اخر الاخبار
تابعونا
اسعار العملات
جنيه مصري - 0.2053
ليرة لبناني 10 - 0.0213
دينار اردني - 4.5437
فرنك سويسري - 3.5196
كرون سويدي - 0.3725
راوند افريقي - 0.22
كرون نرويجي - 0.3705
كرون دينيماركي - 0.5109
دولار كندي - 2.5547
دولار استرالي - 2.3494
اليورو - 3.7991
ين ياباني 100 - 2.9325
جنيه استرليني - 4.4302
دولار امريكي - 3.222
استفتاء

إنجاز علمي بعقول عربية | البروفيسور يعقوب حنا ابن الرامة بحديث خاص للصنارة

- تأسيس شركة لفحص امكانية زرع خلايا جذعية وتطوير جنين اصطناعي وأخذ عينات للمرضى

 صالح حسن معطي
 

منذ عشرات الأعوام يحاول العلماء في أنحاء العالم دراسة مراحل تطوير الجنين، والأمر تطلّب ويتطلب الكثير من الأبحاث بمختلف الطرق من أجل فك شيفرة كيفية نمو الأجنّة خارج رحم الأم، موطنهم الطبيعي والوحيد حتى يومنا هذا.

ومن بين المختبرات والعلماء والطلاب على مستوى العالم، قام البروفيسور يعقوب حنا من بلدة الرامة، بمشاركة طاقم من الطلاب ومنهم 3 طلاب عرب: فادي طرزي من غزة، كارين جبران من الرملة وشهد شيوخي من شرقي القدس، بالعمل على تطوير جنين فأر من خلايا جذعية، هُيئت لها ظروف خاصة بدقة عالية من خلال صناعة الفريق لجهاز خاص، يحافظ على بيئة معينة لامكانية تطوير الخلايا داخلها، بمعنى أنه تم تطوير جنين بدون حيوانات منوية ولا بويضة ولا رحم.

وقد تم العمل على المشروع لأكثر من عامين، تكللت بتقدم عالمي واضح وصريح لبروفسور حنا يعقوب وفريقه، حيث تكوّن الجنين واستمر بالتطور لمدة 8 أيام ونصف، علما أن دورة حياة جنين الفأر تصل لـ21 يومًا، تبين فيه آلية تطوير العضلات والأمعاء والجهاز العصبي أثناء نموه وقلب نابض، داخل مختبر بمعهد "وايزمان".

أثبت الفريق خلاف ما يقوله العلماء في العالم كله بأن الخلايا الجذعية لا يمكنها أن تتطور لجنين متكامل، وطوّر خلايا جذعية لجنين فأر استمر في دورته لمدة 8 أيام ونصف من 21 يوم للدورة كلها، بقلب ينبض ودم يتحرك، وأعضاء تتكون، والسبب الرئيسي يعود لابتكار الفريق جهاز خاص يهيء بيئة معينة خاصة ودقيقة لتطور الخلايا الجذعية.

ويعتبر هذا انجاز غير مسبوق على المستوى العالمي، وقد يقود في مراحل متقدمة إلى وضعية يتم فيها تطوير أعضاء بشرية من خلايا جذعية، وهذه قد تكون قمّة ما وصل إليه العلم في مجال الطب.

والجدير ذكره ، ان البروفيسور يعقوب حنا هو عالم بيولوجيا، ويعمل في مركز أبحاث الخلايا الجذعية في معهد "وايزمان" للعلوم، بعد عودته من فترة ابحاث ما بعد الدكتوراة في معهد ماساشوستس للتكنولوجيا في الولايات المتحدة، عمل على ابتكار تقنيات رائدة لاعادة برمجة خلايا بالغة وتحويلها إلى خلايا جذعية متعددة الأهداف لعلاج الأمراض، خصوصًا أمراض جهاز المناعة كالسكري والـ m.s..

