الاتحاد الأوروبي يخصص نحو مليار دولار لدعم التعافي المبكر في غزة
وقالت مفوضة الاتحاد الأوروبي لشؤون المتوسط، دوبرافكا شويتسا، إن الأولوية في المرحلة الحالية تتمثل في تهيئة الظروف الميدانية التي تتيح إيصال المساعدات الإنسانية إلى سكان القطاع، مؤكدة أن جزءًا من التمويل سبق أن تعهد به المانحون.
إزالة الأنقاض وإعادة تشغيل الخدمات الأساسية
وأوضحت شويتسا أن الحزمة المالية ستُخصص لإزالة الأنقاض التي خلّفتها الحرب، وإعادة تشغيل الخدمات الأساسية، وفي مقدمتها شبكات المياه والصرف الصحي، بما يهيئ الظروف اللازمة لبدء مرحلة التعافي وإعادة الإعمار.
وشارك في المؤتمر ممثلون عن بلجيكا، والدنمارك، وفنلندا، وفرنسا، وألمانيا، وإيطاليا، وهولندا، والنرويج، وإسبانيا، والسويد، وسويسرا، إلى جانب المفوضية الأوروبية وبنك الاستثمار الأوروبي.
تفاهمات مع إسرائيل بشأن مشاريع بنية تحتية
وكشفت المفوضة الأوروبية أن زيارتها الأخيرة إلى إسرائيل أسفرت عن تفاهم مع السلطات الإسرائيلية للمضي في تنفيذ مشروعين يتعلقان بإدارة المياه والنفايات في قطاع غزة، معتبرة أن هذه الخطوات تمهد لانطلاق مرحلة التعافي المبكر.
وفي الوقت نفسه، ربطت شويتسا بدء عملية إعادة التأهيل بصورة كاملة بنزع سلاح حركة حماس، معتبرة أن ذلك “شرط أساسي لبدء التعافي بشكل مناسب”.
تنسيق دولي لمرحلة ما بعد الحرب
وشهد المؤتمر مشاركة ممثلين عن “مجلس السلام” الذي أسسه الرئيس الأميركي دونالد ترامب بهدف الإعداد لمرحلة ما بعد الحرب في قطاع غزة، في خطوة قالت المفوضة الأوروبية إنها تهدف إلى تعزيز التنسيق بين الجهات الدولية المعنية بملف إعادة الإعمار.
كما شارك رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى في أعمال المؤتمر، الذي ناقش أيضًا الإصلاحات التي نفذتها السلطة الفلسطينية، وسط تأكيد الاتحاد الأوروبي أنه لا يزال أكبر جهة مانحة للفلسطينيين.
إعادة الإعمار تحتاج سنوات ومليارات الدولارات
وتشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن إعادة إعمار قطاع غزة ستتطلب سنوات طويلة وعشرات مليارات الدولارات، في ظل استمرار الاحتياجات الإنسانية الكبيرة، والنقص في مواد البناء والمعدات اللازمة لإزالة الركام.
وكان وقف إطلاق النار قد دخل حيّز التنفيذ في تشرين الأول/أكتوبر الماضي، إلا أن المرحلة الثانية من الاتفاق، التي تشمل نزع سلاح حركة حماس والانسحاب التدريجي للقوات الإسرائيلية من قطاع غزة، لا تزال تواجه تعثرًا في التنفيذ، ما ينعكس على وتيرة انطلاق مشاريع إعادة الإعمار والتعافي.