فرنسا تقود تحركًا أوروبيًا لفرض عقوبات على متورطين في عنف المستوطنين بالضفة الغربية

0 23٬472

كشفت مصادر دبلوماسية أوروبية، اليوم السبت، أن فرنسا تقود مشاورات مع عدد من الدول الأوروبية بهدف زيادة الضغط على إسرائيل، من خلال تبني عقوبات وطنية منسقة تستهدف أشخاصًا يشتبه بضلوعهم في أعمال عنف ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية.

وبحسب ثلاثة دبلوماسيين أوروبيين، فإن الإجراءات المقترحة لا تزال قيد الدراسة، ومن المتوقع أن تشمل تجميد أصول مالية وفرض حظر على السفر، مع إمكانية أن تعتمد كل دولة قائمة خاصة بها من الأشخاص المستهدفين وفقًا لمعاييرها القانونية والسياسية.

تصاعد القلق من عنف المستوطنين

ويأتي هذا التحرك في ظل تزايد الاعتداءات المنسوبة لمستوطنين في الضفة الغربية، وسط تنامي الانتقادات الأوروبية لسياسات الحكومة الإسرائيلية برئاسة بنيامين نتنياهو، خاصة فيما يتعلق بتوسيع النشاط الاستيطاني في الأراضي الفلسطينية.

ويرى مسؤولون ودبلوماسيون أوروبيون أن استمرار التوسع الاستيطاني يقوض فرص التوصل إلى تسوية سياسية قائمة على حل الدولتين، ويزيد من تعقيد الأوضاع الأمنية والسياسية في المنطقة.

غياب الإجماع الأوروبي

وأشارت المصادر الدبلوماسية إلى أن مساعي فرض إجراءات عقابية موحدة على مستوى الاتحاد الأوروبي تواجه عقبات بسبب عدم وجود توافق بين جميع الدول الأعضاء، الأمر الذي دفع بعض العواصم الأوروبية إلى البحث عن بدائل تقوم على اتخاذ خطوات وطنية متزامنة ومنسقة.

وقال أحد الدبلوماسيين إن غياب الإجماع داخل الاتحاد الأوروبي حال دون التوصل إلى قرار جماعي، ما أدى إلى نقل النقاش إلى مستوى الحكومات الوطنية الراغبة في اتخاذ إجراءات مستقلة.

وبحسب دبلوماسيين مشاركين في المشاورات، قد يتم الإعلان عن الخطوات الجديدة خلال الأيام المقبلة إذا ما تم الانتهاء من التفاهمات الجارية بين الدول المعنية.

بريطانيا والنرويج ضمن التنسيق

وأفادت المصادر بأن فرنسا تجري اتصالات وتنسيقًا مع كل من بريطانيا والنرويج بشأن هذه الإجراءات، فيما لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت دول أوروبية أخرى ستنضم إلى المبادرة.

وتحرص الحكومات المشاركة على إبقاء تفاصيل العقوبات المقترحة بعيدة عن التداول العلني في هذه المرحلة، خشية أن يقوم الأشخاص المحتمل استهدافهم بنقل أصولهم المالية أو اتخاذ تدابير استباقية للالتفاف على العقوبات.

مسار ضغط جديد

ويعكس هذا التحرك توجهاً أوروبياً متزايداً نحو استخدام أدوات الضغط السياسية والقانونية في التعامل مع ملف اعتداءات المستوطنين، في ظل تعثر التوصل إلى مواقف موحدة داخل الاتحاد الأوروبي.

ويرى مراقبون أن فرض عقوبات وطنية منسقة، في حال إقرارها، قد يشكل مرحلة جديدة من الضغوط الأوروبية على إسرائيل، ويزيد من حدة التوتر الدبلوماسي بين تل أبيب وعدد من العواصم الغربية، خصوصاً مع استمرار الانتقادات الدولية للأوضاع في الضفة الغربية وتصاعد أعمال العنف في المنطقة.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
sonnara9@gmail.com - abom3te@gmail.com

قد يعجبك ايضا