اخر الاخبار
اسعار العملات
جنيه مصري - 0.2053
ليرة لبناني 10 - 0.0213
دينار اردني - 4.5437
فرنك سويسري - 3.5196
كرون سويدي - 0.3725
راوند افريقي - 0.22
كرون نرويجي - 0.3705
كرون دينيماركي - 0.5109
دولار كندي - 2.5547
دولار استرالي - 2.3494
اليورو - 3.7991
ين ياباني 100 - 2.9325
جنيه استرليني - 4.4302
دولار امريكي - 3.222
استفتاء

البرووفيسور رياض اغبارية : الڤيتامينات هي الأساس لتقوية جهاز المناعة وأفضل مصادرها الخضراوات والفواكه في موسمها

في ظروف الطقس العادية, (لا كما هذه الفترة التي تبدو أنّ الصيف ما زال يلازمنا) وبعد انقضاء فصل الصيف الحار والساخن تنخفض درجات الحرارة وتهب نسمات باردة يليها تكبّد الغيوم وتساقط الأمطار والثلوج, ومع هذه التغيّرات تبدأ حالاتنا النفسية والجسدية بالتأرجح ويبدو أنّ أجسامنا تشعر بهذه التغيرات من خلال التغيرات البيولوجية التي تحصل فيها تزامناً مع تغير الفصول وتعاقبها.

أكثر التغيرات تحصل في جهاز المناعة, هذه الشبكة العملاقة من الخلايا والأعضاء التي تعمل باستمرار لكي تبقي الجسم متحفّزاً وعلى أهبة الاستعداد لمجابهة ومحاربة البكتيريا والڤيروسات والكائنات الدقيقة الضارة الأخرى. وجهاز المناعة هذا بحاجة الى تقوية وصيانة باستمرار خاصة في هذه الفترة التي تكثر فيها الڤيروسات التي تسبب الرشح والزكام, فضلا عن جائحة الكورونا. فإلى جانب التطعيمات هناك مصادر أخرى لتقوية جهاز المناعة. 

حول هذا الموضوع أجرينا هذه المقابلة الخاصة مع البروفيسور رياض اغبارية الباحث والمحاضر في العلوم والأدوية في كلية الطب والصيدلة في جامعة بئر السبع. 

الصنارة: في هذه الفترة الانتقالية التي تتميّز بكثرة انتشارات الڤيروسات المسببة للرشح والأنفلونزا والزكام أجسامنا بحاجة لجهاز مناعة قوي. ما هي أهم المصادر الغذائية التي تساعد على تقوية المناعة؟

الپروفيسور اغبارية: مبدئياً , الأساس لتقوية جهاز المناعة هو الفيتامينات. وما أؤمن به وثبت بحثياً وعلمياً هو أنّ الخضار والفواكه التي موسمها الآن غنية بالمركبات التي تقوّي جهاز المناعة مع اقتراب فصل الشتاء وانتشار الڤيروسات التي تسبب مثل هذه الأمراض..

 

الصنارة: أي الخضار والفواكه على سبيل المثال؟

الپروفيسور اغبارية: الفواكه مثل الحمضيات على أنواعها: البرتقال والكلمنتينا والحامض وكل أنواع الحمضيات الغنية بڤيتامين C (سي) المعروف بأنه يقوي جهاز المناعة ومضاد للأكسدة ويمكن أخذه بالكميات التي نريدها بدون حدود..كما أن الحمضيات تحتوي على نسبة عالية من الحديد.

ومن الخضار: الجزر والبطاطا الحلوة فكلاهما غني بمادة البيتاكاروتين والتي تعتبر من مشتقات  ڤيتامين A ولكي يكون امتصاص هذه المادة جيداً في الجسم أنصح بإضافة مادة دهنية اليهما وليس  هناك أفضل من زيت الزيتون الذي موسمه في هذه الفترة أيضاً, فهو يساعد على امتصاص جميع الڤيتامينات وخاصة ڤيتامين A, فضلاً عن جميع المواد المفيدة من زيت الزيتون.

