اخر الاخبار
اسعار العملات
جنيه مصري - 0.2053
ليرة لبناني 10 - 0.0213
دينار اردني - 4.5437
فرنك سويسري - 3.5196
كرون سويدي - 0.3725
راوند افريقي - 0.22
كرون نرويجي - 0.3705
كرون دينيماركي - 0.5109
دولار كندي - 2.5547
دولار استرالي - 2.3494
اليورو - 3.7991
ين ياباني 100 - 2.9325
جنيه استرليني - 4.4302
دولار امريكي - 3.222
استفتاء

د. زاهي سعيد للصنارة: قررنا إعطاء الجرعة الرابعة لمجموعات الخطر بسبب إصابة متطعمين بالجرعة الثالثة بالأوميكرن

محمد عوّاد

مع اشتداد تفشي طفرة الأُوميكرون ونشر المخاوف والتوقعات الصادرة عن الحكومة ووزارة الصحة بخصوص إصابة عشرات الآلاف يومياً, وبالتزامن مع انتشار مرض الأنفلونزا واكتظاظ الأقسام الباطنية في المستشفيات, وفي ظل الحجر الصحي لعشرات آلاف الطلاب والمعلمين, والتشديدات في المطار والأماكن العامة والمدارس, أجرت وزارة الصحة والحكومة, هذا الأسبوع بعض التعديلات والتسهيلات بكل ما يتعلق بالإجراءات الوقائية, وبدأ العلاج بدواء فايزر وصدرت توصية بتلقي الجرعة الرابعة لمن هم في سن 60 فما فوق.

حول موجة تفشي طفرة الأوميكرون لفيروس الكورونا التي جاءت كعاصفة بخلاف الطفرات السابقة ومخاطرها وحول وضع التطعيم ضد الكورونا في المجتمع العربي أجرينا هذا اللقاء مع الدكتور زاهي سعيد مساعد مدير عام صندوق المرضى كلاليت, والناطق باسم وزارة الصحة للإعلام العربي.

الصنارة: ما رأيك بالتوقعات تقول إنّ 99% من المواطنين معرضون للإصابة بطفرة أُوميكرون, وما مدى خطورة هذه الطفرة من ڤيروس الكورونا؟

د. زاهي سعيد: طفرة الاوميكرون ستصيب نسبة عالية من المواطنين ولكن لن تصل الى 99%. العدوى ستزداد يومياً وسنصل هذا الأسبوع الى 20 ألف مصاب في اليوم ومن المحتمل أن يصل العدد الى 50 ألفاً في اليوم وهذا التزايد نتوقع أن يستمر لمدة شهر وبعدها سيحصل انخفاض في عدد الإصابات.

إنّ انتشار طفرة الكورونا سريع جداً بسبب استقرار الڤيروس وتكاثره في الجزء العلوي من جهاز التنفّس (الحلق) وأقل في الرئتين, ولهذا السبب الحالات الصعبة أقل مما كان في طفرة الدلتا وڤيروس الكورونا العادي اللذين كانا يستقران في الرئتين ويسببان ضرراً كبيراً لهما. من جهة، سرعة العدوى أكبر ومن جهة أخرى الحالات الصعبة وحالات الوفاة أقل بكثير.

 

الصنارة: هل تم فحص الذين شفيوا من طفرة الأوميكرون فيما إذا خلّفت في الجسم مضادات, وهل العدوى بنسبة كبيرة جداً توصلنا الى حصانة القطيع؟

د. سعيد: لا أعتقد أن نصل الى حصانة القطيع بسبب الأوميكرون لأننا لن نصل الى النسبة العالية من المصابين لتحصل حصانة قطيع. كما أنّ التفاوت بين المواعيد التي تطعم بها الجمهور أحدثت فرقاً بين حصانة (مناعة) المواطنين, فهناك من هو قادر على مواجهة طفرة أوميكرون بشكل جيد وهناك من هو قادر على مواجهتها بدرجة أقل. قد لا نصل الى حصانة قطيع ولكن ما نرجوه هو أن نعبر هذه الجولة من العدوى بسلام. التخوّف هو من الأرقام الكبيرة من المصابين بالعدوى, فمع أن الحالات الصعبة من هذه الطفرة أقل إلاّ أننا نتخوّف من الأعداد الكبيرة التي قد توصلنا الى ضغط واكتظاظ كبيرين في المستشفيات.

