اخر الاخبار
تابعونا
اسعار العملات
جنيه مصري - 0.2053
ليرة لبناني 10 - 0.0213
دينار اردني - 4.5437
فرنك سويسري - 3.5196
كرون سويدي - 0.3725
راوند افريقي - 0.22
كرون نرويجي - 0.3705
كرون دينيماركي - 0.5109
دولار كندي - 2.5547
دولار استرالي - 2.3494
اليورو - 3.7991
ين ياباني 100 - 2.9325
جنيه استرليني - 4.4302
دولار امريكي - 3.222
استفتاء

د. محمود عثاملة لـِ"الصنارة" : الطفرات الجديدة زادت من سرعة انتشار فيروس الكورونا

في أعقاب الانتشار المتزايد في حالات الإصابة بڤيروس الكورونا, خاصة بالطفرة الهندية المسماة "دلتا" و"دلتا پلوس", من المتوقع أن تتخذ وزارة الصحة إجراءات وقائية مشددة. بدأتها الأسبوع الماضي بوجوب وضع الكمامات في الأماكن المغلقة وبزيادة وثيرة الفحوصات وإجراءات أخرى بخصوص المسافرين الى الخارج والعائدين الى البلاد عبر مطار اللد.
حول هذه الأمور وما قد يفيد الجمهور أجرينا هذا اللقاء مع الدكتور محمود عثاملة مدير غرفة الطوارئ في مستشفى العائلة المقدسة في الناصرة.
الصنارة: هل بدأتم تشعرون في مستشفى العائلة المقدسة بحالة التفشي المتجدّد لڤيروس الكورونا؟
د. عثاملة: في الأسبوعين الأخيرين وصلنا حالة واحدة ووحيدة التي بينت نتائج الفحص أنّ المريض إيجابي لڤيروس الكورونا ولكن الحالة كانت طفيفة جداً ولم تكن هناك حاجة لترقيده في المستشفى من أجل تلقي العلاج, فقط تمت معالجته في غرفة الطوارئ وتم تسريحه الى البيت واستكمال علاجه هناك.

 

 

الصنارة: ما هو عمر هذا المريض؟
د. عثاملة: في أواخر سنوات الخمسين من عمره. وهذه هي الحالة الموجبة الوحيدة التي كانت عندنا. بينما وصل مرضى آخرون كانت لديهم أعراض للكورونا ولكن بما أنّ أعراض الكورونا شبيهة جداً من أعراض الانفلونزا كانت نتائج الفحص أنّ معظم الذين لديهم هذه الأعراض كانوا مصابين بالأنفلونزا ففي هذه الفترة تصلنا حالات كثيرة من مرضى الڤيروسات المسببة للأنفلونزا والأمراض الڤيروسية الشتوية, وبد يعود السبب أنّ الناس توقفوا عن وضع الكمامات بعد أن التزموا باستخدامها طيلة فترة الشتاء حيث لم تكن حالات انفلونزا آنذاك. أما في هذه الأيام فإنّ هذه الظاهرة ملموسة أكثر. ولكن من ناحية صحية وسريرية لا نستطيع الفصل بين الذين لديهم أعراض الكورونا وأعراض ڤيروسات الشتاء كما نسميها, المسببة للأنفلونزا ومشتقاتها, وفي كلا الحالتين نتعامل بحذر شديد.

الصنارة: هل تجرون فحصاً للكورونا لكل شخص يصل مع أعراض قد تكون إما للأنفلونزا أو الكورونا؟
د. عثاملة: من ناحية الأرقام نحن لسنا موجودين في الوضع الذيكنا فيه عندما كانت أرقام خيالية في فترة تسمّى فترة وبائية, مثل موجة التفشّي الأولى والثانية والثالثة, حيث لم يكن آنذاك أشحاص تلقوا التطعيم. عندها كنا نفصل بين قسم الطوارئ العام الذي لا توجد فيه حالات عدوى وبين الذين مع أعراض الكورونا. بينما في هذه الفترة نتعامل بنوع من الحذر ولكن ليس بنفس درجة الخطورة وليس بدرجة وبائية. وللتوضيح, الشخص الذي تلقى تطعيماً ضد الكورونا أو الذي أصيب بالكورونا وتطورت لديه مضادات للڤيروس فإنّ احتمال إصابته بالعدوى ضئيل نسبياً حتى بوجود الطفرات الجديدة. لذلك في حال وصوله مع أعراض الڤيروس نتعامل معه بشكل أخفّ ولكن ليس كمريض كورونا. أما الذين لم يتطعموا ولم يصابوا بالكورونا في الماضي أو العائدين الى البلاد من الخارج نتعامل معهم على أنهم أكثر خطورة ونجري لهم فحوصات كورونا.

