اخر الاخبار
اسعار العملات
جنيه مصري - 0.2053
ليرة لبناني 10 - 0.0213
دينار اردني - 4.5437
فرنك سويسري - 3.5196
كرون سويدي - 0.3725
راوند افريقي - 0.22
كرون نرويجي - 0.3705
كرون دينيماركي - 0.5109
دولار كندي - 2.5547
دولار استرالي - 2.3494
اليورو - 3.7991
ين ياباني 100 - 2.9325
جنيه استرليني - 4.4302
دولار امريكي - 3.222
استفتاء

الپروفيسور نعيم شحادة للصنارة: السكري مرض غدار وهو المسبب الأول للعمى والفشل الكلوي وبتر الأطراف ويسبب النوبات القلبية والسكتات الدماغية

صادف يوم الأحد مطلع هذا الأسبوع (14.11.2021) اليوم العالمي لمرضى السكري الذي اعتمدته الجمعية العامة للأمم المتحدة في اجتماعها المنعقد يوم 20 كانون الأول عام 2006 حيث اعتبرته يوماً عالمياً من أيام الأمم المتحدة ودعت جميع الدول الأعضاء ومؤسسات منظومة الأمم المتحدة والمجتمع المدني الى تكثيف الفعاليات في هذا اليوم من أجل رفع وعي الجمهور بمرض السكري وبمضاعفاته والوقاية منه ورعاية المصابين به بمختلف الطرق.

 

وفي هذه الأيام وبعد 100 عام من اكتشاف الإنسولين ما زال هناك مئات الملايين من المصابين بداء السكري في جميع أنحاء العالم, هذا الداء الذي يُعتبر المسبب الرئيسي للإصابة بالكثير من الأمراض والعاهات الصعبة.

 

حول هذا المرض الخطير ومدى انتشاره ومضاعفاته وطرق علاجه والوقاية منه أجرينا هذه المقابلة الخاصة مع الپروفيسور نعيم شحادة مدير معهد السكري وأمراض الغدد الصمّاء في مستشفى "رمبام" بحيفا ورئيس الجمعية الإسرائيلية للسكري.

 

الصنارة: ما مدى انتشار مرض السكري اليوم في العالم؟

الپروفيسور شحادة: كما هو معروف داء السكري هو من الآفات المنتشرة في العالم والأرقام بتزايد مستمر, واليوم هناك حوالي 470 مليون مريض سكري في العالم ومتوقع أن يصل هذا الرقم الى 650 مليوناً بعد عشرين سنة. وفي البلاد هنا يوجد حوالي 600 الف مريض سكري ومتوقع أن يرتفع هذا الرقم الى حوالي 900 ألف لغاية مليون مريض سكري خلال عشرين سنة..

 

الصنارة: أي المجتمعات معرّضة أكثر من غيرها للإصابة بالسكري, وما هو الوضع في المجتمع العربي؟

الپروفيسور شحادة: المجتمعات المعرضة أكثر من غيرها لحصول مرض السكري هي المجتمعات ذات الوضع الاقتصادي الاجتماعي المتدني.  في المجتمع العربي هناك ميل لتطوير السمنة والسكري وأيضاً بسبب الوضع الاقتصادي الاجتماعي. ويبدو أن هناك عوامل أخرى منها عوامل موروثة ولا شك أنّ البيئة والتعامل اليومي مع الرياضة ومع الغذاء له تأثير على هذا الموضوع. وللأسف الشديد, الذي أدى الى ارتفاع كبير في حصول السمنة والسكري في مجتمعنا هو أنّنا كنا قبل 40-50 سنة مجتمعنا يعمل في الحقل ويُكثر من تناول الخضار والفواكه والأعشاب وزيت الزيتون والحبوب وغير ذلك, تحولنا من مجتمع زراعي الى مجتمع أكثر بيتي وقليل الحركة, كما أننا ابتعدنا عن مأكولاتنا التقليدية وبدأنا نأكل المأكولات المصنّعة السريعة واللحوم المعلّبة والمصنعة التي لا تحتوي على فائدة كبيرة للجسم مقارنة مع الأكل الطبيعي..

 

الصنارة: بالإضافة الى الإكثار من تناول الحلويات على أنواعها في مختلف المناسبات..

الپروفيسور شحادة: نعم بالإضافة الى العادات والتقاليد التي تُكثر من تقديم الحلويات وتضغط على أكلها وعلى شرب المشروبات المحلاّة والمشبعة بالسكّر.. كل هذه الأمور زادت وأثّرت سلباً على موضوع انتشار مرض السكري وانتشار السمنة.

 

الصنارة: إذن بماذا تنصح؟

الپروفيسور شحادة: النصيحة هي إتباع نمط حياة صحي, فعندما يسألونني ما هو أفضل دواء للسكري أجيبهم بأن أفضل دواء وأرخص دواء وأكثر دواء صحي هو إتباع نمط  حياة صحي بمعنى ممارسة الرياضة ومزاولة الفعاليات الجسمانية وتناول الأكل الأكثر صحة مثل الخضراوات والأكل قليل الدهون والغنى بالألياف وخبز القمح الكامل, والامتناع عن المشروبات المحلاة بالسكّر, والإكثار من شرب الماء ثم الماء ثم الماء. كل هذه وسائل قابلة للتنفيذ بشكل فوري وبدون تكلفة زائدة. فالمشي غير مُكلف وشرب الماء غير مكلف, المهم أن يُدخل كل رب بيت وكل ربة بيت الى بيتهما نمط حياة صحي وأن تقدم كل ربة بيت على مائدة الطعام الغذاء الصحي وأن تحفظ في الثلاجة المأكولات الصحية وهذا يضمن حدوث التغيير للأفضل من حيث نسبة حصول المرض ومن حيث موازنة السكري في الدم ومنع التعقيدات.