بالمقابل، بدأنا بمعالجة مرضى الكورونا بأدوية جديدة. والأمر الجيد أنّ وزارة الصحة والحكومة بدأتا تتحضّران قبل دخول طفرة الأوميكرون الى البلاد بشهر بحيث تعلمنا كيف يتصرف الڤيروس من طفرة الأوميكرون وعرفنا ما هي قوته في العالم. لقد واجهنا الأوميكرون بشكل أفضل من باقي دول العالم بسبب الشهر الذي ربحناه في البداية ومنعنا العدوى السريعة وأجّلناها لشهر. عرفنا وقلنا إننا لن نتمكن من منع دخوله البلاد ولكن كان من المهم أن نكسب وقتاً والوقت الذي كسبناه كان مهماً جداً وتحضّرنا له. ومن ناحية أخرى جرى خلال هذه الفترة  تطعيم فئات أخرى من الناس وأحضرنا الأدوية الجديدة المعدة للحالات الصعبة.

لقد تعاملنا مع طفرة الأوميكرون بشكل جيد منذ بداية ظهورها وقبل دخولها الى البلاد.

 

الصنارة: لماذا, إذن, تتغيّر القرارات بخصوص الإجراءات والتعليمات بين ليلة وضحاها؟

د. سعيد: لو لم يحصل تغيير بالقرارات لقلنا إنّه لا يوجد من يدير الوباء. فهذا الڤيروس أي طفرة الأوميكرون كنا نخشاه جداً واتخذنا قرارات صعبة نوعاً ما واتضح أنه من السهل اتخاذ قرارات صعبة في البداية وبعدها نبدأ بالتخفيف حسب الحاجة, وهذا أفضل من اتخاذ قرارات مستهترة في البداية وحصول حالات وفاة كثيرة . فوزارة الصحة والحكومة تُغيّران قراراتهما وتوصياتهما باستمرار وهذا دليل على أننا نتعلم ونرى الأبحاث في إسرائيل وفي كل العالم ونصل الى الاستنتاجات الصحيحة وعلى ضوئها نغيّر القرارات وهذا يجب أن يسرّ المواطنين لأن وزارة الصحة تلائم القرارات للوضع الصحي وحسب الخطورة الصحية, ومع كل الصعوبة لتقبل ذلك من الجمهور إلاّ أن ذلك أفضل, وهذه هي الطريقة الصحيحة, فكلما تعرفنا على معطيات ومعلومات جديدة توجب تغيير القرارات يجب فعل ذلك وملاءمتها للمعطيات الجديدة وللوضع الصحي وللخطورة الموجودة. 

 

 الصنارة: لماذا صدرت توصية بتطعيم فئة ما فوق الستين بالجرعة الرابعة, حتى قبل أن تمر 6 أشهر على الجرعة الثالثة المعزّزة؟