الصنارة: اليوم وحسب معطيات وزارة الصحة حوالي 90% من الايجابيين للڤيروس مصابين بالطفرة الهندية من نوع "دلتا" و"دلتا پلوس". ما السبب وما مدى خطورتها؟
د. عثاملة: في كل موضوع الكورونا نحن نتحدث عن ڤيروس أكثر صفة بارزة فيه هي أنه سريع الانتشار. وقد حصلت عدة طفرات بدأت تظهر تدريجياً منذ بداية الكورونا وبيّنت أنّ هناك اختلافاً حتى في الڤيروس نفسه بين الطفرة والأخرى من حيث شدة المرض وسرعة العدوى. ولكن في جميع الأحوال ڤيروس الكورونا هو ڤيروس سريع الانتشار. وبخصوص الطفرات فإنّ الأمر لن يقف عند الطفرة الهندية وقد تظهر غداً طفرات جديدة ويبقى الموضوع الأهم هو كيف نتعامل مع المرض كمرض من ناحية الوقاية ومن ناحية العزل الاجتماعي ومن ناحية التطعيم, فهذه الأمور التي تحدّ من الانتشار حتى بوجود الطفرات. فالشخص الذي تعرض للڤيروس, اذا كان متطعماً ويحافظ على تباعد اجتماعي ويواظب على استخدام الكمامة, عندها سيكون المرض أخف حدّة ممن لم لا يحافظ على الأساليب الوقائية.

الصنارة: ما سبب هبوط نجاعة التطعيم من شركة فايزر من 95% الى 64%؟
د. عثاملة: كما قلت قبل قليل فإنّ الطفرات هي أحد العوامل التي تؤثر على ذلك, ولكن مع كل هذا فإنّ هناك نجاعة للتطعيم حيث يخفض من حدّة المرض حتى لو لم يمنع المرض.

الصنارة: ماذا عن الأطفال لغية سن 16 سنة الذين لم يتلقوا التطعيم فهم يشكلون اكثر المصابين في هذه الموجة من التفشّي؟ كيف سيكون التعامل معها؟
د. عثاملة: التعامل مع هذه الفئة يجب أن يكون بحذر شديد وفي هذه الفترة خلال فترة الصيف التي من المفروض أن يكون التفشّي أقل ووطأة المرض أخف على الجسم ولا يوجد اكتظاظ بسبب عطلة المدارس, علماً أن هناك مخيمات ولكن التواجد عادة يكون خارج الصفوف وفي أماكن فيها تهوئة جيدة. هذه الأمور تخفّف من انتشار المرض. ولكن المشكلة ستكون عندما يعود الطلاب الى المدارس وفي فصل الشتاء, عندها ستكون حدّة المرض يتصاعد أكبر وأكثر خطورة.
ومع سماح الفرصة لنا بتلقي التطعيمات التي بدأت بجيل 65 فما فوق وبالتدريج بدأت تصل الى فئات عمرية أصغر وأصغر اليوم أصبح بإمكان كل شخص في جيل 12 سنة فما فوق أن يتلقى التطعيم. وهذه الفترة مناسبة للإسراع وأخذ التطعيم من أجل الحدّ من انتشار المرض.

الصنارة: الأهالي متخوّفون من التهاب عضلة القلب, حيث ثبت أنها تحصل نتيجة التطعيم ولو بنسبة ضئيلة؟
د. عثاملة: من حيث الإحصائيات نسبة حصول التهاب عضلة القلب ضئيلة جداً كما ذكرت حضرتك, أو حتى نادرة ولكنها موجودة. وفي هذه الحالة نأخذ الفائدة من التطعيم مقابل الخطورة الموجودة فيه, وفي جميع الأحوال الفائدة أكبر من الخطر. ولكن لا يمكن إلزام الآباء الذين يخافون على أبنائهم فهذا الموضوع حسّاس, خاصة أن الموضوع ليس إجباراً ولا إكراهاً إنما نصيحة. ومع كل هذا من يخاف على أولاده من التطعيم عليه أن يتبع وسائل الوقاية لأن الوقاية تحد من المرض بدرجة كبيرة.

الصنارة: متى سيتم إعطاء الجرعة الثالثة من التطعيم؟
د. عثاملة: حسب رأيي سيتم اعطاؤها مع بداية فصل الشتاء ومع اقتراب التطعيم للأنفلونزا.

