الحكومة تطالب المستشارة القانونية بوضع توجيهات خطية حول سبل التعامل مع المظاهرات
طَالبت الحكومةُ المستشارةَ القانونية غالي بهراف ميارا بأن تَضعَ في غُضونِ اسبوع مَساراً خَطياً مَعَ توجيهات حَولَ سُبلِ التَعامل مَعَ المُظاهراتِ العَنيفة وسَدِ الطُرق وذلكَ في خِتامِ نِقاشٍ صَاخب حَولَ سِياسةِ التعاملِ مَعَ المُظاهرات. كما تَقررَ أن تُصدرَ المُستشارةُ بياناً حَولَ كَيفيةِ التعاملِ مَعَ نشاطاتٍ يَعتقدُ مَجلسُ الامنِ القومي أنها تُسيئُ الى امنِ الدَولة كالدعوةِ لرفضِ الطَاعة في جَيشِ الدفاع. ومن جانبِهما اقترحَ الوزيران دودي امسالم وميري ريغف خلال جلسة الحكومة الأسبوعية إلى إقالةَ المُستشارةِ القانونية، ولكنَ رَئيسَ الوزراء بنيامين نتنياهو دعاهُما الى التوقفِ واسكتَهُما. ورد امسالم على نتنياهو قائلًا “إنك في حالةِ تَناقضِ مَصالح” . وبدورِها ردت ميارة بالقول إنها تَأملُ في ألا تطلبَ الحكومةُ منها أنَ توعزَ الى الجِهاتِ المَعنية بأن تَقمعَ المُظاهرات بصورةٍ أكثرَ عنفا، تُخالفُ الرأيَ المِهنيَ للقادةِ في المَيدان، أو أن تُنفذَ اجهزةُ تطبيقِ القانون عَدداً مُحددا مُسبقا لاعتقالات وتقديمِ لوائحِ اتهامٍ ضدَ مُتظاهرين.
توجيه انتقادات شديدة لأعضاء الحكومة بشأن تعاملهم مع المستشارة القانونية للحكومة
ومن جانبِه اتهمَ رَئيسُ المُعارَضة يائير لابيد اعضاءَ الحُكومة بأنهم اعتدَوا على المُستشارةِ القَانونية غالي بهراف ميارة بصورةٍ قَبيحة. واوضحَ لابيد أنَ ميارا تُؤدي عملَها بشكلٍ نَزيه وأنَ ما مَرت بِه هو نَموذجٌ لما سَتمرُ بهِ الدولة. محذراً من أن نرى بَلطجة بدلاً من سِيادةِ القانون، وعنفاً حكومياً تُجاه المواطنين وموظفين والقضاءَ على الدِيمقراطيةِ حَسبَ وصفِه.
كما توجَه لابيد الى المُفتشِ العام للشرطة الجنرال كوبي شابتاي بطلبِ الايعازِ الى عَناصرِها باحترامِ المُتظاهرين والاحتجاجِ الديمقراطي وعَدمِ مُمارسةِ القوة ضدَهم إلا بحالاتٍ استثنائية.
ومن ناحيتِه اتهمَ رَئيسُ هماحاني هامملاختي بيني غانتس الحكومةَ بانها حَاولت تَخويفَ اجهزةِ تَطبيقِ القانون وبانها لا تُريدُ تَطبيقَ القانونِ بِشكلٍ مُتساوٍ إنما بِشكلٍ بَلطجي. وقال إنهُ بدلاً من أن تُناقشَ الحكومة تعزيزَ الرَدعِ تُجاه ايران، هي تُحاولُ رَدعَ المُتظاهرينَ ضِدَها.
من جهتها انتقدت المسؤولة الكبيرة سابقا في النيابة العامة تاليا ساسون بشدة دعوة بهراف ميارة إلى جلسة مجلس الوزراء. وأعربت المحامية ساسون في مقابلة إذاعية عن رأيها بأن دعوة المستشارة للمشاركة في مثل هذا النقاش جاءت بهدف إهانتها شخصيا وإهانة الجهاز القضائي بأسره.