 

الصنارة: أي مأكولات أخرى؟

الپروفيسور اغبارية: سمك السلمون الغني بڤيتامين D الذي يقوي جهاز المناعة ويقوي كريات الدم البيضاء, كذلك فإنّ دهن سمك السلمون غني بأوميچا - 3 المعروف بأنه يقوي جهاز المناعة ويقاوم الالتهابات ومضاد للأكسدة. كذلك فإنّ العنب يحتوي على مادة تسمّى "سيكنوچينول" التي تنشط جهاز المناعة خاصة كريات الدم الحمراء المسؤولة عن جهاز المناعة, وقد بيّنت أبحاث كثيرة مدى فائدته في تقوية جهاز المناعة وفي خفض دهنيات الجسم. وفي هذه الأيام موسم العنب بآخره ويمكن أكل الزبيب الذي لا يقل فائدة عن العنب الطازج.

 

الصنارة: ما مدى فاعلية البصل والثوم في هذا السياق؟

الپروفيسور اغبارية: البصل والثوم(وخاصة الثوم ) يحتويان على مضادات حيوية (انتيبيوتيكا) طبيعية وينصح بتناولهما كثيراً, علماً أن فائدتها القصوى تكون لدى أكلها نيئة وليس مطبوخة لأن الطبخ بالحرارة العالية يؤثّر على المواد الفعّالة الموجودة فيها.

 

الصنارة: ماذا عن المكسرات؟

الپروفيسور اغبارية: الجوز والذي موسم قطفه الآن غني بمادة السيلينيوم المضادة للأكسدة والمقوية لجهاز المناعة, الاّ أنه يسبب الإمساك ويجب عدم المبالغة بأكله لأن  كثرة السيلينيوم مضرّة, وكل من يتعاطى أدوية مضادة للإمساك  عليه الامتناع عن أكله. كذلك يحتوي الجوز على مواد مفيدة للقلب والمخ.

 

الصنارة: ماذا أيضاً من خضار وفواكه الموسم؟

الپروفيسور اغبارية: الرمّان الغني بمواد مضادة للأكسدة وبڤيتامين C والأڤوكادو الغني بمعدن المڠنيزيوم المفيد أيضاً بأنه يفيد في تخفيف أعراض مرض الكورونا. ويفيد الأڤوكادو أيضاً في تنظيم ضغط الدم ونبضات القلب وغني بالپوتاسيوم الذي يُهدّئ, كذلك الموز والپاپايا والكيوي لها نفس الڤائدة. 

 

الصنارة:  قلت إنك مع المصادر الطبيعية للڤيتامينات وإنّ فائدتها القصوى تكون في مواسم الخضراوات والفواكه الأصلية. وماذا عن الڤيتامينات المصنّعة بأسمائها المختلفة وإضافات الغذاء والمعادن على شكل أقراص ومحاليل؟

الپروفيسور اغبارية: أقولها بشكل واضح: لا أنصح بتناول أي إضافات مصنّعة, سواء كانت ڤيتامينات أو أقراص أو أدوية الاّ في حالات توصية الطبيب المعالج بعد أن يتبين من الفحوصات أنه بحاجة الى أحد الڤيتامينات التي لم يزوّدها الطعام بالقيمة الكافية. كذلك أحذّر من تناول "السينتروم" ومختلف الإضافات بشكل حرّ وعشوائي لأنّ في بعضها مركبات يحظر تناولها مع تعاطي بعض أنواع الأدوية. 

 

الصنارة: هناك أشخاص يأخذون على عاتقهم أقراص الزنك أو المڠنيزيوم أو الكروم بإيحاء من برنامج تلفزيوني أو ترويج لهذه المنتجات!

الپروفيسور اغبارية: كما ذكرت, أفضل شيء أخذ هذه المعادن من المأكولات مباشرة وعدم أخذ أي أقراص الاّ بعد توصية الطبيب اذا رأى نقصاً لأحد هذه المعادن أو لأحد الڤيتامينات. فالزنك على سبيل المثال متوفّر جداً في بذور القرع, وهم مهم جداً لإنتاج كريات الدم البيضاء في الجسم, وهذه هي فترة نضوج وجني القرع. والمڠنيزيوم كما ذكرنا متوفر في الأڤوكادور أما الكروم فلا حاجة له وهو أيضاً غير مطلوب ولا في أي فحص دم.

