اخر الاخبار
تابعونا
اسعار العملات
جنيه مصري - 0.2053
ليرة لبناني 10 - 0.0213
دينار اردني - 4.5437
فرنك سويسري - 3.5196
كرون سويدي - 0.3725
راوند افريقي - 0.22
كرون نرويجي - 0.3705
كرون دينيماركي - 0.5109
دولار كندي - 2.5547
دولار استرالي - 2.3494
اليورو - 3.7991
ين ياباني 100 - 2.9325
جنيه استرليني - 4.4302
دولار امريكي - 3.222
استفتاء

الپروفيسور بشارة بشارات : الإصابات في المجتمع العربي ضعف الحالات في المجتمع اليهودي ونسبة الوفيات 3 أضعاف

في الوقت الذي يسود التفاؤل الأوساط الرسمية في الدولة وبالتحديد في وزارة الصحة بخصوص بداية نهاية موجة تفشي ڤيروس الكورونا الرابعة, تزداد وتيرة تفشي الوباء في البلدات العربية.

حول هذا الموضوع أجرينا هذا اللقاء الخاص مع الپروفيسور بشارة بشارات رئيس جمعية تطوير صحة المجتمع العربي المنسق الطبي لموضوع الكورونا في وزارة الصحة.

الصنارة: هل أصبحنا اليوم في وضع يمكننا القول إنه تم وقف تفشي انتشار وباء الكورونا في هذه الموجة الرابعة؟

الپروفيسور بشارات: كلا, فالمجتمع اليهودي أصبح في بداية النهاية أو في بداية وقف التفشّي في الموجة الرابعة بينما في المجتمع العربي نحن موجودون في قمّة الموجة الرابعة ولا أدري إذا اقتربنا من النزول في تفشي الڤيروس أو أننا لم نصل القمّة الحقيقية بعد.

 

الصنارة: لماذا هذا التباين بين المجتمعين؟

الپروفيسور بشارات: في معظم الموجات كان هناك تأخير في مجتمعنا العربي حيث كانت موجة التفشي  تبدأ بتأخير عن المجتمع اليهودي لأسباب كثيرة منها طرق تفشي الڤيروس التي تختلف بين المجتمعين, وكذلك بسبب الاختلاف في نسبة التطعيم وبسبب الاختلافات الكثيرة بين المجتمعين, لذلك كانت الموجات عندنا متأخرة في ظروف اجتماعية في مجتمعنا, مثل مواسم الأعراس ومواسم السفر الى تركيا في السنة الماضية وظروف أخرى. كذلك فإن التباين بنسبة التطعيم لها تأثير. فنتائج اليوم تُظهر أنّ أكثر عشر بلدات فيها تفشّي عالٍ جداً هي بلدات عربية حيث لا توجد ولا بلدة يهودية بين هذه البلدات العشر.

 

الصنارة: وهل السبب هو عدم الالتزام بالتباعد الاجتماعي وبوضع الكمامات في المناسبات والتجمعات الكبيرة؟

الپروفيسور بشارات: إننا نسميه تباعداً جسمانياً وليس تباعداً اجتماعياً (أن التقارب الاجتماعي بإمكانه أن يكون بالتلفون وبالزوم ووسائل أخرى, اننا لا نريد تباعداً اجتماعياً بل تباعداً جسمانياً ويمكن تسميته تباعداً مجتمعياً. للأسف, لا نرى التزاماً بالكمامات في الأعراس ولا التزاماً بالشارة الخضراء في كل مكان. فالتزام الكمامات تقريباً معدوم بالتجمعات العربية, الأعراس والمناسبات الأخرى وحتى في الحوانيت والمراكز التجارية, بينما عندما يذهب العربي الى محلات تجارية يهودية فإنه يلتزم بوضع الكمامة, ويبدو أن الناس تعبت علماً أن الكمامة صُنعت بهدف المحافظة على الصحة ومنع العدوى. فالعدوى تنتقل من إنسان الى إنسان عن طريق ذرات الرذاذ التي تخرج من الجهاز التنفسي عن طريق الفم والأنف الى الآخرين, الكمامة بإمكانها منع انتقال العدوى.

 

الصنارة: بغياب تحمّل المسؤولية الشخصية هل الإجراءات الصارمة   والخطوات العقابية هي الحل؟

الپروفيسور بشارات: واضح أننا فقدنا الأمل. فأنا شخصياً فقدت الأمل من أن تقوم السلطات بتطبيق القانون والتعليمات من خلال دخولها الى كل قاعة عرس وتطبّق القانون, فمنذ سنة ونصف ونحن نطالب بذلك ويبدو أنّ الشرطة لا تملك القوات الكافية وطبعاً الرقابة عن طريق السلطات المحلية ليست موجودة أيضاً لا في الأعراس ولا في المتاجر والتجمعات الأخرى. 

