اخر الاخبار
اسعار العملات
جنيه مصري - 0.2053
ليرة لبناني 10 - 0.0213
دينار اردني - 4.5437
فرنك سويسري - 3.5196
كرون سويدي - 0.3725
راوند افريقي - 0.22
كرون نرويجي - 0.3705
كرون دينيماركي - 0.5109
دولار كندي - 2.5547
دولار استرالي - 2.3494
اليورو - 3.7991
ين ياباني 100 - 2.9325
جنيه استرليني - 4.4302
دولار امريكي - 3.222
استفتاء

على خلفية محاولات التحايل للحصول على إعفاءات من دفع الارنونا | بلدية ام الفحم تصدر بياناً وفتوى

اصدرت بلدية ام الفحم بياناً وإفتاء من مجلس الافتاء الاسلامي في الداخل ، حول التحايل من دفع مستحقات الارنونا ، وقد جاء في البيان الاتي :-

بسم الله الرّحمن الرّحيم
وصلنا السؤال الآتي من بلدية أم الفحم: بلدية أم الفحم تمنح المواطنين فرصة لتقديم الإعفاءات من دفع مستحقات الارنونا وذلك وفقا لمعايير حددتها وزارة الداخلية ولها علاقة بالدخل الرسمي للفرد في للعائلة، بواسطة تقديم وثائق رسمية مثل قسيمة الراتب وكشف حسابات البنك.

السؤال ما حكم من يقدّم وثائق رسمية كاذبة لا تعكس الدخل الحقيقي للمواطن حتى يحصل على تخفيض في دفع مستحقات ضريبة الارنونا، علما بأنّ منح هذا هذه الاعفاءات يشكل خسارة لميزانية البلدية وبتالي تعجز البلدية عن تقديم خدمات أساسية وحاجات ضرورية للمواطن .

وما حكم المشغلين وجمهور المحاسبين، وهم قليل، الذين يساعدون هؤلاء المواطنين في منحهم هذه الوثائق الرسمية وهم يعلمون أنها ستقدم لتلقي منحة الاعفاء من البادية بغير حق ؟

الجواب: الحمد لله ربّ العالمين والصّلاة والسلام على سيدنا محمّد أشرف الخلق والمرسلين؛ وبعد :

إنّ الصّدق والأمانة مبدأ أساس من مباديء الشريعة الإسلامية الذّي لا يجوز بحال من الأحوال المساس به ولا التنازل عنه أو التفريط به ولو تعارض مع المصلحة الشخصية ويزداد الحرص على مبدأ الصدق والشفافية إذا كان الأمر يتعلق بالمصلحة العامة .

وإنّ من القواعد الفقهية المقررة أنّه "يُتَحمّل الضّرر الخاص لدفع الضّرر العام" فهذا يعكس القدسية والحصانة الخاصة لكل ما يتعلق بالملك العام .

وبناءً عليه: فنظرًا لكون هذه المستحقات من المفروض أن تُنفَق هذه في مصلحة المواطن الفحماوي من بناء مؤسسات عامة وإصلاح وتعمير وتطوير للبلدة .

فإنّ التحايل على البلديات والمجالس المحلية للتهرب من المستحقات المالية اللازمة التي تصبّ في الصالح العام للمواطن في مجتمعاتنا يعتبر من قبيل العدوان على الملكية العامة ويلحق الأذى والضرر بكلّ فرد من أفراد المجتمع.

وقد جعَلَ الفقهاءُ المالَ العام بمنزلة مال اليتيم؛ في وجوب المحافظة عليه وحرمة التّعدي عليه؛ وليس التّعدي بالسّرقة فحسب وإنّما قد يكون التّعدي بالتّهرب من دفع المستحقات التّي سيعود نفعها على الأهل جميعًا كما وردنا في السؤال أعلاه .

وإنّ من أسباب هذا التّعدي الأنانية الشّخصية التّي تنبع من ضعف الإنتماء للبلدة بكل منشآتها وهذا يعكس قلة الوعي الديني والوطني على حد سواء .

ثمة سبب آخر لا يجعلنا نتردد بالقول بتحريم التحايل في دفع المستحقات المالية للبلدية التي يعود نفعها على النّاس كافة هو أنّ هذا التّحايل فيه ظلم للصادقين الذين يدفعون أموالهم وبالمقابل يتنعم بنفعها من يتهرب من الدّفع.

ومن هنا يجب على أهل العلم توعية النّاس وتحذيرهم من المساس بالملكية العامة أو إلحاق الضرر بالصالح العام بأي طريقة أو وسيلة أو أسلوب كما أنّه يجب على أهل الاختصاص كالمحامين والمحاسبين أن يساهموا في رفع سقف التّوعية في هذا الأمر من موقعهم وأن يمتنعوا عن المساهمة أو المساعدة في تزييف الحقائق وإلاّ فإنّهم جميعًا في الإثم سواء .

والله تعالى أعلم

أ. د. مشهور فواز - رئيس المجلس الإسلامي للإفتاء في البلاد


>>> للمزيد من محلي اضغط هنا

اضافة تعليق
مقالات متعلقة