اخر الاخبار
اسعار العملات
جنيه مصري - 0.2053
ليرة لبناني 10 - 0.0213
دينار اردني - 4.5437
فرنك سويسري - 3.5196
كرون سويدي - 0.3725
راوند افريقي - 0.22
كرون نرويجي - 0.3705
كرون دينيماركي - 0.5109
دولار كندي - 2.5547
دولار استرالي - 2.3494
اليورو - 3.7991
ين ياباني 100 - 2.9325
جنيه استرليني - 4.4302
دولار امريكي - 3.222
استفتاء

د. شادي حمّود لـَ "الصنارة": عالجنا 18 مريض كورونا بحالة صعبة بدواء تجريبي وشفي 15 منهم بشكل تام

سمحت وزارة الصحة يوم أمس الأول الأربعاء لعدد من مستشفيات البلاد باستخدام علاج تجريبي لمرضى الكورونا بالحالات الصعبة وذلك بعقار تجريبي جديد ثبتت نجاعته في مستشفى "رمبام" على عدد من المرضى الذين تعافوا تماماً بعد علاج دام خمسة أيام وتم تسريح معظمهم الى البيت.

حول هذا العقار الجديد الذي قد يكون بشرى خير لعلاج مرض خطير حصد لغاية الآن أرواح أكثر من مليوني إنسان في العالم, أجرينا هذه المقابلة الخاصة مع الدكتور شادي حمّود أخصائي الأمراض الباطنية ونائب مدير قسم الأمراض الباطنية "هـ" في مستشفى رمبام ومدير قسم الأبحاث في القسم, الذي يرأس طاقم الباحثين الذين يشرفون على البحث ويتابعونه.

الصنارة: ما اسم العقار التجريبي الجديد الذي تعالجون به مرضى الكورونا بالحالات الصعبة؟

د. حمّود: اسمه "مزينكيور" (Masencure), ومأخوذ من اسم خلايا اسمها "masenchimal" و"Cure" تعني شفاء.

الصنارة: كيف يعطى هذا الدواء ولمن من بين مرضى الكورونا؟

د. حمّود: الدواء يعطى عن طريق الوريد على ثلاث جرعات ويعطى لمرضى الكورونا الذي بحالة صعبة, أي الذين تكون نسبة الأكسجين بالدم 93% وأقل, فحسب تعريفات وزارة الصحة كل إنسان تكون نسبة الأكسجين في دمه ما دون 93% يعتبر مريض كورونا بحالة صعبة.

 

الصنارة: ما هي آلية عمل هذا الدواء وعلى ماذا يؤثر بالضبط؟

د. حمّود: الدواء يعمل على أسس خلايا معيّنة أخذت من أشخاص معافين ومرّت هذه الخلايا بعملية تحسين في العمل الوظيفي ما نسميه "تحسين وظائفي" واكتسبت قدرات خلايا جهاز مناعة وأصبحت لديها قدرات لمقاومة ڤيروس الكورونا بشكل مباشر, من ناحية, ولمقاومة ما يسمّى عاصفة "السيتوكينات" من جهة أخرى. (عاصفة الالتهابات التي ترافق مرض الكورونا).

 

الصنارة: كما هو معروف مستقبلات ڤيروس الكورونا موجودة في الرئتين. هل هذا العقار يعمل على إحباط عمل هذه المستقبلات أم أنه يعالج أعراض المرض الصعبة فقط ؟

د. حمّود:  إنه يعمل على منع الأعراض الصعبة الناتجة عن ڤيروس الكورونا. لا يعمل على المستقبلات التي سبق وتمت تجربة أنواع أدوية ثانية ولكنها لم تثبت ناجعة كبيرة, لسوء الحظ, في حالة ڤيروس الكورونا.