 

الصنارة: عن أي نوع سكري نحن نتحدث؟

الپروفيسور شحادة: نحن نتحدث عن السكري من النوع أو النمط  الثاني Type-2 . فالسكري من النوع الأول Type-1 غير متعلق بنوع الأكل والرياضة بل هو مرض ناتج عن مشكلة في جهاز المناعة وله عامل وراثي بسيط ولكن لا يمكننا التحكم بالمنع, بل المنع متعلق بالسكري من النمط الثاني لأنه يتأثر كثيراً بالعوامل البيئية ونمط الحياة الصحي إذا اتبعه الإنسان.

 

الصنارة: ماذا يعني ارتفاع السكر في الدم وما سببه الطبي؟

الپروفيسور شحادة: المأكولات التي نتناولها والنشويات والسكّر تتحلل في الأمعاء ويمتصها الجسم على شكل سكّريات التي ترفع نسبة السكر في الدم. وبعد أن يدخل السكر الى الدم يقوم هورمون الأنسولين الذي يُفرز من البنكرياس باستعمال هذا السكر وإدخاله الى خلايا الجسم لتكوين الطاقة في الجسم. وفي حالة مرض السكري قد يكون النقص بالأنسولين هو السبب أي أن "المفتاح" الذي يفتح الخلايا ويُدخل السكر الى الدم  أو لسبب آخر, خصوصاً للنوع الثاني من السكري, وهو مناعة الخلايا لعمل الأنسولين. وعلى الأغلب يكون اجتماع المسبّبين سويا, أي قلة نسبة الأنسولين ومناعة الخلايا للاستجابة للأنسولين، وتمنّع الخلايا للاستجابة للأنسولين يزيد عند الأشخاص ذوي السمنة الزائدة. فالوزن الزائد, أحد مسبّباته هو معارضة عمل الأنسولين وهذا يؤدي الى ارتفاع نسبة السكر بالدم. لذلك السمنة تعتبر من أهم عوامل الخطر التي تساهم وتساعد في حصول مرض السكري. وإذا أردنا أن نمنع حصول السكري علينا إتباع نظام حياة صحي والامتناع عن حصول السمنة والارتفاع بالوزن.

 

الصنارة: ما هي أهم مضاعفات وأخطار مرض السكري؟

الپروفيسور شحادة: إنني أسمّي السكري بالمرض الغدّار, بمعنى أن الإنسان قد يكون مع سكري وغير متوازن ولكن لا يشعر بأوجاع ولا بتعقيدات مرضية آنية بينما من المعروف أن السكري يصيب أعضاء وأجزاء مهمة في الجسم, حيث يصيب العينين مثلاً وهو المسبّب الأوّل للعمى في عمر 20 - 60 سنة. وهو المسبب الأوّل للفشل الكلوي, ففي غرف غسل الكلى (الدياليزا) نرى أنّ 50% من الموجودين هناك موجودون بسبب فشل كلوي ناتج عن مرض السكري وعدم موازنة السكر في الدم. فهو يصيب الأعصاب والأوعية الدموية ويسبّب بتر الأطراف (خاصة الأطراف السفلى) ويسبب العجز الجنسي وأمراض الشرايين والنوبات القلبية والسكتات الدماغية. كل هذه الأضرار ناتجة عن مرض السكري ومن المهم التأكيد على أنّ موازنة جيدة قدر الإمكان لنسبة السكري وتقريب نسبة السكر في الدم الى النسب الطبيعية  تقلّل بشكل كبير خطورة حصول تعقيدات المرض التي ذكرتها. فإذا أردنا منع حصول المضاعفات والتعقيدات أهم ما يجب فعله هو موازنة السكر في الدم وهذا يساعد كثيراً في منع حصول التعقيدات الخطيرة..

 

الصنارة: أي جيل عليه أن يحذر ويسعى الى منع حصول السكري؟

الپروفيسور شحادة:مرض السكري من النمط الثاني يظهر في كل جيل. وطبعاً هناك حاجة لأن نكون واعين أكثر في حالات الأشخاص بعد سن الأربعين خصوصاً  الذين يعانون من السمنة والذين لديهم حالات كثيرة من السكري في العائلة. كل هؤلاء معرضون أكثر من غيرهم وعليهم إجراء فحوصات سكر أكثر من غيرهم, مرّة كل سنة أو كل سنتين كي يعرفوا ما هي نسبة السكر في الدم. وهؤلاء عليهم إتباع نمط حياة صحي ومنع السمنة هي نصيحة للجميع وليس فقط للمعرضين أكثر من غيرهم. أنها نصيحة عامة.

 

 

 


>>> للمزيد من مقالات ومقابلات اضغط هنا

اضافة تعليق
مقالات متعلقة