الصنارة: وماذا عن الذين يعانون نقصاً في جهاز المناعة؟
د. عثاملة: الذين يعانون من نقص في جهاز المناعة سيتم إعطاؤهم قريباً الجرعة الثالثة من التطعيم. ولكن يجب الفصل بين المرضى الذين يتعالجون بأدوية معينة ومناعتهم ضعيفة, وبين الذين لديهم حساسية وجهاز مناعتهم يتواجب بشكل عالٍ وبطريقة مفرطة لأنواع أدوية معينة أو لتطعيمات في الماضي, هؤلاء يجب إما أن لا يتلقوا التطعيم أو أن يكونوا تحت رقابة مشدّدة لدى تلقيهم التطعيم.

الصنارة: لماذا لا يُُعطى تطعيم موديرنا للأطفال في سن 12 -16 سنة؟
د. عثاملة: هذا الأمر يعود لتعليمات وزارة الصحة وهناك تفاوت بين الإحصائيات والأبحاث, ولكن جميع الأمور تعود فقط لوزارة الصحة.

الصنارة: هل ممكن أن نصل الى وضع يكون التعامل مع الكورونا والتطعيم ضدها مثل باقي الأمراض الموسمية, مثل الأنفلونزا؟
د. عثاملة: لا شك أنّ موضوع الموسم خلال السنة له تأثير على الڤيروسات بشكل عام, وڤيروس الكورونا بشكل خاص. والإحصائيات خلال السنة القادمة ستمنحنا معلومات أكثر حول هذا الموضوع بكل ما يتعلق بعدد الأشخاص الذين تلقوا التطعيم وتفشّى المر وإحصائيات من حيث خطورة المرض وحالات الوفاة وعدد الأشخاص الذين احتاجوا الى أجهزة تنفس اصطناعي. وزارة الصحة ستجري مقارنة بين الإحصائيات الخاصة بالأنفلونزا وڤيروسات أخرى وبناءً على هذه المعطيات ستتخذ القرارات المناسبة.

الصنارة: هل ما زلنا في الدولة بعيدين عمّا يسمّى مناعة القطيع؟
د. عثاملة: المشكلة في موضوع الأنفلونزا والكورونا على حدّ سواء أنهما لا يتواجدان في مجرى الدم بل في الجهاز التنفسي بالأساس, لذلك فإنّ المناعة المكتسبة من التطعيم أو من الإصابة بالمرض والتغلب عليه تكون مناعة لفترة محدودة نسبياً, لذلك حتى من تلقى التطعيم أو تغلب على المرض فإنّ المناعة تكون لفترة محدودة وتكون عادة لسنة أو أكثر قليلاً, ولكن ليست لسنين طويلة أو لمدى الحياة كما هو الأمر في ڤيروسات أخرى. المناعة هي مناعة مؤقتة.

الصنارة: هل تنصح بمواصلة استخدام الكمامة؟
د. عثاملة: بشكل قاطع وبالأساس في المناسبات والأعراس التي هي أحدى البؤر لتفشّي المرض وفي كل الأماكن المغلقة والتجمهرات والإكتظاظات حتى في الأماكن المفتوحة.

الصنارة: هل هناك توصيات جديدة من وزارة الصحة؟
د. عثاملة: خلال حديثك معي وصل منشور من وزارة الصحة الى مدير المستشفى الدكتور ابراهيم حربجي, فيه تعليمات وتوجيهات بخصوص الالتزام بالكمامة بحيث يلزم استخدامها في جميع الأماكن المغلقة والأماكن التي فيها اكتظاظ وأيضاً ابتداءً من اليوم (أمس الخميس) إلزام كل زوّار المستشفيات في جميع الأقسام, بالإضافة الى وجوب استخدام كل الطواقم الطبية للكمامات. وبذلك يكون كل من يتواجد داخل أسوار وباحات ومبنى المستشفى ملزماً باستخدام الكمامة حتى في الأماكن المفتوحة.
كذلك توصي وزارة الصحة الأشخاص الذين لم يتلقوا التطعيم ولم يكونوا قد أصيبوا بالكورونا وتغلبوا عليها, توصيهم بالامتناع عن المشاركة في المناسبات التي فيها تجمعات والتي قد تكون بؤرة لانتشار المرض.

الصنارة: وماذا عن السفر الى خارج البلاد؟
د. عثاملة: حالياً لا يوجد منع للسفر الى خارج البلاد, بل المنع هو أكثر للأماكن والدول الحمراء, والتشديد على الالتزام بالحجر الصحي للعائدين من هذه الدول, والحجر الصحي لكل العائدين الى حين ظهور نتيجة فحص سلبية. هذا يتعلق بالمجتمع بشكل عام بالمجتمع, ولكننا كطواقم طبية وبهدف المصلحة العامة نوحي بأن يمتنع أعضاء الطواقم الطبية عن السفر وعن الاحتكاك مع الآخرين.

 


>>> للمزيد من مقالات ومقابلات اضغط هنا

اضافة تعليق
مقالات متعلقة