 

الصنارة: لأي مرضى بالحالات الصعبة يعطى بالضبط؟ هل أيضاً لأشخاص بغيبوبة وموصولين بجهاز التنفس؟

د. حمّود: من الناحية المبدئية يمكن إعطاؤه لكل إنسان ولكن بما أنه ما زال في إطار أبحاث طبية, على الإنسان الذي يقرّر أخذه أن يكون واعياً وأن يسمع شرحنا عن الدواء ويوقّع على موافقته لمعالجته به.

 

الصنارة: رغم أنه ما زال تجريبياً ولا توجد عليه مصادقة من وزارة الصحة؟

د. حمّود: وزارة الصحة صادقت على استعماله فقط لأبحاث علمية. كما يمكن إعطاؤه لشخص موصول بالتنفس الاصطناعي ويمكن أن نواصل علاجه به ولكن بالأساس يجب أن يوقّع على موافقة.

 

الصنارة: ما هو عدد الأشخاص الذين تمت معالجتهم بهذا العقار التجريبي في "رمبام"؟

د. حمّود: عالجنا لغاية يوم الأربعاء (أمس الأول) 18 مريضاً كانوا بوضع صعب جداً وتعافى منهم 15 مريضاً بعد أن أنهوا مرحلة العلاج كلها, وتم تسريح 14 منهم في نفس يوم تلقيهم الجرعة الأخيرة أو في اليوم التالي بعد ذلك. المريض رقم 15 ما زال في المستشفى ولكن وضعه بحالة تحسّن من يوم ليوم.

 

الصنارة: ما هي مدّة العلاج وعدد الجرعات؟

د. حمّود: مدّة العلاج خمسة أيام وتعطى خلالها ثلاث جرعات عن طريق الوريد, الأولى في اليوم الأوّل والثانية في اليوم الثالث والثالثة في اليوم الخامس, ويستمر إعطاء كل جرعة حوالي ثلث ساعة.

 

الصنارة: هل لمستم أعراضاً جانبية لهذا الدواء؟

د. حمّود: لقد تم استخدام خلايا مماثلة للتي تم إعداد الدواء منها لأمراض مزمنة في السابق. وقد استعملوها لأشخاص لا يوجد لديهم عظم كافٍ في الحنك لزرع الأسنان, وقد أعطوا لهذه الخلايا محفّزات نمو وزرعوها في الحنك وبدأت ببناء العظم وهكذا تمكنوا من زرع الأسنان في الحنك. وكما تبيّن لغاية الآن لا توجد أعراض جانبية سلبية, لحسن الحظ, لدى المرضى الذين تلقوه.

 

الصنارة: من هي الجهة التي بادرت الى هذا البحث وما هو دورك فيه؟

د. حمّود: الجهة التي أنتجت الدواء هي شركة إسرائيلية اسمها "بونوس بيوچروپ", وأنا الذي كتب البروتوكول ومسؤول عن البحث في "رمبام" وفي الدولة كلها. ونحاول تصدير البحث لمراكز طبية أخرى في البلاد. والحمد لله وافقت وزارة الصحة على إجراء البحث في مراكز طبية أخرى قبل يومين.

 

الصنارة: من يشارك في طاقم البحث الذي ترأسه؟

د. حمّود:  طاقم البحث يتكون مني أنا الباحث الرئيسي, والبروفيسور طوني حايك مدير قسم الأمراض الباطنية "هـ" في "رمبام", وعدد من الممرضين والممرضات الذين يعملون في مجال الأبحاث, بالإضافة الى عدد من الأطباء المتخصّصين الجدد, الطاقم كله فيه عشرة أفراد.

 

الصنارة: هل أنتجت الشركة الدواء وطلبت إجراء البحث التجريبي أم أنكم طلبتم منها إنتاجه؟

د. حمّود: في الواقع, كلا الأمرين حصلا بشكل متواز. فقد توجّهت للشركة وطلبت منهم إنتاج خلايا لمعالجة مشاكل وأمراض أخرى قبل أن تبدأ جائحة الكورونا, وخلال المداولات مع الشركة تفشى مرض الكورونا وبدأ يحصد الكثير من الأرواح وعندها أجرينا تغييراً على مسار التجربة التي كنا على وشك البدء بها وخصصناها لمعالجة التهاب الرئتين لدى مرضى الكورونا والحمد لله نأمل أن يأخذ الله بأيدينا وننجح في مهمتنا.

