اخر الاخبار
تابعونا
اسعار العملات
جنيه مصري - 0.2053
ليرة لبناني 10 - 0.0213
دينار اردني - 4.5437
فرنك سويسري - 3.5196
كرون سويدي - 0.3725
راوند افريقي - 0.22
كرون نرويجي - 0.3705
كرون دينيماركي - 0.5109
دولار كندي - 2.5547
دولار استرالي - 2.3494
اليورو - 3.7991
ين ياباني 100 - 2.9325
جنيه استرليني - 4.4302
دولار امريكي - 3.222
استفتاء

بعد سنوات من العمل : عبور طه رزق تنهي عملها كمديرة للمركز الجماهيري يافة الناصرة

كلمة توديع من مديرة المركز الجماهيري السيدة عبور طه رزق لأهلها الأفاضل في بلدها الثاني في يافة الناصرة:
أهلي في بلدي الثاني يافة الناصرة
بعد التحية وفائق الاحترام،
يوم الأربعاء الموافق 30.6.2021 وبعد ست سنوات ونصف قضيتها بإدارة المركز الجماهيري يافة الناصرة أنهيت عملي بشكل رسمي بهذه الوظيفة وهذه المؤسسة الجماهيرية الغالية جدا على قلبي...
هذا المؤسسة لم تكن بالنسبة لي مجرد مكان عملي أنما كان العمل فيها بمثابة مهمة وطنية عليا أردت من خلالها أن اثبت للمجتمع العربي بأكمله أن يافة الناصرة هي عاصمة الثقافة واالفنون والقيم وكل شيء جميل لتكون المنارة الأجمل لكل مجتمعنا العربي وحتى للمجتمع الاسرائيلي عامة ...
أردت أن أثبت من خلال هذا البلد الطيب انه حينما يتم العمل بشكل مهني وجماهيري ممنهج، سليم ومبني على شراكات مدروسة وشاملة فإن النتائج تكون رائعة ويمكنننا كمجتمع أن نتخطى الكتير من صعوباتنا ومشاكلنا وأن نرقى بأنفسنا وببلدنا وبأبناء شعبنا جميعا نحو مستقبل واعد فعلا وليس مجرد شعارات رنانة نبدع بترديدها ونخفق على الغالب في تطبيقها...
أحبتي،
المركز الجماهيري يافة الناصرة كان ولا زال وكلي أمل أن يستمر "مصنع تحقيق الأحلام" لجميع الفئات الجيلية في هذا البلد الواعد لأنه احتضن مئات الأحلام بما فيها المواهب الواعدة وعمل ليل نهار على تحقيقها ...فوصيتي لكم جميعًا وخاصة من شاركونا أحلامهم "لا تستيقظوا" واستمروا على هذا الدرب ففيه ضمان رقي البلد وجعله مكانًا طيبًا للعيش الكريم لجميع ابنائه...
هذه المؤسسة حفرت بثنايا روحها شعار "البيت بيتكو"، هكذا كانت وستستمر ان شاء الله لان هذا البيت هو وبحق بيت لكل اليافاويين أيًا كانت انتماءاتهم الطائفية، الحزبية والفكرية العقائدية فقد احتضن احلامهم وطوحاتهم، رسم الفرح، زرع الانتماء وجعل واقعهم اجمل وأروع...
هذه المؤسسة كانت ولا زالت وستستمر ان شاء الله بكونها معمل فكري وقيمي 24/7 لصقل هوية الجيل الصاعد...عملنا وبجد لنربي جيل حر ...جيل واعي...جيل له ثوابت وطنية واجتماعية لا تتزحزح...فليس صدفة بأن كل انتاجاتنا الفنية، الثقافية والاجتماعية دمجت وتدمج ما بين حداثة الواقع وعراقة الماضي فمن لا ماضي له لن يكون له مستقبل...ونحن اردنا ليافة ان تكون مستقبل جميل للجيل الصاعد...
