فوضى داخل المحكمة العليا خلال نظرها في تعيين بن حمو
شهدت مداولات المحكمة العليا اليوم حالة من الفوضى وسجالات حادة داخل القاعة، بعدما قام عدد من الحضور- بينهم النائبة طالي غوتليب من حزب الليكود -بمقاطعات متكررة خلال بحث التماسات ضد تعيين القاضي المتقاعد يوسيف بن حمو مسؤولًا عن التحقيق في قضية سديه تيمان. واضطر رئيس المحكمة، يتسحاق عميت، إلى تعليق الجلسة وإخراج الجمهور من القاعة لاستعادة النظام.
وبعد استئناف الجلسة، قال القاضي عميت إن “أي دولة ديمقراطية في العالم لا تواجه أعمال شغب كهذه داخل محكمتها العليا”، معتبرًا أنّ ما يحدث يمسّ بصورة خطيرة بمبدأ فصل السلطات وبالديمقراطية الإسرائيلية.
وخلال المداولات، عبّر القاضي خالد كبوب عن استغرابه من سرعة عملية تعيين بن حمو، متسائلًا: “كل إجراءات الموافقة على التعيين تمت خلال ثلاثة أيام؟ نحن نتحدث عن منصب رفيع في الخدمة العامة، فهل يتم ذلك بهذه العجالة؟”.
ومن جانبه، ردّ محامي وزير العدل ياريف ليفين، دافيد بيتر، بأنه جرت جهود مكثفة للعثور على بديل قبل التعيين، وأن “الوزير وجد شخصًا صاحب خبرة واسعة رغم رفض كثيرين قبول المنصب”.
لكن القاضي كبوب واصل توجيه الانتقادات، مشيرًا إلى أن وزير العدل أنجز في يوم عمل واحد سلسلة خطوات لا تكفي عادة حتى لتعيين نائب مدير قسم بلدية، معتبرًا أن الآلية المتّبعة لا تتماشى مع المعايير التي حدّدتها المحكمة سابقًا.
وفي سياق الجلسة، أُخرج من القاعة رجل صرخ باتجاه رئيس المحكمة ونعته بـ”المجرم”، ثم أُبعدت امرأتان بعد توجيههما صيحات نحو هيئة القضاة. وقال عميت تعليقًا: “يسعدني أن يشاهد الجمهور والكاميرات كيف تُمارس محاولات الضغط والترهيب على المحكمة”.