تكدّس النفايات يعيد الأزمة إلى واجهة الناصرة… شكاوى من تحول موقف “ستنا هاجر” إلى مكب عشوائي
ويؤكد السكان أن المشهد لم يعد مجرد خلل في خدمات النظافة، بل أصبح أزمة صحية وبيئية تؤثر على جودة الحياة، وتسيء إلى صورة الناصرة كمدينة تاريخية وسياحية ودينية تستقبل آلاف الزوار سنويًا من داخل البلاد وخارجها.
وقالت الدكتورة خولة خوري، من سكان الحي المقابل للموقف، إن ما يجري في المكان “لا يليق بالناس ولا بمدينة الناصرة وتاريخها ومكانتها”، مؤكدة أن تراكم النفايات لا يهدد الصحة العامة والبيئة فحسب، بل ينعكس سلبًا على صورة المدينة أمام زوارها.
وأوضحت أن موقف “ستنا هاجر” كان في السابق حديقة عامة، ثم جرى تحويله إلى موقف سيارات بسبب أزمة المواقف، إلا أنه تحول في الفترة الأخيرة إلى مكب عشوائي تُلقى فيه النفايات من مختلف أنحاء المدينة.
وأضافت أن الموقع يقع في منطقة حيوية تحيط بها مؤسسات تعليمية ونوادٍ ومرافق عامة، فضلًا عن أهميته السياحية، ما يجعل استمرار الوضع الحالي أكثر خطورة وإساءة للحي ولسكانه.
روائح كريهة ومخاطر صحية
وحذرت خوري من أن تراكم النفايات يتسبب بانتشار الروائح الكريهة والحشرات والمكاره الصحية، إضافة إلى وجود بقايا لحوم وأسماك ومواد غذائية وحيوانات نافقة، الأمر الذي قد يؤدي إلى انتشار الأمراض أو اندلاع حرائق، خاصة خلال فصل الصيف.
وقالت: “الوضع أصبح لا يُطاق، فمن غير المعقول أن نشاهد بقايا لحوم ومواد غذائية وحيوانات نافقة في وسط مدينة بحجم ومكانة الناصرة”.
وأشارت إلى أن البلدية تقوم بين الحين والآخر بتنظيف الموقع، إلا أن النفايات تعود للتراكم خلال ساعات، بسبب استمرار إلقائها بشكل عشوائي وعدم وجود معالجة جذرية للمشكلة.
مطالب بحل دائم
وطالب سكان الحي بلدية الناصرة بوضع خطة شاملة لمعالجة الأزمة، تشمل توفير عدد كافٍ من حاويات النفايات، وتنظيم عمليات جمعها بشكل منتظم، وتشديد الرقابة وفرض مخالفات بحق كل من يلقي النفايات بصورة غير قانونية.
وأكدت خوري أن السكان يلتزمون بدفع ضريبة “الأرنونا” ويؤدون واجباتهم تجاه البلدية، ومن حقهم الحصول على خدمات نظافة تحفظ البيئة وصحة السكان.
كما وجهت نداءً إلى الأهالي وأصحاب المصالح التجارية لتحمل مسؤولياتهم، داعية إلى عدم إلقاء الأثاث التالف أو مخلفات المحال التجارية في الموقع، وقالت: “على كل شخص أن يتصرف وكأن هذه النفايات موجودة أمام منزله، فالحفاظ على نظافة المدينة مسؤولية مشتركة بين البلدية والمواطنين”.