الطفل محمد حاج يحيى من باقة الغربية بين الحياة والموت منذ بداية العام الدراسي وسط تضارب الروايات

0 18٬054

لأكثر من ثلاثة أسابيع، منذ بداية العام الدراسي، يرقد الطفل محمد حاج يحيى (10 أعوام) من باقة الغربية – وهو طالب على طيف التوحّد – في حالة حرجة بقسم العناية المكثفة للأطفال في مستشفى “رمبام” بمدينة حيفا. وما زالت علامات الاستفهام تحيط بالحادثة، في ظل تناقض الروايات بين عائلته ووزارة التربية والتعليم.

وفقًا لأقوال والديه، “محمد اختنق أثناء تناوله طعامًا لم يكن مسموحًا له بأكله، ولسنا نعلم إن كانت هناك مساعدات بجواره في تلك اللحظة”. في المقابل، أكد مصدر في وزارة التربية أن “الحادثة نجمت عن نوبة صرع”.

الواقعة وقعت في الأول من سبتمبر داخل مدرسة للتربية الخاصة. ويكشف تقرير “نجمة داوود الحمراء” عن جزء من تفاصيلها: حيث أفاد مسعفون أن الطفل يعاني من خلفية مرضية تتعلق بالصرع. وعند وصول الطواقم، كان فاقدًا للوعي ودون تنفّس أو نبض، بينما أحاط به المعلمون ومتطوعو الإنقاذ. أحد المعلمين قال إن “الطفل شوهد وهو يتشنج ويخرج رغوة من فمه بعد دقائق من تناوله الطعام، نافياً أن تكون هناك علامات على اختناق”.

لكن خلال محاولات الإنعاش، عثر المسعفون على جسم غريب في حلق الطفل وأخرجوه، لتعود نبضاته وتنفسه بعد تدخلات طبية متقدمة شملت تدليكًا قلبيًا وأدوية وفتح مجرى هوائي. غير أن التصوير بالرنين المغناطيسي في مستشفى رمبام كشف لاحقًا عن أضرار دماغية واسعة ناجمة عن نقص طويل في الأوكسجين، طالت مناطق أساسية مسؤولة عن الحركة والبصر. ويؤكد الأطباء أن حالته ما زالت خطيرة، مع مخاطر عالية لإعاقات دائمة.

والدة الطفل، رمره، وصفت ما جرى قائلة: “تلقيت اتصالًا من المدرسة وعندما وصلت وجدته مطروحًا على الأرض بلا استجابة. هو اختنق من طعام لم يكن مسموحًا له بتناوله، وليس من نوبة صرع كما يدّعون. لا أعرف أين كان الطاقم حينها، وما زلت رأيت بقايا طعام في المكان”. وأضافت بحزن: “فتح عينيه لكنه لا يرى ولا يستجيب”.

الأم عبّرت عن خيبة أملها من تعامل الجهات المسؤولة: “حتى اليوم، لم تزرنا سوى مديرة المدرسة مرة واحدة. المسؤولون يتصرفون وكأن الأمر لا يعنيهم. نريد الحقيقة، لا التبرير بأن السبب نوبة صرع للتنصل من المسؤولية”.

وزارة التربية والتعليم بدورها نفت مزاعم العائلة، وأكدت أن “التحقيق مع اللواء التعليمي أظهر معطيات مغايرة لما نُقل”، مضيفة: “حرصًا على خصوصية الطفل، لن ندخل في تفاصيل عبر الإعلام”. وأشارت الوزارة إلى أن مديرة المدرسة والمفتشين يتابعون القضية عن كثب “مع اهتمام متواصل بالطفل وعائلته”.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected] - [email protected]

قد يعجبك ايضا