اخر الاخبار
تابعونا
اسعار العملات
جنيه مصري - 0.2053
ليرة لبناني 10 - 0.0213
دينار اردني - 4.5437
فرنك سويسري - 3.5196
كرون سويدي - 0.3725
راوند افريقي - 0.22
كرون نرويجي - 0.3705
كرون دينيماركي - 0.5109
دولار كندي - 2.5547
دولار استرالي - 2.3494
اليورو - 3.7991
ين ياباني 100 - 2.9325
جنيه استرليني - 4.4302
دولار امريكي - 3.222
استفتاء

الأحزاب العربية بين "عرض العضلات" والصراعات الداخلية تجعل نفسها فريسة سهلة للأحزاب الصهيونية

زياد شليوط

تواصل الأحزاب العربية معركة "عرض العضلات" فيما بينها، والتي تستمر حتى السبت القادم، لتدخل في مرحلة "المكاسرة"، تمهيدا للتوصل إلى صيغة انتخابية إما توافقية أو انفرادية، وبالتالي تشكيل الخارطة الحزبية الانتخابية، التي ستعتمد لانتخابات الكنيست الـ25 في الأول من تشرين ثاني القادم.

في هذا السياق، أعلن التجمع الوطني الديمقراطي عن عقد مؤتمره الاستثنائي في شفاعمرو، غدا السبت لانتخاب المرشحين للمواقع الخمسة الأوائل في قائمته لانتخابات الكنيست. وفي اليوم ذاته، تعقد "القائمة العربية الموحدة/ الحركة الإسلامية (الجنوبية)" مؤتمرها العام في مدينة الطيرة لانتخاب مرشحيها الخمسة الأوائل ضمن قائمة مرشحيها لانتخابات الكنيست المقبلة.

وأعلنت الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة عن عقد مؤتمرها لانتخابات قائمة مرشحيها على المواقع الستة الأوائل، السبت القادم 13 آب في مدينة شفاعمرو. بينما أعلنت الحركة العربية للتغيير عقد مؤتمرها العام لانتخاب قائمة مرشحيها يوم 27 آب الجاري.

هل يطيح يوسف جبارين بزميله أيمن عودة؟

عاشت تلك الأحزاب وتعيش صراعا داخليا بين المتنافسين خاصة على المواقع الأولى، ولم يعد خافيا حجم الصراع داخل الجبهة الديمقراطية بين المنافسين على المكان الأول النائب أيمن عودة، رئيس القائمة والنائب السابق ب. يوسف جبارين، حيث يلقى دعما كبيرا من مناطق المثلث التي تطالب بتمثيل مضمون لها داخل قائمة الجبهة، وخاصة أم الفحم التي تمتعت بتمثيل سابق. وأكدت مصادر داخل الجبهة "للصنارة" وخاصة من أبناء المثلث أنهم مصرون هذه المرة على منافسة جبارين على المكان الأول، أو ضمان وجوده على الأقل في الأماكن الثلاثة الأولى. وهذا ما أعلنه جهارا د. عفو اغبارية، رئيس مجلس الجبهة، أمس بأنه من "حق يوسف جبارين أن ينافس في إطار انتخابات الجبهة الداخلية، وهناك مطلب من جهات كثيرة بأن ينافس على المقعد الأول، وأنا آمل أن يترشّح ويخوض هذه المنافسة". 

 ويحاول عودة التقليل من أمر هذه المنافسة ويعتبرها طبيعية، لكن من الواضح أنه بات يخشى خسارة المكان الأول ورئاسة المشتركة في حال فوز جبارين في انتخابات الجبهة الداخلية. 

التجمع وحيدا وبقائمة مرشحيه الضعيفة يسير نحو الانقراض

أما في التجمع فقد أعلنت اللجنة التنظيمية للمؤتمر الاستثاني للتجمّع الوطنيّ الديمقراطيّ، عن أسماء المرشحين المتنافسين على الأماكن الخمسة الأولى في القائمة البرلمانية، والتي ضمن فيها النائب سامي أبو شحادة، رئيس الكتلة الحالي إعادة انتخابه لعدم منافسة أي مرشح آخر له، بينما يتنافس على المكان الثاني د.امطانس شحادة الذي سبق ومثل الحزب في البرلمان وينافسه جمعة الزبارقة، مركز لجنة توجيه عرب النقب وابراهيم أبو بدر، اما للمقعد الثالث (المخصص للنساء) تتنافس عليه كل من دعاء حوش من الرينة وخلود أبو احمد من الناصرة.

هذا وقد أعلنت النائبة السابقة هبة يزبك عن قرارها بعدم المنافسة على مقعد داخل قائمة التجمع لهذا العام.

