إغلاق المحلات بين منتصف الليل والفجر: بلدية أم الفحم توضح التفاصيل
بيان صادر عن بلدية أم الفحم
في ظلّ الجدل القائم حول تفعيل القانون المساعد الخاص بـ”فتح وإغلاق المحلات التجارية في أم الفحم”، نرى من واجبنا وضع الأمور في سياقها الصحيح، بعيدًا عن الانطباعات السريعة أو المخاوف غير الدقيقة.
بدايةً، من المهم التأكيد أن هذا القانون ليس جديدًا، بل هو قائم منذ عام 1981، وما يجري اليوم هو تفعيل قانون موجود وتنظيم تطبيقه بما يتلاءم مع احتياجات المدينة وتطورها، بعد سنوات طويلة من عدم تطبيقه بالشكل الكامل. وتأتي هذه الخطوة ضمن رؤية شاملة لإعادة النظام إلى الحيّز العام، وتحقيق توازن صحي بين متطلبات الحياة اليومية وحق المواطنين في بيئة هادئة وآمنة، خاصة أن استمرار الفوضى في ساعات الليل لم يعد خيارًا مقبولًا. ويُذكر أن تفعيل القانون قد صودق عليه بالإجماع في جلسة المجلس البلدي بتاريخ 04.12.2025، بمشاركة الائتلاف والمعارضة.
إن تنظيم ساعات عمل المحلات التجارية هو نهج متّبع في العديد من المدن المتقدمة، بما في ذلك مدن في البلاد مثل حيفا وتل أبيب، ويساهم في تحقيق التوازن بين العمل والراحة، والحد من الفوضى، إلى جانب دعم استقرار النشاط الاقتصادي على المدى البعيد.
محليًا، لا يمكن تجاهل أن ساعات الليل المتأخرة تشهد في كثير من الأحيان تجمعات غير منظمة واحتكاكات قد تتطور إلى مظاهر سلبية تمس بالنظام العام. وقد أثبتت التجارب أن هذه الساعات تحديدًا تشهد ارتفاعًا في مثل هذه الظواهر، ما يجعل تنظيمها خطوة مهمة في تقليلها وتعزيز الشعور بالأمان، خاصة في الأحياء السكنية.
سينعكس هذا القرار بشكل مباشر على حياة السكان، من خلال تقليل الإزعاج الليلي، وتحسين جودة النوم، وتوفير بيئة أكثر أمانًا للأطفال وكبار السن. وهو مطلب متكرر من شرائح واسعة من المجتمع. ونؤكد أن هذه الخطوة ليست موجهة ضد أي جهة، بل هي إجراء تنظيمي يهدف إلى تقليل مسببات التوتر في الحيّز العام، ضمن خطة استراتيجية أعدتها بلدية أم الفحم عام 2023 لمكافحة العنف وتعزيز جودة الحياة، بمشاركة مختصين وأكاديميين.
كما ينسجم هذا التوجه مع قيمنا الدينية والمجتمعية القائمة على التوازن، حيث قال الله تعالى: “وجعلنا نومكم سباتًا وجعلنا الليل لباسًا وجعلنا النهار معاشًا”، في إشارة إلى أن الليل للراحة والسكينة، والنهار للعمل والسعي.
وفي هذا السياق، نؤكد أن أصحاب المصالح التجارية هم شركاء أساسيون في بناء اقتصاد المدينة، ونُقدّر جهودهم، مع التأكيد على أن تطبيق القانون سيتم بشكل تدريجي ومدروس، يراعي واقعهم ويمنحهم الوقت الكافي للتكيّف.
إن هدفنا هو تنظيم الحياة العامة، والحد من مظاهر الفوضى، وتعزيز الإحساس بالأمان، وليس التضييق على أحد. وإن نجاح هذه الخطوة يعتمد على تعاون الجميع، فتنظيم أم الفحم والحفاظ على أمنها هو مسؤولية جماعية.
كما نؤكد وجود فترات يُستثنى فيها تطبيق القانون، مثل الأعياد وشهر رمضان المبارك، حيث يُسمح بالعمل على مدار الساعة. وسيتم التركيز على إغلاق المحلات ابتداءً من منتصف الليل وحتى الساعة الخامسة صباحًا، مع استثناء الخدمات الحيوية على مدار العام، مثل العيادات والصيدليات المناوبة، المراكز الطبية، خدمات الإسعاف، ومحطات الوقود.