مأمون عبد الحي رئيس بلدية الطيرة في الكنيست: “في بلداتنا يمكنك القتل ولن يُحاسبك أحد”
وقال رئيس اللجنة، عضو الكنيست تسفيكا فوغل، خلال الجلسة: “هدف اللجنة هو صياغة توصيات عملية للسلطة التنفيذية والرقابة على تنفيذها، وليس أن تكون ساحةً للتنفيس عن الإحباطات. الفوارق الاقتصادية والاجتماعية، والفقر، والجهل – كل هذه ليست مبرراتٍ لتحول جريمة القتل إلى أمرٍ روتيني. عندما ينظر أطفال طوبا الزنغرية إلى المجرمين كقدوةٍ بسبب المال والشرف، فهذه إشارة تحذير للدولة بأكملها. هناك أزمة ثقة عميقة بين المواطنين والنظام، وعلينا أن نتساءل بجدية: هل لجان الصلح ليست سوى أداةٍ لجريمة قتلٍ أخرى؟”.
وقالت عضو الكنيست عايدة توما-سليمان: “لا يوجد شفافية، ولا تقارير، ولا إجراءات كافية. يجب عقد جلسات منتظمة مرة كل أسبوعين، ويجب تقديم تقارير محدثة من جميع الأطراف – ليس فقط من الشرطة ولكن أيضًا من الوزارات الحكومية المختلفة التي من المحتمل أن تنفذ خططًا للحد من العنف”.
وقال عضو الكنيست حمد عمار: “ازدياد حالات القتل من يوم طلب عقد الجلسة وحتى موعد عقد الجلسة نفسها دليل على خطورة الأزمة. يجب إزالة العوائق أمام التشريع اللازم لحل لغز قضايا القتل، وضمان أجور لائقة لأفراد الشرطة. عندما يكون مركز شرطة واحد مسؤولاً عن ثلاث بلدات ولا يعمل إلا بسيارتين ليلاً، يصبح من المستحيل الاستجابة فعلياً”.
وقال عضو الكنيست يوآف سيغالوفيتس “نعود إلى نفس النقاش مرارًا وتكرارًا، ولكن لا يوجد رد فعل حكومي حقيقي. إذا لم يتم تعريف الهدف كهدف وطني، فلن يحدث شيء. لثلاث سنوات، تحدثنا عن الطائرات المسيرة، وفي هذه الأثناء ألقيت قنبلة باتجاه رئيس مجلس الرينة. إذا عاشت رموز الحكومة في خوف، فلا وجود للحكومة. المسؤولية تعني الاهتمام”.
خلال الجلسة، تم عرض معطيات من تقرير جديد الصادر عن مركز الأبحاث والمعلومات في الكنيست، والذي جاء فيه أن حوالي 20% فقط من قضايا القتل في الوسط العربي يتم حلها، مقارنة بحوالي 65% في الوسط اليهودي. وتظهر الفجوة بشكل خاص في لواء المركز ولواء الساحل، حيث يتم تسجيل ما معدله 12-16 جريمة قتل سنويا لكل 100 ألف من السكان العرب، مقارنة بقضية قتل واحدة فقط بين اليهود. وأكد التقرير أن ارتفاع عدد جرائم القتل لا يعكس توجها عاما في زيادة الجرائم ضد الأشخاص، بل هو ظاهرة محددة تتطلب استجابة متخصصة وشاملة.
وأشار رئيس بلدية الطيرة، مأمون عبد الحي في مداخلته إلى الجريمة المنظمة قائلا: “الجريمة المنظمة سيطرت على الحياة اليومية في المدن العربية. يمكنك القتل وأخذ الخاوة، ولن يحاسبك أحد. إنها تجارة اقتصادية في نهاية المطاف. أعرف تمامًا من يكونوا الضحايا القادمين، وقد حذّرت الشرطة من ذلك مسبقًا. وقعت آخر جريمة قتل في الطيرة عندما راقب مجرمون بطائرة مسيرة الضحية وهو يغادر مركز الشرطة، ونصبوا له كمينًا. المدينة تُدار حاليًا من قِبل منظمات جرمية، وليس من قِبل الشرطة. هذا وضع على مستوى الوطن وليس البلدية. 2 مليون مواطن يعانون”.
وطالب أنور مشلب، الذي قتِل ابنه على يد منظمات جريمة، باعتقالات إدارية لمنظمات الجريمة: “قُتل ابني بلا سبب. أطلقوا عليه النار من سيارة – لمجرد أنهم أرادوا قتل شخص ما. من قتله أفلت من العقاب. علينا أن نتوقف عن وصفهم بالمجرمين. إنهم مخربون”.
وقال رئيس وحدة مكافحة الجريمة في المجتمع العربي في مكتب رئيس الحكومة، المحامي روئي كحلون: ” الجريمة لا تضر بالمجتمع العربي فحسب، بل تضر بالدولة بأكملها. هذا العام، أُحبطت حوالي 70 محاولة اغتيال. إلى جانب إجراءات إنفاذ القانون، تُتخذ خطوات في مجال الإحباط والتشريع. ومن بين أمور أخرى، دفعنا تعديلات تسمح بإلغاء تقدم الشركات الإجرامية للمناقصات العامة”.
وأكد الضابط حاييم طيب من شعبة الاستخبارات في شرطة إسرائيل: “حدد المفوض العام للشرطة أن مكافحة الجريمة في المجتمع العربي في رأس سلم الأولويات. تعمل الشرطة بكل جهد وإصرار، حتى أن بعض المجرمين اضطروا للفرار من بعض المدن نتيجةً لتشديد عمليات إنفاذ القانون. الهدف هو سحق منظمات الجريمة. وقد تحققت نجاحات ملحوظة، حتى وإن لم تحظَ دائمًا بالاهتمام المناسب في وسائل الإعلام”.