هذا ويمكن القول أن قائمة التجمع ستكون ضعيفة اذا ما قرر التجمع خوض الانتخابات منفردا، وبالتالي لن تعبر نسبة الحسم، وحتى لو خاض الانتخابات مع شخصيات مستقلة فان ذلك سيؤدي إلى انسحابات أو تجميد عضوية في صفوفه، وهكذا لن يبقى للتجمع تمثيلا في الكنيست خارج المشتركة. وربما تأتي خطوة إعادة أبو شحادة لرئاسة لائحة التجمع، لتعزز ما أشار إليه البعض برغبة التجمع في البقاء في صفوف "المشتركة" رغم التصريحات النارية لبعض نشيطيه، وهذا ما أكده منصور دهامشة، سكرتير الجبهة في تصريح صحفي بأن حزب التجمع أبلغ الجبهة بأنه يريد البقاء ضمن القائمة المشتركة.

إن ما أقدمت عليه أحزاب المشتركة الثلاثة في الأيام الماضية، من تصريحات حول "الظلم" الذي لحق بها في التمثيل من خلال المشتركة، وبعدها الخروج بلافتات كبيرة انما تهدف إلى "عرض عضلات" فيما بينها في سعي محموم نحو ضمان أكبر عدد من المقاعد المضمونة، وبما أن عدد الأماكن المضمونة محدودا، فان المنافسية ستتصاعد خلال الأيام القادمة إلى حين انتخاب القوائم الداخلية، وبعدها الدخول في تفاوض بين الأحزاب للاتفاق على توزيعة الأماكن، واذا لم يتم التوصل إلى صيغة توافقية فان الاحتمال سيكون كبيرا في انقسام جديد داخل "المشتركة"، الأمر الذي لا يرغب فيه أي من مركبات المشتركة الحاليين.

"الموحدة" تخشى من نسبة التصويت وتغير خطابها نحو "المشتركة"

وعلى صعيد القائمة العربية الموحدة فانها الوحيدة التي تدخل الانتخابات دون صراعات داخلية، بعد نجاح رئيس القائمة د. منصور عباس في ترسيخ نهجه الداعي للانخراط في أي ائتلاف حكومي قادم، من خلال نتائج انتخابات مجلس الشورى للحركة مؤخرا. كما أن القائمة حسمت أمر الدعوة لاعادة بناء "المشتركة" قبل أن يطرح هذا الاقتراح من قبل اللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية، والنائب المحسوب عليها مازن غنايم، وهذا بدا جليا من خلال تعليق لافتات الشوارع الكبيرة للقائمة على مفارق الطرق والتي تتغنى بنهجها وطريقها الذي اعتمدته في العام الأخير. 

لكن يبقى التحدي الأكبر للقائمة الموحدة كما للمشتركة، هو نسبة التصويت بين المواطنين العرب والتي تشير إليها الاستطلاعات الأخيرة بأنها لن تتجاوز نسبة 42% وهي أدنى نسبة عرفتها الانتخابات بين العرب والتي انخفضت إلى 47% في الانتخابات السابقة بعدما سجلت ارتفاعا غير مسبوق في انتخابات آذار 2020 ووصلت إلى 65% عندما كانت القائمة "المشتركة" وحيدة في الساحة بمركباتها الأربعة وأوصلت 15 نائبا للكنيست.

وخطر آخر يقف في وجه الأحزاب العربية، هو انحياز أعداد كبيرة من الناخبين العرب نحو الأحزاب الصهيونية حتى اليمينية منها، التي تخطط لاقتناص آلاف الأصوات العربية التي لم تعد ترى حاجة للوساطة بينها وبين الأحزاب الصهيونية، وباتت على استعداد للتوجه لتلك الأحزاب مباشرة ودعمها علنا، ولم تعد "فزاعة" عودة نتنياهو تخيف أحدا (كما عبر عن ذلك 70% من العرب في أحد الاستطلاعات)، على ضوء تأكد الجمهور أنه لا فرق بين الحكومات اليمينية سواء كانت برئاسة بينيت أو نتنياهو.

وما يدل على خطورة انخفاض نسبة التصويت، نتيجة المناكفات والتهجمات المتبادلة بين "الموحدة" و"المشتركة"، هو ما جاء على لسان النائب منصور عباس الذي قال قبل يومين:"ليس لدينا هدف في إضعاف القائمة المشتركة، من يؤمن بنهج المشتركة فليصوّت لها ومن يؤمن بنهج الموحدة فليصوّت لها، يجب أن ندير معركة انتخابية تحترم الناس وأن نقدّم نموذجًا بعيدًا عن العنف والتخوين والتكفير".


>>> للمزيد من مقالات ومقابلات اضغط هنا

اضافة تعليق
مقالات متعلقة