«العروس في القاعة والعريس في السجن».. غضب في الفريديس بعد اعتقال عريس ووالده قبل الزفاف
أثار اعتقال عريس ووالده في بلدة الفريديس، قبل ساعات قليلة من حفل الزفاف، غضبًا واسعًا في البلدة، بعدما وصل مئات المدعوين إلى قاعة الأفراح وانتظروا وصول العريس، بينما كان هو ووالده رهن الاعتقال على خلفية شبهات تتعلق بإطلاق نار خلال مناسبة خاصة.
وبحسب العائلة، جرى اعتقال العريس، وهو طبيب، ووالده خلال التحضيرات التي سبقت حفل الزفاف، إلى جانب شخص آخر كان يعمل في المناسبة، قبل أن تتحول أجواء الفرح، وفق رواية أقربائه، إلى صدمة وحزن.
وتقول العائلة إن الاعتقال كان تعسفيًا، وإنها قدمت معطيات تنفي وقوع إطلاق نار، فيما قالت الشرطة إنها تلقت بلاغات حول سماع أصوات إطلاق نار من جهة مناسبة خاصة في الفريديس، وإن أفرادها وصلوا إلى المكان وباشروا التحقيق وأوقفوا عددًا من الأشخاص.
المحامي محمد مواسي: لا دليل يربط العريس ووالده بالشبهات
وفي حديث لراديو الناس، قال المحامي محمد مواسي، المترافع عن العريس ووالده، إن محكمة الصلح في حيفا نظرت في طلب الشرطة تمديد اعتقالهما، قبل أن تقرر إطلاق سراحهما.
وقال مواسي: «بعد النظر والتمعن في الأدلة وسماع الادعاءات، أكدت كمحامي دفاع أنه لا يوجد أي دليل يربط أو يدين العريس ووالده بالشبهات الموجهة إليهما».
وأضاف أن المحكمة قررت، بناءً على ذلك، الإفراج عنهما «من دون أي قيد أو شرط».
وبحسب مواسي، طلبت الشرطة تجميد تنفيذ قرار الإفراج بهدف تقديم استئناف، ومنحتها المحكمة مهلة حتى الساعة الحادية عشرة ليلًا، إلا أن المحكمة المركزية في حيفا قررت لاحقًا إطلاق سراح العريس ووالده وعدم إبقائهما رهن الاعتقال حتى جلسة النظر في الاستئناف.
وأوضح أن جلسة الاستئناف حُددت لليوم التالي، معتبرًا أن السماح لهما بالخروج قبل بحث الاستئناف يمثل تطورًا مهمًا في القضية.
«العروس في القاعة والعريس في السجن»
وانتقد مواسي بشدة طريقة تعامل الشرطة مع القضية، مشيرًا إلى أن الاعتقال وقع في واحدة من أكثر الليالي حساسية بالنسبة للعريس وعائلته، بعد أن كانت جميع ترتيبات الزفاف قد اكتملت.
وقال لراديو الناس: «العروس في القاعة والعريس في السجن»، مضيفًا أن الضيوف كانوا قد وصلوا، والطعام وجميع الترتيبات اللوجستية كانت جاهزة، لكن العريس ووالده لم يكونا في القاعة.
وبحسب المحامي، جرى اعتقال العريس خلال التحضيرات التي سبقت حفل الزفاف بساعات، ما أدى عمليًا إلى حرمانه من المشاركة في حفل زفافه في موعده.
وأشار مواسي إلى أن العائلة تدرس مواصلة الإجراءات القانونية، بما في ذلك إمكانية تقديم دعوى مدنية للمطالبة بتعويضات عن الأضرار التي تقول إنها لحقت بها، ولا سيما الضرر النفسي.
قريب العائلة: «تحولت لحظة الفرح إلى بكاء»
من جانبه، وصف بلال حصادية، قريب العائلة، ما حدث بأنه «سابقة خطيرة وتصرف تعسفي لا يمكن السكوت عنه»، وفق تعبيره.
وقال حصادية لراديو الناس إن العائلة كانت تستعد للاحتفال، وإن العريس، الطبيب موسى حصادية الذي يعمل في مستشفى رمبام، كان يشارك في التحضيرات التي تسبق حفل الزفاف عندما وصلت الشرطة إلى المكان.
وبحسب روايته، اعتقلت الشرطة العريس ووالده نعمان حصادية، إلى جانب شخص آخر كان يعمل في المناسبة، خلال عمليات البحث عن أدلة مرتبطة بشبهات إطلاق النار.
وأضاف: «في لحظة واحدة تحول الفرح إلى بكاء. بدلًا من أن يأخذ العريس عروسه إلى بيتهما الجديد، وجد نفسه في زنزانة الاعتقال مع والده».
مئات المدعوين في القاعة والعريس غائب
ووصف حصادية الأجواء داخل قاعة الأفراح بأنها كانت غير اعتيادية ومؤلمة، في ظل وصول المدعوين واستمرار المناسبة بينما بقي العريس معتقلًا.
وقال: «كان الشعور غريبًا جدًا، مزيجًا من الألم والصدمة والغضب»، مضيفًا أن العائلة كانت تستعد لـ«ليلة العمر» قبل أن تتغير الأجواء بالكامل بسبب الاعتقال.
وأشار إلى أن العريس ووالده أُطلق سراحهما في ساعة متأخرة من الليل، بعدما كان حفل الزفاف قد انتهى عمليًا، واصفًا اللحظات التي أعقبت الإفراج عنهما بأنها كانت مشحونة بالحزن والبكاء.
الشرطة: تلقينا بلاغات عن إطلاق نار
وفي ردها على القضية، قالت الشرطة إنها تلقت بلاغات بشأن سماع أصوات إطلاق نار من جهة مناسبة خاصة أقيمت في بلدة الفريديس.
وأضافت أن أفراد الشرطة وصلوا إلى المكان وباشروا إجراءات التحقيق، بما في ذلك توقيف عدد من الأشخاص، مؤكدة أنها ستواصل العمل ضد حوادث إطلاق النار.
في المقابل، تتمسك العائلة بنفي وقوع إطلاق نار، وتقول إن المعطيات التي قدمتها تدعم روايتها، فيما يشدد محامي العريس ووالده على أن المحكمة أمرت بإطلاق سراحهما دون شروط بعد الاطلاع على مواد القضية.
وتتجه القضية إلى مزيد من الإجراءات القانونية، في وقت تؤكد فيه العائلة أنها لا تنوي الاكتفاء بالإفراج، وأنها ستدرس المطالبة بتعويضات عن الأضرار التي تقول إنها لحقت بالعريس والعروس والعائلة في ليلة كان يفترض أن تكون مناسبة للفرح، قبل أن تتحول إلى واحدة من أكثر الليالي قسوة بالنسبة لهم.