعودي، في مستهل مشوار الفريقين بدوري أبطال آسيا للنخبة. وفي حديث خاص لراديو الناس من الرياض، كشف حسن عن طموحه الذي لم يتغير رغم محطات مسيرته المختلفة: «حلمي أوروبا.. وأنا لست مستسلمًا».
وسجل حسن هدف الغرافة في الدقيقة 90+2 بتسديدة من خارج منطقة الجزاء، بعدما دخل بديلًا في الدقيقة 69، في المباراة التي أقيمت على ملعب المملكة أرينا وانتهت بفوز الهلال 2-1 ضمن الجولة الأولى من مرحلة الدوري لمنطقة الغرب.
«كنت جاهزًا لصناعة الفارق»
وعن دخوله المباراة ونجاحه في هز شباك بونو، قال حسن لراديو الناس إن ثقته بقدراته كانت حاضرة منذ البداية، وإنه كان مستعدًا للمشاركة سواء ضمن التشكيلة الأساسية أو من مقاعد البدلاء.
وقال: «بعد ثقتي بالله ويقيني به، لدي ثقة بنفسي وبقدراتي، وأعرف أنني قادر على خوض هذه المباريات الكبيرة. كنت جاهزًا سواء بدأت أساسيًا أو دخلت بديلًا».
وأضاف أن طبيعة دوره كمهاجم تفرض عليه البحث الدائم عن المرمى واستغلال الفرص: «كمهاجم أنا مطالب بتسجيل الأهداف، وعندما أدخل يجب أن أصنع الفارق في أي لحظة وأستغل أي فرصة تأتيني».
وكشف حسن أن بونو وعددًا من لاعبي الهلال توجهوا إليه عقب نهاية اللقاء وهنأوه على الهدف.
«الهلال زعيم آسيا.. لكن الغرافة فريق كبير»
وعلى الرغم من الخسارة، أكد حسن أن الغرافة دخل المواجهة مدركًا قوة الهلال، ولكن بثقة في قدرته على المنافسة.
وقال: «الهلال يُعتبر زعيم آسيا. دخلنا المباراة ونحن نحترمه، لكن في الوقت نفسه الغرافة فريق كبير وعريق».
وشهد اللقاء أحداثًا مثيرة، أبرزها طرد لاعب الهلال كريسينسيو سامرفيل ولاعب الغرافة إسماعيل بن ناصر في الشوط الأول، قبل أن يسجل روبن نيفيز وسيرغي ميلينكوفيتش-سافيتش هدفي الهلال، ويقلص حسن الفارق في الوقت بدل الضائع.
الهدف للأب والأم: «القلب كان هناك»
وكان الجانب الأكثر عاطفية في حديث حسن عندما سُئل عن أول شخص تواصل معه عقب المباراة.
وقال: «أول اتصال كان للوالد والوالدة، وأهديته لهما في البلاد، في فلسطين. القلب كان هناك».
وتحدث حسن عن الدعم الذي تلقاه من عائلته منذ خطواته الأولى في كرة القدم، وصولًا إلى تجربته الحالية على المستوى الآسيوي.
وينحدر حسن من قرية المشهد، ويلعب حاليًا في صفوف الغرافة، كما سبق له تمثيل المنتخب الفلسطيني والمشاركة معه في كأس آسيا. وتؤكد بيانات الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم أنه لاعب في صفوف المنتخب، فيما سبق للاتحاد أن أشار رسميًا إلى أن المشهد هي مسقط رأسه.
«كل واحد منا صاحب رسالة»
وتطرق حسن إلى معنى تمثيله للمنتخب الفلسطيني، مؤكدًا أن الأمر بالنسبة إليه يتجاوز حدود كرة القدم.
وقال: «قبل الاحتراف وقبل كرة القدم وقبل كل شيء، الأهم أن نحافظ على وطنيتنا ومبادئنا وألا نتخلى عنها».
وأضاف: «كل واحد منا صاحب رسالة أينما كان، وأنا أحاول قدر الإمكان أن أؤثر وأقوم بما أستطيع».
رسالة للاعبين الشباب: «كونوا جريئين»
ووجّه حسن رسالة إلى اللاعبين الشباب في المجتمع العربي الذين يطمحون إلى خوض تجربة الاحتراف خارج البلاد، داعيًا إياهم إلى الجرأة وعدم التردد عندما تتاح الفرصة المناسبة.
وقال: «أنصح الشباب عندنا في الداخل أن يكونوا جريئين وأن يأخذوا الخطوة التي يرونها مناسبة».
وأشار إلى أن مسيرة الاحتراف لا تسير دائمًا بالطريقة التي يخطط لها اللاعب، وأن إغلاق باب قد يقابله فتح باب آخر، ما يتطلب الاستمرار في المحاولة وعدم التخلي عن الطموح.
«حلمي أوروبا.. وأنا لست مستسلمًا»
وعندما سُئل عن الحلم الذي لا يزال يسعى لتحقيقه، أجاب حسن دون تردد: «حلمي في أوروبا».
وتحدث عن محطات وتجارب سابقة في البرتغال وألمانيا، وعن صعوبات واجهته خلال مسيرته، بينها ظروف جائحة كورونا ومسائل مرتبطة بالوكلاء، لكنه أكد أن تلك العقبات لم تدفعه إلى التخلي عن طموحه.
وقال: «كانت هناك صعوبات كثيرة، لكن الحمد لله أنا لست مستسلمًا».
وبين هدفه القاري في شباك بونو وتجربته مع الغرافة والمنتخب الفلسطيني، يواصل علاء الدين حسن مسيرته واضعًا أمامه أهدافًا واضحة: تقديم موسم قوي، تسجيل المزيد من الأهداف، والمضي في طريقه نحو حلم الاحتراف في أوروبا.