اخر الاخبار
تابعونا
اسعار العملات
جنيه مصري - 0.2053
ليرة لبناني 10 - 0.0213
دينار اردني - 4.5437
فرنك سويسري - 3.5196
كرون سويدي - 0.3725
راوند افريقي - 0.22
كرون نرويجي - 0.3705
كرون دينيماركي - 0.5109
دولار كندي - 2.5547
دولار استرالي - 2.3494
اليورو - 3.7991
ين ياباني 100 - 2.9325
جنيه استرليني - 4.4302
دولار امريكي - 3.222
استفتاء

أيمن عودة رئيس القائمة المشتركة ل"الصنارة": نرفض قتل أي مدني وبعد عملية بني براك نشير إلى أن الإحتلال مصدر كل الشرور

 

*لا يعقل أن أسماء القتلى اليهود هي فقط التي تثار حولها ضجة فمنذ بداية العام قتل 51 فلسطينيا*مهما عقدت إسرائيل اتفاقيات تطبيع مع دول الخليج فإن القضية الفلسطينية تبقى المركزية وبدونها لن نصل الى أمان*الترويع من شهر رمضان والتلويح بفتح أبواب الأقصى أمام اليهود يشير الى خطة مبيتة لتأجيج الأوضاع*يوم الأرض نقل شعبنا من نفسية نكبة وهزيمة الى نفسية مواجهة وهامة مرفوعة*

محمد عوّاد

أحدثت العمليات الدموية الأخيرة التي نفذها مواطنون عرب في بئر السبع والخضيرة، ومواطن فلسطيني من يعبد في مدينة بني براك، أحدثت زعزعة للاستقرار في المجتمع الاسرائيلي وموجة غضب واستنكار الى جانب الخوف من  تكرار عمليات مشابهة وأدّت الى حملة اعتقالات لعشرات الشبّان العرب.

حول  هذه الأحداث وانعكاساتها على المجتمع العربي وتداعياتها بشكل عام عشية شهر رمضان الذي  بدأت الجهات الأمنية المختلفة، منذ اكثر من شهر، تستعد لمواجهته ومواجهة ما قد يحصل فيه، أجرينا هذا اللقاء  الخاص مع النائب أيمن عودة رئيس القائمة المشتركة.

الصنارة: ثلاث عمليات مسلحة خلال أسبوع واحد في مدن يهودية أودت بحياة 11 شخصًا وادّت الى اصابة آخرين نفذها مواطنون عرب من الداخل وفلسطيني  من يعبد. كيف ستنعكس تأثيراتها على المجتمع العربي؟

 عودة: أنا اقترح التفريق بين العمليتين في بئر السبع والخضيرة من جهة، وبين العملية في بني براك. فمن نفذ عمليتي بئر السبع والخضيرة أشخاص من "داعش" ونحن لدينا موقف استراتيجي  بأنه ممنوع لأي فلسطيني  داخل اسرائيل  أن يحمل  السلاح وأن يقتل أي انسان بالسلاح اما بخصوص العملية الأخيرة في بني براك، طبعًا بالنسبة لنا كل قتل لمدني هو أمر مُدان ومرفوض، وبذات الوقت يجب النظر إلى أمرين، فمن غير المعقول أن الأسماء التي تُثار حولها ضجة هي فقط أسماء القتلى اليهود بينما، منذ بداية العام قُتل 51 فلسطينيًا

وكلهم، القتلى  الفلسطينيون والاسرائيليون ، ضحايا للإحتلال  ودون أن ينتهي هذا الإحتلال المجرم لا يمكن أن  نصل الى أمن حقيقي. وهذه العملية ،في بني براك، أكدت بخصوص اجتماع وزراء  الخارجية العرب أنه مهما  عقدت اسرائيل اتفاقيات تطبيع فإنّ القضية المركزية تبقى القضية الفلسطينية. إننا نرفض قتل أي مدني ولكننا في حالة بني  براك يجب أن نشير دائمًا الى مصدر الشرور الأساسي وهو مواصلة الاحتلال.

 

الصنارة: هل برأيك،كثرة الحديث في أجهزة الأمن المختلفة والإعلام العبري حول رمضان وجعله وكأنه شهر إرهاب، كان محفّزًا لعمليات من هذا النوع؟

عودة: نحن نعرف شهر رمضان بأنه شهر"اللّهم إني صائم"، شهر الرحمة والإحسان والعبادة و الشعور مع الضعيف.  ولكن كان هناك ترويع من هذا الشهر الفضيل في الإعلام العبري منذ شهر، وأيضًا التلويح بفتح أبواب الأقصى أمام اليهود المنشوردين في أيام الفصح اليهودي، هذا كله يشير الى خطة مبيّتة لإشعال الوضع وموقفنا طبيعي واستراتيجي دائماً . بالنسبة لقضية الشعب الفلسطيني في مناطق الـ 67 أنّ مسألة التصعيد وغير التصعيد ليس الأساس، إنما الأساس  هو أنه من حق الشعب الفلسطيني  أن يقاوم الاحتلال، وقد أثبتت المؤسسة الحاكمة في اسرائيل، للأسف، أنها لا يمكن أن تتحرك بخصوص القضية الفلسطينية إلاّ بعد هبّة الشعب الفلسطيني..

