أقساط مرتفعة واتساع الفجوة يُبعدان حلم شراء الشقة عن الأزواج الشابة في البلاد

Photo by Adam Jang on Unsplash
0 26٬596

يكشف تقرير اقتصادي حديث عن استمرار تفضيل الإسرائيليين شراء الشقق بدل استئجارها، رغم التكلفة المرتفعة، في ظل ضغوط مالية متزايدة على الأسر، خصوصًا الأزواج الشابة.

ضغط مالي متصاعد

وبحسب معطيات شهر مارس، يخصص نحو 46% من الإسرائيليين ما بين 30% إلى 40% من رواتبهم الشهرية لسداد أقساط الرهن العقاري، وهو مستوى مرتفع يعكس حجم العبء الاقتصادي المتنامي.

أرقام توضح حجم الفجوة

تشير التقديرات إلى أنه في حال بلغ سعر شقة متوسطة خارج مناطق الأطراف نحو 2.6 مليون شيكل، ومع توفير رأس مال ذاتي بنسبة 30% (قرابة 780 ألف شيكل)، سيضطر الزوجان للاقتراض بنحو 1.82 مليون شيكل، ما يعني قسطًا شهريًا يقارب 9,400 شيكل.

ولكي لا يتجاوز هذا القسط 35% من الدخل، يتعين أن يصل صافي دخل الأسرة إلى نحو 27 ألف شيكل شهريًا.

أما في حال شراء شقة بسعر 2.3 مليون شيكل، فينخفض القسط إلى نحو 8,400 شيكل، ما يتطلب دخلًا صافياً يقارب 24 ألف شيكل شهريًا، أي أن كل من الزوجين يحتاج إلى دخل يقارب 17 ألف شيكل “بروتو”، وهو أعلى من متوسط الأجور في السوق.

تحول في سياسات الإقراض

ويُظهر التقرير تغيرًا في سياسات البنوك خلال السنوات الأخيرة، إذ أصبحت أكثر مرونة في منح القروض العقارية. فبعد أن كانت نسبة من يخصصون أكثر من ثلث دخلهم لسداد القروض لا تتجاوز 34% قبل خمس سنوات، ارتفعت اليوم إلى مستويات أعلى، مقارنة بنحو 31% قبل عقد، و23% فقط في عام 2011.

هذا التحول يعكس محاولة البنوك تسهيل دخول المشترين إلى سوق العقارات، رغم ارتفاع مستوى المخاطر.

الأسعار تسبق الرواتب

ويكمن السبب الرئيسي للأزمة في الفجوة المتسعة بين نمو الأجور وارتفاع أسعار الشقق؛ إذ ارتفع متوسط الأجور خلال السنوات الخمس الماضية بنحو 15% فقط، مقابل قفزة تقارب 35% في أسعار الشقق، وفق بيانات الجهاز المركزي للإحصاء.

مخاطر مالية متزايدة

ورغم تحذيرات بنك إسرائيل من ارتفاع مستويات المخاطرة، يلجأ بعض المقترضين إلى الحصول على قروض إضافية بذرائع مختلفة، ما يزيد من الأعباء المالية، في ظل رهان على استمرار ارتفاع أسعار العقارات.

الإيجار ليس الحل السهل

في المقابل، لا يبدو خيار الإيجار أكثر راحة، إذ تشهد أسعار الإيجارات ارتفاعًا مستمرًا نتيجة محدودية العرض مقابل الطلب المرتفع، وسط توقعات بعدم حدوث انخفاض ملموس في المدى القريب، ما لم يتم توسيع مشاريع البناء بشكل كبير.

ويعكس هذا الواقع تحديًا متزايدًا أمام الأزواج الشابة، الذين يجدون أنفسهم بين خيارين كلاهما مكلف، في ظل سوق عقارات يزداد تعقيدًا عامًا بعد عام.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected] - [email protected]

قد يعجبك ايضا