أربعة أيام وأربعة سيناريوهات وخامسهم نتنياهو | التعادل بين معسكر اليمين ومعسكر الوسط لن يأتي بحسم نتائج انتخابات الكنيست  

chatgpt - ai
0 13٬510

تقرير زياد شليوط

أربعة أيام تفصلنا عن انتخابات الكنيست الـ 26 والتي من المقرر أن تجري يوم الثلاثاء القادم في 27 تشرين الأول الجاري، وتشير التوقعات أن لا تحسم نتائجها، ما يعني أن شكل الحكومة المقبلة سيتحدد بناء على الجهة التي تنجح في تشكيل ائتلاف حاكم، وسط انقسامات سياسية حادة. ويستبعد بشدة أن يحصل أي معسكر على أغلبية المقاعد اللازمة لضمان تشكيل ائتلاف حكومي. بناء على ذلك تتشكل أربع سيناريوهات محتملة للوضع السياسي بعد الانتخابات البرلمانية.

 الأول: وهو السيناريو الأضعف يتمثل بمحاولة  تشكيل ائتلاف حكومي بعد الإعلان الرسمي عن النتائج، حيث سيجري الرئيس إسحق هرتسوغ مشاورات مع ممثلي الأحزاب، ثم يكلف المرشح الأوفر حظا بتشكيل الحكومة، وليس بالضرورة المرشح المنتمي إلى الحزب الذي يحصد أكبر عدد من المقاعد، بل من يبدو في أفضل وضع يتيح له ضمان العدد الكافي من المقاعد في البرلمان. وقد تكون هذه المفاوضات شاقة وطويلة، في ظل تمسك الأحزاب بمصالحها الضيقة، ما قد يؤدي إلى تشكيل حكومة غير مستقرة. 

الثاني: وهو سيناريو ضعيف التحقيق، يتمثل بتشكيل حكومة أقلية حيث لا يملك أي معسكر 61 مقعدا، فقد يحاول أحد المرشحين الحكم من دون أغلبية برلمانية، بالاعتماد على دعم نواب آخرين في كل تصويت على حدة.  وفي هذا السيناريو، يمكن للنواب العرب، أن يؤدوا دورا محوريا، خاصة وأن عددهم يتراوح بين 12 و14 نائبا. 

وأعربت الموحدة عن استعدادها للعمل مع تكتل آيزنكوت، فيما عرضت “القائمة المشتركة” توفير “شبكة أمان” لأي تحالف يطيح بنتانياهو من السلطة، وهذا لن يكون سهلا في ظل الهجوم اليميني القوي على حكومة كهذه، أضف إلى ذلك رفض ليبرمان أي دعم عربي لحكومة يشارك فيها.

الثالث: تشكيل حكومة وحدة وطنية وهو سيناريو يمكن أن يتم، رغم أن تشكيل حكومة كهذه يبدو أمرا بعيد المنال في ظل الاستقطاب الشديد الذي تشهده إسرائيل، وأظهر استطلاع نشر في 16 الشهر الجاري أن 55 بالمئة من الإسرائيليين يفضلون تشكيل حكومة وحدة وطنية على إجراء انتخابات جديدة، إذا لم تسفر الانتخابات عن أغلبية واضحة. وتفيد تقارير إعلامية بأن هرتسوغ يعمل خلف الكواليس لدفع نتانياهو وآيزنكوت إلى تكرار التجربة، في حال الوصول إلى طريق مسدود بعد الانتخابات. ولهذا السيناريو سابقة حديثة. ففي عام 2020، توصل نتنياهو وبيني غانتس، إلى اتفاق لتقاسم السلطة بعد إجراء ثلاثة انتخابات في أقل من عام، نص على التناوب على رئاسة الحكومة. لكن الشراكة انهارت بعد عام واحد، ما أدى إلى إجراء انتخابات جديدة.

الرابع: الوصول الى طريق مسدود وبالتالي تعيين انتخابات جديدة، وهو سيناريو أقرب الى الواقع، لأنه يستبعد أن ينجح أي مرشح في تشكيل حكومة، فسيكون على إسرائيل العودة إلى صناديق الاقتراع. ويذكر أن البلاد شهدت أربع انتخابات بين نيسان 2019 واذار 2021، بسبب عجز السياسيين عن تشكيل ائتلاف قادر على الاستمرار.

تلك هي السيناريوهات السياسية المحتملة والواقعية التي ستخرج بها الانتخابات القادمة، لكن السيناريو الأكبر والأكثر حسما يبقى السيناريو الذي يرسمه رئيس الحكومة نتنياهو ويخزنه في أفكاره التي لا يعلم بها أحد، ويتركها للحظة التي يراها مناسبة، والتي تصبّ في هدفه بأن يبقى في منصبه لو كلف ذلك ثمنا كبيرا، بأن يلجأ الى حرب مع ايران أو القيام بمغامرة عسكرية في مكان آخر لمنع اجراء الانتخابات، أو تأجيل تشكيل حكومة جديدة إلى أمد غير منظور. 

 

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
sonnara9@gmail.com - abom3te@gmail.com

قد يعجبك ايضا
var bs_pagination_loc = {"loading":"\u003Cdiv class=\"bs-loading\"\u003E\u003Cdiv\u003E\u003C/div\u003E\u003Cdiv\u003E\u003C/div\u003E\u003Cdiv\u003E\u003C/div\u003E\u003Cdiv\u003E\u003C/div\u003E\u003Cdiv\u003E\u003C/div\u003E\u003Cdiv\u003E\u003C/div\u003E\u003Cdiv\u003E\u003C/div\u003E\u003Cdiv\u003E\u003C/div\u003E\u003Cdiv\u003E\u003C/div\u003E\u003C/div\u003E"}; //# sourceURL=publisher-theme-pagination-js-extra