ساعات الحسم قبل انتخابات الكنيست.. الأحزاب تلاحق المترددين والقوائم العربية تراهن على رفع المشاركة
تدخل الأحزاب والقوائم المتنافسة على انتخابات الكنيست الـ26 الساعات الأخيرة من حملاتها، قبيل فتح صناديق الاقتراع صباح غد الثلاثاء، 27 تشرين الأول/أكتوبر، وسط جولات ميدانية واتصالات هاتفية وحملات رقمية تستهدف المترددين وحشد المؤيدين.
وتتباين أولويات الأحزاب بين توسيع قواعدها الانتخابية وضمان وصول ناخبيها إلى الصناديق، فيما تضع القائمة المشتركة والقائمة العربية الموحدة رفع نسبة المشاركة في المجتمع العربي في صدارة تحركاتهما الأخيرة.
المشتركة والموحدة تكثفان الحشد
تركز المشتركة على اللقاءات المباشرة في الجليل والمثلث والنقب، بينما تكثف الموحدة، برئاسة منصور عباس، نشاطها في البلدات العربية، مع اهتمام خاص بالنقب.
وشهدت حورة ومنطقة السيد، أمس الأحد، نشاطًا انتخابيًا شارك فيه آلاف الأشخاص، بحضور عباس والنائبين وليد الهواشلة وياسر حجيرات، إلى جانب رؤساء سلطات محلية وقيادات دينية ونشطاء.
وعرض ممثلو الموحدة ما وصفوه بإنجازات مشاركتها في الائتلاف السابق، بينها الاعتراف بأربع قرى في النقب وخطوات في مجالي البناء والتطوير الاقتصادي والاجتماعي. كما تناولوا هدم المنازل، داعين إلى تغيير السياسات الحكومية وتعزيز تمثيل القائمة لدعم استبدال الحكومة الحالية.
آيزنكوت يسعى إلى تصدّر النتائج ونتنياهو يكثف الرسائل الأمنية
يسعى حزب «يشار»، برئاسة غادي آيزنكوت، إلى حصد أكبر عدد ممكن من المقاعد لتعزيز موقعه في المنافسة على تشكيل الحكومة.
ونظم الحزب مساء أمس مؤتمرًا في مجمع «هنغار 11» بميناء تل أبيب، شارك فيه آلاف المؤيدين. ووجّه آيزنكوت دعوة إلى ناخبي الليكود وأحزاب الائتلاف لإعادة النظر في خياراتهم، متهمًا قيادة الليكود بالابتعاد عن نهج الحزب الذي عرفوه.
في المقابل، يركز الليكود على التواصل الرقمي والاتصالات المباشرة بالمؤيدين المحتملين، مع تخصيص جزء كبير من ميزانيته للمرحلة الأخيرة، وفق التقرير.
وبرز الملف الإيراني في رسائل نتنياهو، خصوصًا بعد نشره صورة تحاكي قصفًا نوويًا لتل أبيب، أثارت انتقادات المعارضة. ومن المتوقع أن يصوّت صباح الثلاثاء في القدس، قبل إجراء جولات واتصالات مع مسؤولي المقرات الانتخابية ورؤساء سلطات محلية.
بينيت يلاحق المترددين وغولان يركز على الاقتصاد
يواصل نفتالي بينيت، رئيس حزب «معًا»، لقاءاته المفتوحة وجولاته في المدن والأحياء، مستعينًا بالبث المباشر ومجموعات «واتساب» والاتصالات الشخصية للوصول إلى المترددين.
وتشمل تحركاته بئر السبع وهرتسليا وتل أبيب، فيما يعتزم زيارة حائط البراق مساء اليوم، ويكرر تعهده بعدم المشاركة في حكومة برئاسة نتنياهو.
أما «الديمقراطيون»، برئاسة يائير غولان، فيجمع بين النشاط الميداني وانتقاد سياسات الحكومة الاقتصادية وعلاقات إسرائيل الدولية. واستثمر الحزب الجدل بشأن تصريحات نتنياهو حول العملات الرقمية في حملة تنتقد أداءه الاقتصادي.
وبحسب أرقام الحزب، شملت حملته نحو 1,300 مؤتمر، فيما أجرى قرابة 1,500 متطوع نحو 40 ألف مكالمة مع ناخبين.
تنافس داخل اليمين وتعبئة حريدية
يخصص «عوتسما يهوديت»، برئاسة إيتمار بن غفير، اليوم الأخير لجولات في الجنوب والأطراف وبث مباشر عبر المنصات، في منافسة على أصوات اليمين مع «الصهيونية الدينية» برئاسة بتسلئيل سموتريتش.
ويعتزم حزب سموتريتش، المتحالف مع «زيهوت» برئاسة موشيه فايغلين، تنظيم نشاطات في نحو 25 مدينة، إضافة إلى المستوطنات في الضفة الغربية، بمشاركة آلاف الناشطين وفق معطياته.
ويركز «يسرائيل بيتينو»، برئاسة أفيغدور ليبرمان، على معارضة استمرار حكم نتنياهو، وحشد الناخبين العلمانيين والليبراليين عبر الاتصالات والفرق الميدانية.
وتعتمد الأحزاب الحريدية على القيادات الدينية والمؤسسات المجتمعية؛ إذ نظم «يهدوت هتوراه» تجمعًا في بني براك، بينما يشغّل «شاس» مركز اتصالات لمتابعة مشاركة مؤيديه، إلى جانب رسائله المرتبطة بالهوية الدينية والتقليدية.
معركة عبور الحسم
ويكثف تحالف «الاحتياط والاقتصاد»، بقيادة يوعاز هندل ويارون زليخا، مخاطبة الطبقة الوسطى وجنود الاحتياط، عبر ملفات غلاء المعيشة والأعباء الاقتصادية والخدمة العسكرية.
أما «عمخا يسرائيل»، برئاسة عوفر فينتر، فيستهدف ناخبين سبق أن أيدوا نتنياهو وبينيت وليبرمان. ويقول الحزب إنه نظم أكثر من 250 لقاءً منزليًا و12 مؤتمرًا كبيرًا وما يزيد على 100 جولة ميدانية.
وتفتح معظم صناديق الاقتراع عند السابعة صباح غد، لتنتقل المنافسة من إقناع الناخبين إلى اختبار قدرة كل قائمة على تحويل التأييد إلى أصوات فعلية.