اخر الاخبار
تابعونا
اسعار العملات
جنيه مصري - 0.2053
ليرة لبناني 10 - 0.0213
دينار اردني - 4.5437
فرنك سويسري - 3.5196
كرون سويدي - 0.3725
راوند افريقي - 0.22
كرون نرويجي - 0.3705
كرون دينيماركي - 0.5109
دولار كندي - 2.5547
دولار استرالي - 2.3494
اليورو - 3.7991
ين ياباني 100 - 2.9325
جنيه استرليني - 4.4302
دولار امريكي - 3.222
استفتاء

الخبير الاقتصادي إياد الشيخ أحمد للصنارة : الميزانية التي أقرت لا تشمل فرض ضرائب جديدة لأن الحكومة ضعيفة والمرافق الإقتصادية ضعيفة

ما أن أقرّت الحكومة, يوم الاثنين من هذا الأسبوع, ميزانية الدولة للعام 2022 وللعام 2023 حتى انهالت عليها الانتقادات اللاذعة من المعارضة, اليمين واليسار على حدٍّ سواء, ومن ناشطين سياسيين يساريين وأعضاء كنيست سابقين.

حول هذه الميزانية التي ستتم المصادقة عليها في الكنيست وإسقاطاتها على المواطنين بشكل عام وعلى المواطنين العرب بشكل خاص أجرت "الصنارة" هذا اللقاء الخاص مع مدقق الحسابات والخبير الاقتصادي إياد الشيخ أحمد المحاضر في جامعة بئر السبع وكلية سپير في النقب.

الصنارة: ماذا يعني إقرار ميزانية للدولة بعد ثلاث سنوات ونصف من دون ميزانية؟

إياد الشيخ أحمد: أقرار الميزانية جاء كما ذكرت بعد أكثر من ثلاث سنوات من دون ميزانية حيث كانت تدار الدولة حسب ميزانية العام 2018, وطيلة هذه الفترة عملت الحكومة بموجب ميزانية استمرارية وطبعاً هذا أمر غير سليم وغير مُجدٍ حيث تعتمد الميزانية الاستمرارية على معطيات قديمة ولا تعطي حلولاً للمشاكل الآنية. أنا أؤيد عميد بنك إسرائيل عندما قال: "وأخيراً هناك ميزانية للدولة لأن الميزانية هي أداة وآلية عمل مهمة للحكومة".

 

الصنارة: ما هو حجم الميزانية؟

إياد الشيخ أحمد: ميزانية 2021 قيمتها 432,5 مليارد شيكل ولسنة 2022 قيمتها 452,5 مليارد شيكل وفي هذه الميزانية توجد زيادة عما كانت عليه في الماضي ولكن, برأيي, لم تكن زيادة كبيرة عن السنوات السابقة, مثلما كان في الولايات المتحدة حيث كان هناك توسيع كبير لميزانية الدولة. هذه الحكومة أقرّت ميزانية عادية لا يوجد فيها برامج وخطط كبيرة للتغيير.

 

الصنارة: الجميع توقعوا أن يكون هناك فرض ضرائب جديدة ورفع لضرائب قائمة بسبب جائحة الكورونا والبطالة والوضع الصعب للمرافق الاقتصادية المختلفة ولكن هذا لم يحصل!

الشيخ أحمد: هذه الميزانية تأتي بعد مرور سنة اقتصادية صعبة فبسبب جائحة الكورونا وصل العجز الى حوالي 12% وهو العجز الأكبر منذ 35 عاماً وطبعاً هناك مشكلة البطالة التي ما زالت تشكل نسبة حوالي 9%. وردّاً على سؤالك بخصوص رفع الضرائب, برأيي هذه الحكومة لا تستطيع القيام بخطوات صعبة لأنها ضعيفة وتعتمد على ائتلاف من 61 عضو كنيست. كذلك لم يكن هناك فرض ضرائب جديدة لأن المرافق الاقتصادية في الدولة ما زالت ضعيفة ولأن نسبة البطالة ما زالت عالية ولغاية الآن لم تعد المرافق الاقتصادية الى دورتها الطبيعية الاعتيادية لذا لا يوجد اليوم مكان أو منطق لفرض ضرائب جديدة التي من شأنها أن تضيّق على أصحاب المرافق الاقتصادية. ولكن, هناك زيادة لضرائب بصورة أخرى, مثل زيادة الضرائب على المشروبات الغازية والتي تحتوي على كمية سكّر كبيرة وسيكون هناك ارتفاع على أسعار الكهرباء بحوالي 5%. كذلك هناك إجراءات معينة توفّر الأموال على الدولة مثل رفع جيل التقاعد لدى النساء بشكل تدريجي من جيل 62 الى جيل 65 عاماً. كذلك, ستُفرض ضرائب على المواد والأدوات المصنوعة من البلاستيك (المعدّة للاستعمال لمرة واحدة) وقطعاً هناك أيضاً محاولات لسلطة الضرائب لتغيير قانون لتحديد استعمال العملة النقدية من 11 ألف شيكل الى 6 آلاف, وحن 50 ألفاً الى 15 ألفاً وكل هذه الخطوات تأتي بهدف الحد من ما يسمّى الاقتصاد الأسود ولرفع جباية الدولة من الضرائب.

 

الصنارة: قانون الميزانية الجديد يشمل تشديدات على قروض الإسكان والمقاييس لمستحقي هذه القروض؟

الشيخ أحمد: المشكلة اليوم في دولة إسرائيل هي ارتفاع أسعار السكن, فالحكومات السابقة لم تستطع التعامل مع هذه المشكلة, ولا أعتقد أن تتمكن الحكومة بهذه التركيبة من التأثير بشكل كبير على أسعار السكن . اليوم هناك محالات لخفض أسعار السكن من خلال إجراء تغييرات على معايير المستحقات لقروض السكن وذلك بهدف التشديد والتضييق على أولائك الذين يشترون الشقق السكنية من أجل الاستثمار وليس للسكن.

