تقرير: إسرائيل ثاني أغلى دولة في العالم لأسعار الغذاء بعد سويسرا
احتلت إسرائيل المرتبة الثانية عالميًا، بعد سويسرا مباشرة، في مؤشر غلاء أسعار الغذاء المقارن الذي تصدره مجلة “الإيكونوميست” البريطانية منذ نحو 40 عامًا، والمعروف باسم “مؤشر بيغ ماك”.
ويعتمد المؤشر، الذي أُطلق عام 1986، على مقارنة سعر وجبة “بيغ ماك” من سلسلة “ماكدونالدز” في عشرات الدول، بعد تحويل الأسعار إلى الدولار الأمريكي. ووفقًا للتصنيف الأخير، يبلغ سعر الوجبة في إسرائيل 7.67 دولارات، مقابل 6.22 دولارات في الولايات المتحدة، و2.42 دولار فقط في تايوان.
ولا يعكس المؤشر أسعار الطعام فحسب، بل يتأثر أيضًا بقوة العملة المحلية مقابل الدولار. ففي حال ارتفاع قيمة العملة المحلية، يرتفع السعر بالدولار، والعكس صحيح.
ويشير التقرير إلى أن إسرائيل تُعد مثالًا واضحًا على ذلك؛ ففي يوليو/تموز 2024، عندما كان سعر صرف الدولار نحو 3.8 شيكل، كانت إسرائيل تُصنف ضمن الدول الأقل تكلفة نسبيًا. أما اليوم، ومع تراجع الدولار إلى نحو 3 شيكلات، ارتفع السعر المحسوب بالدولار بنحو 25%، ما أعاد إسرائيل إلى صدارة الدول الأغلى في أسعار الوجبات.
وتوضح “الإيكونوميست” أنها اختارت “بيغ ماك” كمؤشر للمقارنة الدولية بسبب توحيد مكوناته في مختلف دول العالم، إلى جانب احتوائه على عناصر إنتاج متنوعة، مثل الأجور والإيجارات واللحوم والخبز والكهرباء، ما يجعله مقياسًا مبسطًا لتكاليف المعيشة.
ويؤكد التقرير أن غلاء الأسعار في إسرائيل لا يقتصر على الوجبات السريعة، بل ينسجم مع مؤشرات اقتصادية دولية أخرى. فقد صنّف دويتشه بنك تل أبيب في المرتبة 11 عالميًا من حيث غلاء أسعار السلع الغذائية، كما تضع تقارير منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) وصندوق النقد الدولي إسرائيل في المرتبة الثانية عالميًا من حيث غلاء المعيشة بعد سويسرا.
وتُظهر دراسات اقتصادية إسرائيلية أن أسعار سلة الغذاء في إسرائيل كانت حتى عام 2009 أقل من مثيلاتها في خمس دول أوروبية متقدمة، لكنها أصبحت اليوم أعلى بنحو 27% من متوسط تلك الدول.
ويرجع خبراء الاقتصاد هذا الارتفاع إلى عدة عوامل، أبرزها القيود التنظيمية، وضعف المنافسة، وارتفاع الضرائب وتكاليف الإنتاج، إلى جانب السياسات الحكومية التي ساهمت، بحسب التقرير، في تفاقم أزمة غلاء المعيشة خلال السنوات الأخيرة.