د. سعيد: لا شك أن التطعيم منع أكثر من مليون حالة وفاة في العالم ومنع الكثير من الحالات من الوصول الى المستشفى, والجرعة الثالثة المعزّزة خفضت بشكل كبير الحالات الصعبة وحالات الوفاة وغيّرت من صورة الوباء كلها. فأهم علاج في التعامل مع الوباء هو التطعيم مع الحفاظ على التعليمات مثل الكمّامة والبُعد والمسؤولية الشخصية بمعنى أنّ المصابين لا يشاركون بالتجمهرات ومراعاة التعليمات للعائدين من خارج البلاد. التطعيم هو أهم سلاح للتعامل مع هذا الوباء وفي حينه قررنا إعطاء الجرعة الثالثة بعد أن أصبحت العدوى بأرقام عالية جداً, وبعد تطعيم الجرعة الثالثة المعزّزة تغيرت الصورة كلياً. وقد اعتقدنا أنّها تكفي لستة أشهر أو أكثر ولكننا اكتشفنا أن كمية المضادات تنخفض وأنّ هناك عدوى بين الأشخاص المطعمين لذلك بدأنا بإعطاء الرابعة لمجموعة الخطر التي تضم المسنين والذين لديهم خلفية مرضية وضعف في الرئتين والمناعة. اليوم تُعطى  الجرعة الرابعة لمن هم فوق سن الستين, علماً أنّ هذه الفئة تطعمت قبل باقي المواطنين بالجرعات الثلاث. لذلك فإن هذه الفئة هي اكبر فئة بحاجة الى تطعيم وهم الذين انخفضت كمية المضادات اكثر في أجسامهم وهم اكثر فئة معرّضة لأن يضرهم الڤيروس بشكل كبير.

 

الصنارة: ما هو وضع التطعيم في المجتمع العربي اليوم؟

د. سعيد: بشكل عام مجتمعنا يؤمن أكثر بالتطعيمات. فإذا فحصنا تطعيمات الأطفال منذ ولادتهم لغاية سن الخامسة نجد أن المجتمع العربي يتجاوب مع التطعيمات بنسبة 100% تقريباً بينما في المجتمع اليهودي النسبة هي 94%. كمجتمع نؤمن بالتطعيمات ولكن مع الكورونا فإنّ الأخبار الكاذبة والمضلّلة (Fake news) في وسائل التواصل الإجتماعي وجدت الكثير من الآذان الصاغية بدلاً من تلقي المعلومات والتعليمات الصحيحة من الأطباء والمختصين في المجال الصحي. هذه هي مشكلتنا الكبيرة في المجتمع العربي لذلك  نحث الناس على عدم الإصغاء لهذه الأخبار الكاذبة وغير الموثوقة والانصياع فقط للأخبار والتعليمات الصادرة عن صناديق المرضى ووزارة الصحة..

 

الصنارة: نسبة تطعيم الصغار ما زالت منخفضة في المجتمع العربي!

د. سعيد: نعم ولكن طرأ تحسّن ما في الأيام الأخيرة حيث أن الارتفاع يتواصل بنسبة المتطعمين في المجتمع العربي. فقبل عطلة الشتاء كثّفنا عدد محطات التطعيم في المدارس وهذا أدى الى ارتفاع جيّد وبعد عودة الطلاب سنواصل التطعيم في المدارس. فأهم شيء هو إتاحة التطعيم والمدارس هي نقطة مهمة جداً لرفع نسبة المتطعمين خاصة في النقب.

 

الصنارة: بخلاف السنة الماضية, هذا الشتاء عدد الإصابات بالأنفلونزا كبير. ما هو الوضع في المستشفيات؟

د. سعيد: في العام الماضي لم تكن ولا حالة أنفلونزا واحدة في البلاد وهذا دليل على أن الكمامة والبُعد الاجتماعي يمنعان الأمراض. فبسبب الاغلاقات والكمامات في السنة الماضية وبسبب أن الناس كانوا أكثر انضباطاً أوّل مرّة تكون في البلاد صفر حالات انفلونزا , ولكن هذا العام الأنفلونزا انتشرت بشكل كبير وحصل ضغط في المستشفيات حتى قبل أن ينتشر الأوميكرون فهناك بعض الأقسام الباطنية تصل فيها نسبة المرضى الى 100 - 150% بسبب الأنفلونزا والإصابة بالكورونا وبالأنفلونزا في آن واحد يصعب علينا نحن الطواقم الطبية أكثر، والمشكلة الأكبر أن الطواقم الطبية معرّضة أيضاً للإصابة بالعدوى وخوفنا هو من نقص الطواقم الطبية اذا حصل ذلك في المستشفيات وفي صناديق المرضى وبالذات في هذه المرحلة, لذلك أهم شيء هو أن يتطعم الجميع ضد الكورونا وضد الأنفلونزا أيضاً, للكورونا من جيل 5 سنوات فما فوق وللأنفلونزا من جيل 6 أشهر فما فوق لحماية أنفسنا ولحماية من حولنا. 

