سجال قبيل الانتخابات حول إيران.. كاتس يحمّل المعارضة مسؤولية أي هجوم ولبيد يرد
احتدم الخلاف بين وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس ورئيس المعارضة يائير لبيد بشأن التحذيرات الأمنية واحتمال شن ضربة جديدة على إيران، قبل أيام من انتخابات الكنيست المقررة في 27 تشرين الأول/أكتوبر الجاري.
واتهم كاتس قادة المعارضة بالتشكيك في التحذيرات الصادرة عن الحكومة والإضرار بالردع الإسرائيلي، فيما اعتبر لبيد أن الوزير يسعى إلى تحميل خصومه مسؤولية إخفاقات الحكومة.
كاتس: التحذيرات تستند إلى معلومات أمنية
وقال كاتس، في بيان، إن أي هجوم أو عملية قد تستهدف إسرائيل مستقبلًا «ستُسجّل باسم» لبيد ونفتالي بينيت ويائير غولان ورفاقهم في المعارضة، متهمًا إياهم بتقويض موقف رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ووزير الأمن.
وبحسب كاتس، تستند التحذيرات إلى معلومات لدى القيادة الإسرائيلية بشأن نوايا جهات معادية تنفيذ هجمات عشية الانتخابات أو خلالها للتأثير في نتائجها.
وأكد أن الجيش يمتلك الجاهزية الاستخباراتية والعملياتية لاتخاذ إجراءات وقائية ودفاعية في مواجهة إيران وحلفائها، وأنه سيتحرك فورًا عند الضرورة أو بموجب توجيهات المستوى السياسي.
ورفض كاتس اتهام الحكومة بتوظيف التهديدات انتخابيًا، معتبرًا أن التشكيك في تحذيراتها قد يشجع جهات معادية على التحرك، ومؤكدًا استمرار الحكومة في اتخاذ القرارات التي تراها ضرورية لحماية المواطنين.
لبيد: الحكومة تبحث عن جهات لتحميلها المسؤولية
وردّ لبيد بوصف بيان كاتس بأنه «هدية لأعداء إسرائيل»، متهمًا الحكومة بالبحث مجددًا عن ذرائع وأطراف لتحميلها مسؤولية إخفاقات نتنياهو والمحيطين به.
وكان رئيس المعارضة قد قال لهيئة البث الإسرائيلية إنه يتلقى إحاطات أمنية منتظمة، وإن المعلومات التي اطّلع عليها لا تشير إلى معطيات أو تحركات محددة تستوجب مهاجمة إيران قبل الانتخابات.
وتكشف تصريحات الطرفين عن خلاف بشأن تقدير إلحاح التهديدات، والمبررات الأمنية لأي تحرك عسكري في هذا التوقيت.
تقارير عن هجوم مكثف وتحفظات أميركية
ويأتي السجال على خلفية تقارير أميركية عن إعداد خيارات عسكرية مشتركة لاستئناف الضربات ضد إيران.
ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن مسؤولين أميركيين ومصادر مطلعة أن الخطط المحتملة تتضمن هجومًا قصيرًا ومكثفًا قد يستمر ثلاثة أيام، ويستهدف منشآت نووية ومرافق للطاقة ومنظومات صاروخية وطائرات مسيّرة.
وبحسب الصحيفة، يرى بعض المسؤولين أن إلحاق أضرار اقتصادية واسعة بإيران قد يدفعها إلى تقديم تنازلات في المفاوضات.
في المقابل، تحدثت تقارير صحفية عن معارضة الرئيس الأميركي دونالد ترامب استئناف المواجهة قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في الثالث من تشرين الثاني/نوفمبر، وسط مخاوف من انعكاسات التصعيد على المنطقة وأسواق الطاقة. ولم يُعلن عن قرار أميركي نهائي بتنفيذ الهجوم المحتمل.
كما أوردت تقارير إسرائيلية تحفظات داخل المؤسسة الأمنية على شن عملية جديدة في المرحلة الحالية، خشية رد إيراني واسع وتصعيد يصعب احتواؤه قبيل الانتخابات، فيما تتواصل الخلافات بشأن ضرورة التحرك وتوقيته ومستوى التنسيق مع واشنطن.