منصور عباس: لن نُجرّ إلى مواجهات.. ومتفائل بتشكيل حكومة بديلة لنتنياهو
حذّر رئيس القائمة العربية الموحدة، النائب الدكتور منصور عباس، من محاولات لاستفزاز المجتمع العربي وجرّه إلى مواجهات عبر التشكيك بشرعية تصويته ونتائج الانتخابات، داعيًا إلى ضبط النفس والالتزام بالقانون. وأكد أن أولوية قائمته هي تشكيل حكومة بديلة لحكومة بنيامين نتنياهو، معربًا عن تفاؤله بإمكان تحقيق ذلك رغم العقبات السياسية.
وجاءت تصريحاته في مقابلة مع «راديو الناس»، على خلفية الجدل بشأن مساعي رئيس الشاباك، دافيد زيني، للتحقيق تحت طائلة التحذير مع أربعة نواب عرب، بالتزامن مع حملة الليكود للطعن في نتائج الانتخابات، ونفي المستشارة القضائية للحكومة اتهامات بعرقلة التحقيق.
«التشكيك يستهدف شرعية الناخب العربي»
واعتبر عباس أن الحملة تتجاوز الخلاف على النتائج إلى استهداف حق المواطنين العرب في المشاركة السياسية، قائلًا: «هذه المحاولات للتشكيك في نتائج الانتخابات خلفها موقف عنصري، يتمثل في التشكيك بشرعية الناخب العربي وشرعية المواطن العربي في دولة إسرائيل».
وربط ذلك بما وصفه بمحاولات متواصلة منذ أربع سنوات لنزع الشرعية عن الأحزاب والمؤسسات العربية، بما فيها الجمعيات والحركة الإسلامية الجنوبية والموحدة.
وشدّد على ضرورة عدم الانجرار إلى الاستفزاز، مضيفًا: «يجب أن نحافظ على القانون لكي نفوّت الفرصة على كل العنصريين».
المشاركة الانتخابية ردّ على سياسات الحكومة
وقال عباس إن المواطنين العرب اختاروا التصويت وسيلة سلمية وديمقراطية للتعبير عن رفضهم للواقع القائم، في ظل الجريمة والعنف وهدم المنازل والغرامات والخاوة.
واعتبر أن سياسات نتنياهو واليمين وخطابهما حفّزا المشاركة، قائلًا إنهما «لم يتركا للمواطن العربي رفاهية عدم التصويت».
كما تطرقت المقابلة إلى استعادة نحو 450 صوتًا للموحدة خلال اليومين الأخيرين، بعد تصحيح تسجيلها لصالح أحزاب أخرى، فيما شدّد عباس على أهمية حماية كل صوت وترجمة المشاركة إلى تأثير سياسي.
حكومة تغيير بمشاركة مؤثرة للموحدة
وفي ملف تشكيل الحكومة، قال عباس: «هدفنا أن يتم تشكيل حكومة بديلة لحكومة نتنياهو، وأنا متفائل أننا نسير في هذا الاتجاه».
وأوضح أن طموح الموحدة يشمل المشاركة بصورة مؤثرة في حكومة تستطيع معالجة قضايا المجتمع العربي، وأن مواقفها بشأن التوصية أمام رئيس الدولة وتشكيل الحكومة ورئاسة الكنيست ستُبنى على هدف إحداث تغيير سياسي.
وأشار إلى تصور يجمع مقاعد معسكر المعارضة الـ48 ومقاعد الموحدة الثمانية، مع إمكان توفير شبكة أمان برلمانية من القائمة المشتركة. وأضاف أن دخول حزب حريدي ضمن ترتيبات تشكيل الحكومة يظل مرتبطًا بمواقف قيادات المعارضة، ومن بينها غادي آيزنكوت.
وأكد أن سيناريوهات أخرى لا تزال مطروحة، بينها حكومة وحدة أو حكومة أقلية أو انتخابات جديدة، لكن الخيار الذي تعمل الموحدة لتحقيقه هو حكومة تغيير تكون شريكًا مؤثرًا فيها.
دعوة إلى الصبر على المفاوضات
وأقر عباس بأن تشكيل حكومة بديلة يتطلب وقتًا وتفاهمات وتجاوز خلافات، مذكّرًا بأن تشكيل الحكومة السابقة التي شاركت فيها الموحدة استغرق أكثر من شهرين.
ودعا الجمهور إلى الصبر وعدم توقع حسم خلال أيام، مؤكدًا أن قائمته ستبذل جهودها، لكن القرار لا يتوقف عليها وحدها.
وقال إن المجتمع العربي أدّى دوره بالمشاركة الواسعة في الانتخابات، وإن المسؤولية انتقلت إلى القيادات السياسية لتحويل الأصوات إلى تغيير ملموس.