 

الصنارة: لماذا لا تكون تعليمات واضحة وجارفة بخصوص استخدام دائم للكمامات في كل مكان؟

د. سعيد: استخدام الكمامة ليس بالأمر الصعب وأنا شخصياً اتجول دائماً مع كمامة. أهم شيء أن لا نبقى فترة طويلة في الأماكن المغلقة وأن نهتم بتهوئتها وأن نستخدم الكمامة وقد أصدرنا توصيات باستخدامها بالحيّز العام وفي الأماكن المغلقة فقد ثبت أنها تقي من العدوى, علماً أن التعليمات اليوم تشدد على وضع الكمامة في الأماكن المغلقة وفي الأماكن المفتوحة التي فيها 50 شخصاً وأكثر.

 

الصنارة: تم اكتشاف مصابة في مستشفى ايخيلوڤ في تل أبيب بڤيروس هو مزيج من ڤيروس الكورونا وڤيروس الأنفلونزا أطلقوا عليه أسم "فلورونا".. هل هناك إمكانية لتكاثر مثل هذا المزيج؟

د. سعيد: الإمكانية لحدوث ذلك هي أن تتم العدوى بكلا الڤيروسين بآن واحد,  فحتى لو لم يتكون ڤيروس عبارة عن مزيج من كليهما تكون الحالة صعبة لأنّ كلاًّ منهما خطير ويُلحق ضرراً بالرئتين ومجاري التنفس وباقي الجسم. وبخصوص إمكانية ولادة ڤيروس جديد, فإن الكورونا علّمتنا أنّه لا شيئاً مستحيلاً. دائماً توجد أبحاث جديدة, وحسب التغيرات الحاصلة والطفرات الجديدة يجب أن تتم ملاءمة التعليمات والقرارات بخصوصه. فقد تحصل طفرة تدمج كلا الڤيروسيْن ولكن يكفي أن يصاب الشخص بكل واحد على حدة في نفس الوقت وهذا يشكل خطراً كبيراً.

 

الصنارة: مع اشتداد حالة العدوى هناك ضغط واكتظاظ على محطات فحص الـ - PCR!

د. سعيد: نعم, اليوم أصبح من الصعب إجراء الفحوصات لعدد كبير من المواطنين, لذلك يجب إجراء تغيير بالتوصيات لمن يجب إجراء الفحص وبرأيي يجب إبقاء لزوم الفحوصات لفئة مجموعات الخطر: فوق سن الستين والمرضى بأمراض مزمنة ولمن تظهر عليه اعراض المرض (نزلة وسعال) كي نتمكن من الصمود بضغط الفحوصات الموجودة اليوم. وآمل أن نصل الى وضع تبدأ فيه هذه الموجة بالتراجع والهبوط ولا أعرف كم ستصل في اليوم : 30, 40, 50 ألف حالة في اليوم. أهم شيء أن لا تكون أعداد كبيرة من الحالات الصعبة.

 

الصنارة: ما هي توصياتك للجمهور؟

د. سعيد: أهم شيء التطعيم ضد الأنفلونزا وضد الكورونا وهذا أفضل خط علاجي للڤيروس, مع أن خط الدفاع الثاني هو الأدوية ولكنها ليست الأساس لأن التطعيم هو الأساس. وأنصح مرة أخرى باستخدام الكمامة والحفاظ على التباعد الاجتماعي وتحمل المسؤولية الشخصية والتشديد على تهوئة الأماكن التي نتواجد بها بشكل جيد ودائم. 

 

 

 

 

 د

 

 


>>> للمزيد من مقالات ومقابلات اضغط هنا

اضافة تعليق
مقالات متعلقة