رؤساء السلطات العربية يتجهون لخطوات احتجاجية بعد جريمة الجديدة المكر
قال عضو مجلس الجديدة المكر ونائب الرئيس السابق، مروان ميعاري،، إن “الحزن والسواد يخيّمان على الجديدة المكر” بعد سماع خبر إطلاق النار على رئيس المجلس المحلي ونائبه، واصفًا الحادث بأنه “قاسٍ وصعب جدًا على جميع أهالي البلدة”.
وأوضح ميعاري أن البلدة شهدت في الفترة الأخيرة هدوءًا نسبيًا، إلا أن الجريمة تأتي بعد سلسلة تهديدات خطيرة تعرض لها رئيس المجلس المحلي، مشيرًا إلى أنه سبق إطلاق النار على منزله وعلى منزل نائبه، وأن الشرطة كانت قد أعلنت سابقًا وجود خطر على حياته، وجرى تعيين حارس شخصي له لفترة معينة قبل أن يبقى مؤخرًا دون حراسة.
وأضاف أن رئيس المجلس ونائبه كانا يشاركان في حفل زفاف داخل البلدة، ولدى خروجهما باتجاه المركبة تعرضا لإطلاق نار، وسط حديث أولي عن تنفيذ العملية بواسطة دراجة نارية أو “سكوتر”.
وأكد ميعاري أن أعضاء المجلس المحلي يتجهون لاتخاذ خطوات حاسمة، مشيرًا إلى اجتماع طارئ سيُعقد اليوم بالتنسيق مع رئيس اللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية لبحث الخطوات المقبلة في أعقاب الجريمة.
مازن غنايم: “الضحية المقبلة قد تكون رئيس سلطة محلية”
من جانبه، قال رئيس بلدية سخنين ورئيس اللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية، مازن غنايم، إن المجتمع العربي بات يبدأ يومه بالسؤال عن ضحية إطلاق نار أو تهديد أو حرق، بدل الحديث عن إنجازات أبنائه وبناته.
وأضاف غنايم أن “قلة قليلة تشوّه صورة مجتمع كامل”، مؤكدًا أن الغالبية الساحقة من أبناء المجتمع العربي يمثلون مجتمعًا حضاريًا، لكن هذه الفئة القليلة تسيء إلى الإنجازات والتاريخ وتهدد الأمن والأمان.
وتمنى غنايم الشفاء العاجل لرئيس مجلس الجديدة المكر المحلي سهيل ملحم ولنائبه عبيد عبيد، مشددًا على أن الوضع “لا يمكن السكوت عليه”.
وأشار إلى أنه سبق أن حذّر، بعد مقتل الطبيب في قرية المزرعة، من أن الضحية المقبلة قد تكون رئيس سلطة محلية، مضيفًا أن ما كان يحذر منه بدأ يتحقق بالفعل.
“لا توجد عصا سحرية”
وردًا على سؤال حول دور اللجنة القطرية، قال غنايم إنه لا توجد “عصا سحرية” لحل أزمة الجريمة والعنف في المجتمع العربي، مؤكدًا أن رؤساء السلطات المحلية عقدوا اجتماعات مع المفتش العام للشرطة ورئيس الدولة ورئيس الحكومة، ولم يتركوا جهة رسمية إلا وتوجهوا إليها.
وانتقد تحميل اللجنة القطرية أو السلطات المحلية وحدها مسؤولية مواجهة الجريمة، مؤكدًا أن المسؤولية الأساسية تقع على الحكومة والشرطة.
دعوات لخطوات احتجاجية
وفي تعقيبه على المطالبات بتصعيد التحركات الشعبية، قال غنايم إن المظاهرات التي شهدتها سخنين وتل أبيب كانت مهمة، لكنها لم تؤدِ إلى خفض مستوى العنف والجريمة.
وأضاف أن المشكلة الحقيقية تكمن في غياب الردع، مشيرًا إلى أن الجناة يواصلون استهداف رؤساء السلطات المحلية ومنتخبي الجمهور ورجال الأعمال دون اعتقالات أو محاسبة جدية.
وأكد أن السلطات المحلية العربية تتجه نحو خطوات احتجاجية، بينها إغلاق المجالس والبلديات ووقف استقبال الجمهور، مشيرًا إلى اجتماع سيُعقد اليوم في الجديدة المكر بمشاركة رؤساء السلطات المحلية العربية لبحث خطوات “أكثر جرأة”.
جريمة تهزّ المجتمع العربي
وكان رئيس مجلس الجديدة المكر المحلي سهيل ملحم قد أُصيب بجروح خطيرة، فيما أُصيب نائبه عبيد عبيد بجروح متوسطة، مساء أمس، جراء تعرضهما لإطلاق نار أثناء مشاركتهما في حفل زفاف داخل البلدة.
وأفادت الطواقم الطبية التابعة لمركز “حيان” الطبي بأنها قدمت الإسعافات الأولية للمصابين قبل نقلهما إلى مستشفى الجليل الغربي في نهاريا لاستكمال العلاج.
وبحسب بيان نجمة داوود الحمراء، فإن أحد المصابين، البالغ من العمر 49 عامًا، أُصيب بجروح متوسطة، فيما نُقل مصاب آخر في الخمسينات من عمره بحالة خطيرة لكنه كان بوعيه الكامل.
وقال المسعف حارث كليب:
“وصلنا إلى المكان ورأينا رجلاً مصابًا بالرصاص وهو بوعيه، فقدمنا له علاجًا طبيًا منقذًا للحياة، كما جرى نقل مصاب آخر يعاني من إصابات خطيرة بالرصاص في أنحاء جسده.”
وفي أعقاب الحادث، انتشرت قوات شرطة إسرائيل في البلدة، وبدأت عمليات تمشيط وجمع أدلة، دون الإعلان حتى الآن عن اعتقال مشتبهين.