 

الصنارة: من الخضراوات الغنية بڤيتامين C أيضاً البندورة والفلفل الحلو..

الپروفيسور اغبارية: هذا صحيح ولكن موسمها هو الصيف وليس في الخريف والشتاء. أما البندورة المزروعة في البيوت البلاستيكية والمتوفرة  في السوق معظم أيام السنة فإن فائدتها بخصوص ڤيتامين C تكاد تصل الى نسبة 10% من الفائدة بموسمها. 

وأنصح بالإكثار من تناول المواد الغذائية المستخدمة كثيرا في الآونة الأخيرة ، وهي البذور المنبّتة (נבטים) من القمح والعدس والفلفا  وغيرها من الحبوب والتي تُقدم على أطباق السلطة, لأنها غنية جداً بڤيتامين E المهم جداً لجهاز المناعة ولضمان امتصاصه بشكل جيد يحتاج الى إضافة زيت الزيتون. وكما ترى، فإن الڤيتامينات هي الأساس لجهاز المناعة وأفضل مصدر لها هو الخضراوات والفواكه والحبوب والبذورات في موسمها.

 

الصنارة: ماذا عن الخضراوات الورقية مثل السبانخ؟

الپروفيسور اغبارية: السبانخ غنية بڤيتامين K وهو مهم لجهاز المناعة ولكن على كل من يتداوى بأدوية لمنع تجلّط الدم مثل الكومادين عليهم استشارة الطبيب كي يزيد لهم  جرعة الدواء.

 

الصنارة: هناك من يؤمن ويواظب على أخذ خل التفاح يومياً. هل فيه فائدة لتقوية جهاز المناعة؟

الپروفيسور اغبارية: أنصح بتناول وأكل كل الخضار والفواكه بموسمها ولا مانع من أكل الزبيب والقطين (التين المجفّف) والمشمش والمجفّف. قد تكون لخل التفاح فوائد معينة  لا ترتبط بجهاز المناعة.

 

الصنارة: وهل هناك فائدة للبهارات على أنواعها؟

الپروفيسور اغبارية: البهارات على أنواعها مثل القرفة والزعتر والقزحة (الحبّة السوداء) والكركم والزنجبيل والتيمين تساعد في تقوية جهاز المناعة  ولكن بإضافات قليلة على الأكل.

 

الصنارة: كيف تساهم البهارات إفادة جهاز المناعة؟

الپروفيسور اغبارية: إنها تحفّر إفراز هورمونات السعادة في الدماغ (الإندروفينات) مثل الدوپامين والسيرتونين, إضافة الى أنها تحسّن المزاج وتخفّف من الضغط النفسي الذي يضعف جهاز المناعة. 

 

الصنارة: على ذكر الزعتر, ما وظيفة الغدّة الزعترية في جهاز المناعة, فهناك من ينصح بتمسيجها أو بالضربات الخفيفة على أعلى الصدر لتقوية جهاز المناعة؟

الپروفيسور اغبارية: لا أعتقد أنه بالإمكان الوصول اليها من خلال التمسيج لأنها موجودة خلف الغدة الدرقية وخلف غدة الپاراتيروتيد.

 

الصنارة: هل قلّة النوم تضعف جهاز المناعة؟

الپروفيسور اغبارية: قلة النوم تضعف جهاز المناعة وتسبّب ما لا يقل عن سبعة أمراض أخرى. وهذا يناقض ما قاله عمر الخيّام: "وما أطال النوم عمراً وما قصّر بالأعمار طول السهر".

 

الصنارة: جداتنا ينصحن بالإكثار من تناول شوربة الدجاج لمقاومة الأنفلونزا..

الپروفيسور اغبارية: شوربة الدجاج لا تفيد جهاز المناعة ولكنها مفيدة لتوسيع الأوعية الدموية والشعب الهوائية في الرئتين. لذلك تُستخدم كثيراً لمرضى الربو وكثيراً ما تستخدم لمعالجة مرض الربو مع هبوات الميرمية والزعتر وتساعد في تحسين التنفس لدى مرضى الرشح والزكام أيضاً.

 





>>> للمزيد من مقالات ومقابلات اضغط هنا

اضافة تعليق
مقالات متعلقة