لذلك تبقى المسؤولية الشخصية والمجتمعية التي لا نرى أنها واعية بشكل كامل. فلا أحد يسعى الى نقل العدوى للآخرين ولكن هناك من يخجل في وضع الكمامة وهناك من يتهاون من منطلق أنه داخل الى ذلك المكان أو التجمع لفترة قصيرة جداً. الأسباب عديدة ولكن النتيجة أنّ العدوى في مجتمعنا العربي عالية ونسبة 10% ممّن يجرون فحصاً في المجتمع العربي تكون ايجابية بينما في المجتمع اليهودي نسبة الايجابيين لا تتعدى 5%. فاليوم المواطن العربي اذا سافر الى خارج البلاد تكون إمكانية إصابته بالڤيروس أقل بكثير من بقائه بداخل بلداتنا العربية.

 

الصنارة: هل الإجراءات بكل ما يتعلق بالمدارس والفحوصات للطلاب دفعت نسبة التطعيم في مجتمعنا؟

الپروفيسور بشارات: لم نرَ ارتفاعاً كهذا لأنّ العودة الى المدارس حصلت فقط قبل 8 أيام. إننا نرى نوعاً من الحركة في هذا الاتجاه وقد شاركت في أكثر من اجتماع  لأولياء أمور الطلاب ومعلمي ومديري المدارس بالنسبة لتشجيع الأهالي وكنا ونجيب على جميع تساؤلاتهم وأرى  أنّ هناك حركة باتجاه إقلاع الأهالي بخصوص تطعيم أولادهم في المدارس ليعود التعليم في المدرسة بشكل آمن وآمل أن يكون قريباً معظم الطلاب في المدارس مطعمين وأن يكون التعليم آمناً.

 

الصنارة: ما رأيك بتقديرات وزارة الصحة بخصوص وصول الدولة الى حصانة قطيع في غضون شهرين؟

الپروفيسور بشارات: من الصعب معرفة ذلك, ولكن الانتظار الى أن نصل الى حصانة القطيع سيسقط عدد كبير من الشهداء في الطريق. فنسبة الوفيات من الكورونا في المجتمع العربي كانت لغاية اليوم ثلاثة أضعاف نسبتنا بين السكان. وهو أكثر المجتمعات التي قاست من الكورونا داخل إسرائيل. والحالات الصعبة كنّا ضعف المجتمع اليهودي والوفيات 3 أضعاف. وإذا انتظرنا الى حين الوصول الى مناعة القطيع ستكون مئات الوفيات حتى نصل الى هناك.  وفقط أمس توفيت امرأة عربية في سن الثلاثين بعد ولادتها بأسبوع من الكورونا وطبعاً لم تكن متطعمة, وأغلب الوفيات من غير المطعمين هم من المجتمع العربي. ولا أعتقد أن نصل الى مناعة القطيع خلال شهرين. اليوم 10% من المواطنين العرب مرضوا بالكورونا وتعافوا وقد يكون هناك 15% - 20% آخرين مرضوا وتعافوا بدون أن يجروا فحوصات, أي أن 25% تقريباً من مجتمعنا العربي أصبح مطعماً بسبب دخول الڤيروس الى جسمه وليس بسبب التطعيم. فما زال هناك جزء كبير من مجتمعنا يتردد وجزء آخر يخاف من التطعيم ونحاول بذلك كل جهدنا لتشجيع الناس فنشرح لهم عن أمان التطعيم, خاصة أنّ في شهر كانون الأوّل سيبدأ تطعيم الأطفال في سن 5 - 12 سنة والمجتمع العربي لديه نسبة عالية في هذه الأجيال, وآمل أن يكون لدينا الوعي الكافي كي نعطي التطعيم لهذه الفئة وهكذا قد يصبح وضعنا أفضل عمّا هو موجود اليوم. 

 

الصنارة: التوصية إذاً: كمامات وتطعيم؟

الپروفيسور بشارات: نعم. يجب الاّ نخجل من الكمامات فنحن لو كان الشخص وحيداُ مع كمامة في عرس عليه أن يعرف أنه هو الصواب والآخرون هم الخطأ.




>>> للمزيد من مقالات ومقابلات اضغط هنا

اضافة تعليق
مقالات متعلقة