 

الصنارة: ما الذي يعمل عليه الدواء بالضبط, هل يمنع التجلطات الدموية لدى مرضى الكورونا أم ماذا؟

د. حمّود: ما يعقّد الوضع ويؤزّم وضع مرضى الكورونا هو عاصفة السيتوكينات. والسيتوكينات هي عبارة عن مواد يفرزها الجسم وتسبب التهابات صعبة جداً في كل الجسم, وهناك إصابة للأوعية الدموية, وبما أن الأوعية الدموية موجودة في كل الجسم فإنّ ذلك يفسّر لماذا تحصل الأضرار لكل الجسم من الكورونا. فهناك مرضى كورونا حصلت لديهم التهابات في الرئتين والتهابات في القلب وفي المفاصل والتهابات بالأوعية الدموية وتخثّرات بالدم والتهابات في الكبد وفي الكلى, وكل هذه الأمور تسبب وفيات كثيرة. العلاج الذي كان متوفراً قبل هذا الدواء يعتمد على أساسين: الأوّل لمنع تخثّر الدم من خلال حقن المريض بحقن كليكسان لمنع التخثّر ولتمييع الدم, والأساس الثاني هو العلاج ضد الالتهابات بواسطة الستيروئيدات, ومن المعروف أنّ الستيروئيدات لا يمكن استعمالها للعلاج لفترة طويلة ولا بجرعات عالية لأنها تسبب كثيراً من الأعراض الجانبية مثل رفع ضغط الدم ورفع نسبة السكر في الدم وتلحق أضراراً بالجسم ومع الوقت تقل فاعليتها. لذلك لم تتمكن الستيروئيدات من القيام بمهمة العلاج كما يجب ومن أجل ذلك نحاول إيجاد دواء بديل ناجع لمساعدة الناس.

أما أساس هذا الدواء الذي نستخدمه فهو منع الالتهاب ولكنه ليس ستيروئيد.

 

الصنارة: هل يمكن استخدامه لمعالجة مرضى مع جهاز مناعة مُحبط بسبب أدوية بيولوجية أو كيماوية؟

د. حمّود: في الوقت الحاضر كلا. فعندما بنينا البروتوكول, بنيناه على مرضى ليس لديهم أمراض جهاز المناعة أو يتعالجون بأدوية تخفّف المناعة مثل مرضى السرطان الذين يتعالجون بأدوية كيماوية أو غيرها. ولاحقاً ستكون لنا اجتماعات دورية مع وزارة الصحة لتحليل نتائج البحث وبعدها نقرّر كيف يمكن توزيع الدواء.  هذه المرّة تقرّر توزيع الدواء لفئات عمرية أخرى وأشخاص آخرين مع معايير معينة لإدخالهم الى مجموعة البحث, وأيضاً لتوزيع الدواء لمستشفيات أخرى والآن نجري اتصالات مباشرة مع مستشفى مئير في كفار سابا ومستشفى زيڤ في صفد, ومنذ ثلاثة أسابيع بدأنا أيضاً باتصالات مع مستشفيات خارج البلاد.

 

الصنارة: في حال تم إقرار الدواء وحصل على جميع الموافقات والمصادقات, على إسم من سيتم تسجيل براءة الاختراع؟

د. حمّود: سيتم تسجيل الدواء على اسم الشركة "بونوس بيوچروپ" وآمل أن ننجح بتسجيل براءة الاختراع باسمنا,   الإنتاج وحقوق الإنتاج سيكون للشركة فيما  ستسجل براءة الإختراع  باسمي أنا ومرتبط طبعاً بمستشفى رمبام.



 

 

 

 


>>> للمزيد من مقالات ومقابلات اضغط هنا

اضافة تعليق
مقالات متعلقة