حول هذا الانجاز العالمي، أجرى مراسل موقع وصحيفة "الصنارة" حديثا خاصا مع البروفيسور حنا يعقوب قال فيه: "نحن نعمل على الخلايا الجذعية، كيف نستطيع تصنيع أعضاء للزراعة منها، مثل خلايا الانسولين، واجهتنا مشكلتان، الأولى هي كيف نستطيع اخذ خلايا جذعية ونحولها لزراعة اعضاء، كان يجب علينا معرفة كيف الاعضاء تتكون داخل الجنين، لان الجنين في العادة يربى داخل الرحم، وصعب ان نفهم ما يحدث في الداخل، العام الماضي قمنا باصدار مقال، نوضح من خلاله اختراعنا لجهاز خاص بالسائل والمغذيات الذي من الممكن ان ناخذ منها جنينا طبيعيا، لان حمل الفأر يمتد الى 20 يوماً، حيث نقوم بفتح الرحم ونستخرج الفأرمنه في اليوم الخامس ونقوم بتربيته حتى اليوم الحادي عشر، في هذا الجهاز، في هذه المراحل التي نقوم بها ببناء أعضاء، ونحن نعلم ان هذه الخلايا الجذعية هي مشابهة للخلايا الأولية لدى الجنين ".

وتابع البروفيسور يعقوب حنا، حديثه للصنارة: "السؤال لدينا كان ماذا من الممكن ان يحصل اذا قمنا  بأخذ الخلايا الجذعية التي قمنا بتربيتها داخل الصحن لمدة طويلة، ونضعها بنفس الجهاز ونفس السائل الذي نعرف انه ملائم لجنين الفأر الطبيعي، هل ممكن ان نحصل على شيء مشابه للجنين، الذي نسميه جنين اصطناعي؟".

وأضاف البروفيسور يعقوب حنا: "الخلايا داخل الجهاز تبدأ تتكاثر وهي ترتب ذاتها بشكل داخلي وتلقائي، والاكتشاف ان الخلايا الجذعية الأولية تضعها في بيئة ملائمة وهي تقوم بتطوير نفسها وتقوم بتوليد جنين اصطناعي، خلال الحمل من اليوم الثامن والنصف تكون هنالك بداية كل الاعضاء، النبض القلب والدم والخلايا الجذعية للدماء، الدماغ والأمعاء وكافة الأمور التي تتكون مع الجنين، قد تكونت مع الجنين الاصطناعي".

واستكمل البروفيسور يعقوب حنا حديثه للصنارة قائلاً: "نحن في بداية الابحاث، هنالك أبعاد للبحث، يجب علينا ان نفهم كيف يحدث الموضوع أمامنا بكل سهولة، قمنا بتأسيس لشركة لبحث هذا الموضوع، بحالة اخذنا خلايا جذعية من انسان وقمنا بوضعها بالجهاز الموجود لدينا لفترة قصيرة لمدة 20 يوما، تكون لدينا شيء مشابه لجنين اصطناعي، فيه ترتيب الأعضاء أمر مركب، حينها نستطيع أن نقول بأننا نستطيع اخذ خلايا الدم مثلاً ونقلها الى مريض، ممكن أن نستخدم هذا كوسيلة لصناعة اعضاء وخلايا اولية تكون مطابقة لـِ DNA للمريض نفسه، لان الخلايا الجذعية نحن نأخذها من المريض الذي يكون هو المتبرع ذاته، ونقوم باعادة الخلايا التي بحاجه لها، وهذا الأمر تم طرحه على الطاولة الان، ونستطيع القول ان هذه الفكرة ليست خيالية، طبعاً يجب ان يكون هنالك ابحاث كثير ومن المكن ان تفشل ولكن الان الامر ليس علما خياليا، بل اصبح علما واقعيا".

وأختتم البروفيسور حديثه للصنارة قائلا: "خلال السنوات القريبة او الـ 20 سنة القادمة، من الممكن أن نرى ثورة وتطورا علميا بهذا المجال، في الوقت الحالي لا نستطيع أن نحدد المدة الزمنية ولكن نحن على أبواب ثورة علمية كبيرة".




>>> للمزيد من مقالات ومقابلات اضغط هنا

اضافة تعليق
مقالات متعلقة