د. مجدي حلبي: “حتى بعد سنوات طويلة من التدخين.. الإقلاع عنه يساهم في تحسين وظائف القلب والجهاز التنفسي”
أحيا المركز الطبي “زيڤ” في صفد اليوم العالمي لصحة القلب؛ حيث تخلل اليوم التوعوي برنامج ونشاطات متعددة شملت إقامة أربع محطات توعوية، بإشراف الدكتورة تاتيانا ليفينس، مديرة معهد إعادة تأهيل القلب. وقُدّمت في المحطات شروحات وإرشادات شملت: الإنعاش الأساسي، عوامل الخطر، أهمية النشاط البدني، والتغذية السليمة، إلى جانب إجراء فحوصات لضغط الدم وقياس قوة عضلات الأطراف العلوية والسفلية.
ويهدف اليوم العالمي لصحّة القلب إلى رفع مستوى الوعي بأمراض القلب وعوامل الخطر والخطوات التي يمكن لكل شخص اتخاذها للحفاظ على صحته.
وأوضح الدكتور مجدي حلبي، مدير قسم أمراض القلب في “زيڤ” وقال: “التقنيات المتقدمة اليوم تتيح إنقاذ الأرواح، لكن الخطوة الأولى تبدأ من وعي المريض وسلوكه. قد يضر الأشخاص بصحة القلب دون أن يدركوا ذلك؛ فهم لا يعلمون دائمًا عوامل الخطر، وأحيانًا يصلون إلى غرفة الطوارئ متأخرين. في الحالات المرضية المتعلقة بالقلب للوقت أهمية بالغة، وأي تأخير في تلقي العلاج قد يؤدي إلى تفاقم الضرر”.
وأضاف موضّحًا أن جزءًا كبيرًا من خطر الإصابة بأمراض القلب يمكن الحدّ منه عبر تغيير نمط الحياة، وضبط عوامل الخطر في مرحلة مبكرة، والمتابعة الطبية؛ مُشيرًا إلى أن التدخين يُعدّ أحد أبرز هذه العوامل.
وقال د. حلبي أيضا: “حتى بعد سنوات طويلة من التدخين، فان الإقلاع عنه يعتبر ذات أهمية كبيرة؛ فهو يقلل من خطر التعرض لنوبات قلبية، ويُساهم في تحسين وظائف جهاز القلب والجهاز التنفسي. لذا لم يفت بعد الأوان أبدًا لإحداث التغيير. كما تُشكّل مستويات الكوليسترول المرتفعة، والسكري، وارتفاع ضغط الدم، عوامل خطر رئيسية ايضا. وقد تُساعد فحوصات الدم والمتابعة الطبية المستمرة في الكشف المبكر وتقديم العلاج المناسب”.
ويعتبر انعدام النشاط البدني عامل خطر آخر؛ حيث تُشير التوصيات الطبية إلى ضرورة دمج الحركة في الروتين اليومي، وممارسة 150 دقيقة على الأقل من النشاط البدني المعتدل أسبوعيًّا، وذلك وفقًا للحالة الصحية وإرشادات الطاقم الطبي المعالج. وإلى جانب النشاط البدني، تلعب التغذية دورًا محوريًّا في الحفاظ على صحة القلب؛ إذ إن الاستهلاك المفرط للملح والسكر والأطعمة المصنّعة قد يزيد من عوامل الخطر، بينما يُساهم النظام الغذائي المتوازن والصحي في حماية القلب والأوعية الدموية.
وأضاف د. حلبي أيضا مشيراً الى أهمية الاستجابة السريعة عند الاشتباه بوقوع نوبة قلبية، قائلاً: “عند ظهور أعراض تثير الشكوك حول التعرض لنوبة قلبية، يجب عدم الانتظار والاستدعاء الفوري للطاقم الطبي؛ فكلما قُدّم العلاج مبكرًا، زادت فرص الحدّ من الضرر لعضلة القلب وزادت احتمالات إنقاذ الحياة”.
وفي هذا السياق يجب الإشارة الى ان قسم أمراض القلب في المركز الطبي “زيڤ” يشمل منظومة متكاملة وشاملة من خدمات التشخيص والعلاج، تضمّ قسمًا للاستشفاء (المكوث في المستشفى)، ووحدة للعناية المركّزة للقلب، ووحدة للقسطرة، وأمراض القلب غير الجراحية، ووحدة كهرباء القلب (الفسيولوجيا الكهربائية)، ومعهدًا لإعادة تأهيل القلب.
وخلال السنوات الأخيرة، توسّعت الخدمات التي تستند الى التقنيات المتقدمة ضمن المنظومة القلبيّة؛ حيث يُقدم المركز الطبي “زيڤ” علاجٌ للحالات المناسبة من ارتفاع ضغط الدم عبر الكيّ الحراري لشرايين الكلى.
ومِن بين الخدمات المتقدمة الأخرى في “زيڤ” عمليات القسطرة لعلاج التخثر الرئوي في الحالات الملائمة، وتتضمّن شفط التخثرات الدموية التي تسدّ الشرايين الرئوية. كما تُجرى في “زيڤ” فحوصات التصوير المقطعي للقلب (CT) بواسطة جهاز مسح سريع ومتطور.
واختتم الدكتور حلبي حديثه وقال: “القلب هو محرك حياتنا، ورسالتنا واضحة لا تنتظروا وقوع نوبة قلبية لتبدأوا بالحفاظ على صحة القلب. تعرّفوا على عوامل الخطر، واحرصوا على المتابعة والفحوصات الطبية، ولا تتجاهلوا مؤشرات التحذير. إن الكشف المبكر، إلى جانب القدرات والتقنيات المتقدمة في زيڤ، يتيحان لنا تقديم علاج مهني ومتطور هنا في الشمال، بالقرب من البيت – وللحفاظ على القلب نابضًا وقويًّا”.
الصور المرفقة تصوير المركز الطبي زيڤ