تحقيق شرطي حول زواج قاصر قرب طبريا يثير جدلًا واسعًا وصعوبات في الإثبات القانوني

شرطة إسرائيل - صورة عامة(تصوير: الشرطة)
0 34٬132

play-rounded-fill

أثارت قضية زواج رجل يبلغ من العمر 41 عامًا بفتاة قاصر تبلغ 14 عامًا في بلدة قرب طبريا شمال البلاد موجة انتقادات واسعة، وسط تساؤلات حول قدرة السلطات على التعامل مع ظاهرة يُشتبه بأنها تتكرر داخل بعض المجتمعات المغلقة، رغم مخالفتها للقانون.

وبحسب معطيات وتقارير محلية، بدأت القضية بعد تداول إعلان داخل المجتمع المحلي عن إقامة احتفال خطوبة تقليدي، تمهيدًا للزواج، ما دفع الشرطة إلى فتح تحقيق أولي للاشتباه بوجود زواج لقاصر بشكل غير قانوني.

الشرطة: المناسبة وُصفت بأنها خطوبة فقط

وأوضحت الشرطة أن المشاركين في المناسبة أكدوا خلال التحقيقات أن الحدث لم يتجاوز كونه حفلة خطوبة أو إعلان نية للزواج، وهو ما لا يُجرّمه القانون الإسرائيلي بشكل مباشر، الأمر الذي حدّ من قدرة السلطات على اتخاذ خطوات قانونية فورية.

وأشار مصدر في أجهزة إنفاذ القانون إلى أن هذه الحالات باتت أكثر تعقيدًا، بسبب أساليب تنظيمها التي قد تُخفي طبيعتها الفعلية تحت غطاء مناسبات اجتماعية أو دينية يصعب إثباتها قانونيًا، مضيفًا: “حتى وجود الفتاة بزي زفاف لا يشكل دليلًا قانونيًا كافيًا لإثبات وقوع زواج”.

أساليب لإخفاء المناسبات وصعوبة التوثيق

ووفق مصادر أمنية، تُقام بعض هذه المناسبات في مواقع معزولة أو خلال ساعات غير اعتيادية، مع فرض قيود على استخدام الهواتف لمنع التصوير، فيما تُخفى أو تُترك غير مكتملة وثائق الزواج التقليدية، ما يزيد من صعوبة توثيق الوقائع.

كما أشارت المصادر إلى أن غياب الأدلة المادية أو الشهود المحايدين يؤدي في كثير من الحالات إلى إغلاق الملفات أو انهيارها خلال الإجراءات القضائية.

تحذيرات من استمرار الظاهرة

وأكدت الشرطة أن بلاغات مماثلة ترد من مناطق مختلفة، بينها منطقة يفنيئيل، مرجّحة أن الظاهرة قد تكون أوسع من نطاق مجتمع واحد، داخل بعض البيئات المغلقة.

وقال مسؤول في الشرطة: “من دون أدلة واضحة وقاطعة، يصعب جدًا بناء ملفات قضائية متماسكة أمام المحكمة”.

قلق حقوقي ومطالب بالتشديد

وتُعد زيجات القاصرات مخالفة للقانون، الذي يحدد سنًا قانونية للزواج، إلا أن تقارير حقوقية تشير إلى استمرار حالات زواج مبكر تُنفذ أحيانًا بشكل غير معلن أو تحت غطاء اجتماعي.

ويحذر ناشطون حقوقيون من التداعيات النفسية والاجتماعية الخطيرة لهذه الظاهرة على القاصرات، مطالبين بتشديد الرقابة ومنح الشرطة أدوات أوسع للتدخل المبكر ومنع وقوع مثل هذه الحالات.

التحقيق مستمر

وفي ختام تعقيبها، أكدت الشرطة أن التحقيق في القضية الأخيرة لا يزال مستمرًا، رغم عدم توفر أدلة كافية حتى الآن لفتح إجراءات جنائية مباشرة، مشيرة إلى أن الملف ما زال قيد الفحص والمتابعة.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected] - [email protected]

قد يعجبك ايضا