 

الصنارة: عن أي هبّة تتحدث؟

عودة: مثلاً،  لم يأتِ الاعتراف بمنظمة التحرير ومسار أوسلو إلاّ بعد الانتفاضة الأولى، ولم تأت محادثات أبو مازن وأولمرت المتطوّرة جدا الاّ بعد الانتفاضة الثانية، فمن حق الشعب الفلسطيني أن يقاوم الإحتلال ونحن غير مشتركين بهذا الترويع وبالتصعيد أو عدمه. إننا نرى أن الأمر الطبيعي هو  أن يناضل  الشعب الفلسطيني ومراحل النضال هي مراحل نسبية ومرحلية ولكن سيأتي يوم ويثور كل الشعب الفلسطيني  ضد هذا الاحتلال المجرم.

 

الصنارة:  بمناسبة  يوم الأرض  وإزاء  الهجمة الشرسة  على أراضي النقب وتطويق القرى مسلوبة  الاعتراف وخطط تهويد النقب، كيف يجب أن يكون نضال المواطنين العرب؟

عودة:  أهمية يوم الأرض الخالد بأنه نقل نفسية شعبنا من نفسية نكبة وهزيمة الى نفسية مواجهة وهامة مرفوعة وقد أثبت يوم الأرض أنه يمكن إنجاز  ليس فقط أمور مدنية وإنما أيضًا أمور قومية عميقة مثل إرجاع أراض  والتخفيف الحاد من غول المصادرة الذي كان يصادر عشرات آلاف الدونمات بقرار واحد فقط قبل يوم الأرض. هذا الأمر تبدّل، وأيضًا من تجارب شعبنا أثبت أنه مع الصمود تأتي اعترافات قومية بعيدة المدى مثل الاعتراف بـ - 12 قرية غير معترف بها في النقب والاعتراف بكل القرى غير المعترف بها في الشمال مثل : الضميدة وعرب النعيم والكمانة وعين حوض وغيرها من القرى. يوم الأرض هو الطريق السليم لنيل الحقوق السلمية.

 

الصنارة: هذا من حيث النضال الشعبي وماذا عن النضال من خلال البرلمان؟

عودة: عبر العمل البرلماني بالإمكان النجاح بتحصيل حقوق مدنية واقتصادية ولكن من أجل إنجاز حقوق  قومية بعيدة المدى لا بد من النضال الشعبي والعلامة الأبرز لذلك هو يوم الأرض الخالد.

 

الصنارة: وماذا عن الدخول  الى الائتلاف الحكومي وتحصيل الميزانيات هناك؟

عودة: واضح أن جزءًا من شعبنا  انخرط ضمن مشروع السلام الاقتصادي الذي تقوم به اسرائيل مع دول الخليج.هذا السلام قوامه أن الدولة هي لليهود أو كما قال رئيس القائمة الموحدة إنّ اسرائيل ولدت يهودية وستبقى يهودية بينما نحن يجب أن نُحسّن شروطنا ضمن الدولة اليهودية. هذا المنطلق هو  منطلق صهيوني يتعامل معنا بدونية وبأننا مجموعة سكانية لنا بعض الحقوق  المدنية والاقتصادية ولكن الحقوق القومية محصورة بيد  اليهود .هذا موقف ذليل من قبل أي قيادي فلسطيني لأن الأصل هو أن يناضل المهاجر من أجل المساواة مع إبن الوطن ولكننا نحن أبناء الوطن نناضل من أجل المساواة مع المهاجر، وهذا جزء من المصالحة التاريخية ولكن من يقبل أقل من ذلك طوعًا أي أن يكون في وطنه مواطنًا درجة "ب"، لا شك أنّ موقفه ذليل وهذا الأمر لا يمكن أن يمثل كرامة ابناء  شعبنا، فهناك من يريد أن يحوّلنا من شعب الجبّارين الى شعب الشحّاذين، وهذا لا يمكن أن يحصل ولا يمكن أن نقبل به.


>>> للمزيد من مقالات ومقابلات اضغط هنا

اضافة تعليق
مقالات متعلقة