 

الصنارة: هل توضح لنا هذه النقطة؟

الشيخ أحمد: هناك أناس يشترون الشقق والبيوت من أجل الاستثمار وتشديد المعايير وتصعيبها يؤدي الى خفض الطلب على الشقق ومع خفض الطلب ستخفض الأسعار. فمن يملك شقة للسكن وينوي شراء شقة ثانية للاستثمار فإنّ قرض الإسكان الذي يستطيع تلقيه لا يتعدّى نسبة 50% من سعر الشقة الثانية, وهكذا يمكن خفض الأسعار لأن في السوق الحرّة الأسعار يُقررها العرض والطلب. وبرأيي, الحكومة تحاول التأثير على الطلب من خلال تقليل الطلب على العقارات وأيضاً من خلال زيادة العرض بزيادة البناء ومساعدة المقاولين على بناء الشقق السكنية كما كان عليه الأمر في خطة ("מחיר למשתכן").

 

الصنارة: الانتقادات اللاذعة لهذه الميزانية جاءت من اليمين واليسار على حدٍّ سواء! اليمين يتهم وزير المالية ليبرمان بضرب الطبقة الوسطى واليسار يقول إنّ هذه الميزانية مجحفة  بحق الطبقات الفقيرة تماماً مثل ميزانيات الحكومات اليمينية السابقة!

الشيخ أحمد: كما ذكرت, هذه الميزانية مشابهة لميزانيات الحكومات السابقة فهي لا تأتي ببشرى جديدة ولا بشقق كثيرة جديدة وإنما هي استمرارية للميزانيات السابقة لحكومة ضعيفة لا تستطيع أن تأتي بخطط كبيرة وشاملة, كما أن الانتقادات للميزانية تكون دائماً سواء من اليسار أو من اليمين لأن تركيب وبناء الميزانية أمر معقّد ومركب ولا يمكن إرضاء الجميع. 

 

الصنارة: هناك من يتهم وزير المالية بأنّه خصّص مبالغ باهظة للمجتمع العربي ويصفها بأنها "ضريبة منصور عباس"؟

الشيخ أحمد: المجتمع العربي حصل على زيادة بقيمة 10 مليارد شيكل في هذه الميزانية حيث حصل على 30 مليارد شيكل علماً أنه بحاجة الى ميزانية أكبر من هذا المبلغ فحوالي 80% من السلطات العربية موجودة اليوم في التدريج الاقتصادي الاجتماعي 2 -1 وعلينا أن لا ننسى خطة 922 التي منحتها الحكومة السابقة عام 2015 بحيث منحت المجتمع العربي 15 مليارد شيكل ولكن هذه الخطة لم تعط ثمارها ولم تكن ناجحة مئة بالمئة لأن الكثير من الميزانيات لم يتم استغلالها, لذلك فإن الامتحان والجدوى في النتيجة. السؤال هو هل يتمكن المجتمع العربي من استغلال 30 مليارد شيكل أو أنّ أخطاء وقصور الماضي ستعود على نفسها ولن يتم استغلال معظمها. 

 

الصنارة: من التجارب السابقة طالما وضعوا العراقيل والصعوبات لمنع استغلال الميزانيات بالإضافة الى إهمال وقصور بعض السلطات المحلية؟

الشيخ أحمد: برأيي, وجود القائمة العربية الموحدة في التركيبة الحكومية يشكل ضغطاً كبيراً على الحكومة لأن الحكومة بحاجة لكل صوت, وحيث أن هذه الحكومة معنية بالاستمرار لذا فإن إمكانيات ووسائل الضغط على الحكومة أكبر من الماضي من أجل تخصيص واستغلال الميزانيات ويبقى للسلطات المحلية والوزارات المختلفة دور مركزي لاستغلال هذه الميزانيات لصالح المجتمع العربي.

 

الصنارة: ما هو تأثير هذه الميزانية على  المجتمع العربي الذي يعاني أكثر من المجتمع الآخر بسبب جائحة الكورونا والبطالة والفقر؟

الشيخ أحمد: لن  يكون للميزانية تأثير سلبي على المجتمع العربي أكثر مما سيكون على المجتمع اليهودي, فالمجتمع العربي حصل على زيادة, ورغم أنها ليست زيادة خيالية الاّ أنها معقولة. هناك أيضاً خطوات بإمكانها تخفيض غلاء المعيشة مثل المنتجات الزراعية التي تحاول الحكومة تخفيض أسعارها من خلال فتح الاستيراد لهذه المنتجات ودعم المزارعين بشكل مباشر. كذلك زيادة ميزانية الرفاه بمليارد شيكل ووزارة الصحة بـ - 2 مليارد شيكل. فلم يكن هناك تقليص في وزارة الرفاه ولا في مخصصات التأمين الوطني. لذلك, لن يكون هناك ضرر للمجتمع العربي بل أعتقد أنّ وجود الميزانية أفضل بكثير من عدم وجودها. ميزانية دولة مصادق عليها هي آلية عمل وأداة عمل للحكومة يستفيد منها كافة المواطنين في الدولة.

بالمجمل, المجتمع العربي بحاجة الى الكثير من العمل لأن 80% من السلطات المحلية العربية موجودة بتدريج اقتصادي اجتماعي منخفض جداً ونسبة التشغيل لدى النساء العربيات ما زالت منخفضة (40% فقط). برأيي هذا المجتمع بحاجة الى خطط كبيرة كي يتم النهوض به.

 





>>> للمزيد من مقالات ومقابلات اضغط هنا

اضافة تعليق
مقالات متعلقة