بعد انتظار 4 سنوات.. زراعة قلب ناجحة لامرأة إسرائيلية بعد نقل قلب متبرعة من قبرص
واستغرقت العملية بأكملها، منذ تلقي الاتصال الأول من قبرص وحتى انتهاء الجراحة، 26 ساعة فقط، في عملية تطلبت تنسيقًا طبيًا ولوجستيًا مكثفًا بين جهات في إسرائيل وقبرص.
قلب من قبرص إلى إسرائيل
وبدأت العملية بعد تلقي المركز الوطني لزراعة الأعضاء اتصالًا من منسقتين لزراعة الأعضاء في قبرص، أبلغتا عن توفر قلب للتبرع من شابة توفيت إثر حادث طرق.
وعلى الفور، بدأت سلسلة من الفحوصات والاستعدادات الطبية واللوجستية، شملت التأكد من ملاءمة القلب، وتحديد المريضة المناسبة للزراعة، وتنسيق سفر الطاقم الطبي، والحصول على التصاريح اللازمة لنقل العضو.
وتوجه طاقم طبي من مستشفى بيلنسون إلى نيقوسيا لاستئصال القلب ونقله إلى إسرائيل، وضمّ الدكتور يوري بيسحوفيتش، مدير قسم جراحة الصدر، والدكتور أفيف شاؤول، طبيبًا كبيرًا في قسم أمراض القلب، وأورِن بخار، أخصائي تروية قلبية رئوية وتشغيل جهاز القلب والرئة، والممرض مجدي كبها، نائب الممرض المسؤول في غرفة العمليات، والممرضة ليات ألبوغان.
سباق مع الزمن
بعد استئصال القلب، نُقل الطاقم الإسرائيلي بمروحية من المستشفى في نيقوسيا مباشرة إلى مطار لارنكا، بهدف توفير الوقت، ومن هناك عاد بالطائرة إلى إسرائيل.
وفي الساعة 08:23 صباحًا، وصل القلب إلى غرفة العمليات في مستشفى بيلنسون، حيث نجح طاقم زراعة القلب في إتمام العملية قبل الساعة 12:00 ظهرًا.
وقال الممرض مجدي كبها إن التحدي الرئيسي كان الالتزام بجدول زمني دقيق، نظرًا للأهمية البالغة لكل دقيقة في عمليات نقل الأعضاء وزراعتها.
وأضاف: «كان سباقًا مع الزمن، لكن التنسيق بين جميع الطواقم والجهات المشاركة كان على مستوى عالٍ جدًا. نجحنا في الوصول في الوقت المحدد وإجراء عملية الزراعة خلال نحو أربع ساعات. حالة المريضة جيدة جدًا».
تنسيق بين إسرائيل وقبرص
وتطلبت العملية تنسيقًا واسعًا بين المركز الوطني لزراعة الأعضاء، ومستشفى بيلنسون، ووزارة الصحة، وسلطات المطارات والجمارك، والجهات المهنية المختصة في قبرص.
كما شملت الجهود العثور بسرعة على طائرة إسعاف جوي مناسبة والحصول على تصاريح استثنائية خلال فترة زمنية قصيرة.
وقالت الدكتورة تمار أشكنازي، مديرة المركز الوطني لزراعة الأعضاء، إن عمليات زراعة الأعضاء تتطلب اتخاذ سلسلة طويلة من القرارات بسرعة وبتنسيق دقيق.
وأضافت: «منذ اللحظة التي تلقّينا فيها الاتصال من قبرص، كان واضحًا أن كل ساعة لها أهميتها. وخلال وقت قصير، كان علينا اتخاذ قرارات طبية، والعثور على طائرة، والحصول على التصاريح، والتنسيق بين المستشفيات والمطارات والجمارك والطواقم في الدولتين، والتأكد من معالجة كل تفصيل».
وأكدت أن عملية الزراعة انتهت بنجاح بعد 26 ساعة من الاتصال الأول.
وأشار المركز الوطني لزراعة الأعضاء إلى أن التعاون بين إسرائيل وقبرص في مجال زراعة الأعضاء قائم منذ سنوات، ويستند إلى تنسيق مهني وثيق، يتيح تنفيذ عمليات طبية معقدة وحساسة ضمن جداول زمنية قصيرة ودقيقة.