هذه المؤسسة اعتمدت نهجًا عمليًا خلاّق أساسه أنه يدًا بيد مع الجمهور ننفّذ كافة برامجنا ..وهكذا كان...فالجمهور كان شريك بتخطيط وتنفيذ برامجنا وهو ما عزز مشاعر انتمائهم للبلد وكان الإقبال الجماهيري على برامجنا خلال الست سنوات والنصف الأخيرة تحديدا مقطوع النظير وبذلك شهادة القاصي والداني.
أهم وأكثر ما هزني وأثر بي من الأعماق بهذه المؤسسة الرائعة هو طاقم العاملين في المركز الذي ضم 4 صبايا وشاب في الطاقم المهني واثنان في المهام التفعيلية ومحاسب المركز ومن حولهم زمرة من خيرة المرشدين والمرشدات بتخصصاتهم المختلفة جمعهم حبهم وانتمائهم العظيم لبلدهم يافة، مهنيتهم العالية ورغبتهم بجعل يافة أفضل مكان للعيش فيه وأيضًا رفعة اسم وسمعة بلدهم الأم بين كافة البلدان بمجتمعنا ووطننا الذي لا وطن لنا سواه ...
فشكرا من أعماق روحي لانكم كنتم مرآتي وانعكاس لقيمي وذاتي ولإنكم شحذتم الهمم لتحقيق أهداف المركز وطموحاته ...فشكري وحبي العميق لكل من علي علي الصالح، ميساء خطيب ، حنين ابو خميس-حاج ،سهيلة ابو لاشين- علي الصالح، ميشيل زعاترة، سالي كسابري، نورا عيسى وإبراهيم علي الصالح...
أحبتي يا أغلى الناس،
سنوات عملي في يافة أكدت لي أن عشقي لهذا البلد الطيب وأهله هو سهم غرس في أعماق ذاتي وكينونتي فهذا البلد احتضنني واحتواني وحبه لا زال يكبر في داخلي يوما بعد يوم وأن الخير في أهله دائم ان شاء الله...
هذا البلد ساعدني أن أجد وأحدد مسار وهدف حياتي المهنية والشخصية فبدعمكم عرفت أن ما أريد أن اقوم به لبقية حياتي هو تطوير الثقافة والفنون وتعزيز العمل الجماهيري على صعيد كل مجتمعنا العربي الى جانب تطوير برامج للعيش المشترك بين مجتمعنا العربي والمجتمع اليهودي فضمان تطبيق هذه القواعد الثلاث لهو ضمان أكيد لتطوير وتعزيز الحصانة المجتمعية ...
أنتم كنتم السبب لحلمي الذي حققته جزئيا في بلدكم الطيب وسأعمل على تحقيقه بشكل اوسع على صعيد كل مجتمعنا...هذا الحلم الذي لخصته بجملة واحدة سمعتموها مني عشرات المرات خلال سنوات عملي معكم
"أعطني فنًا وثقافة ...أعطيك شعبًا وحضارة"...
وأهم ما أثبتته لي هذه السنوات أن من زرع حصد وانا زرعت واياكم الكثير من الخير وأنتم أعدتم لي، للطاقم وللمؤسسة وفي الشهر الأخير لي معكم خاصة الكثير من محاصيل الحب والمحبة فغمرتونا سعادة...
وحتى عندما اختلطت دموعنا وبسماتنا وطموحنا علمنا دومًا بأن الغد يحمل في طياته الخير الكثير لي ولكم أحبتي...
وأخيرا اكدت لي هذه السنوات أن الاعتماد والاتكال الأمثل هو على الله ثم على الله ثم على الله ثم على نفسي ثم زوجي ثم على من احب وأثق بهم من حولي ثم على الخيرين من الناس جميعًا...
وشكري العميق لكل من شاركني الحلم من طاقمي ومن المؤسسات العامة والخاصة ومن الجمهور اليافاوي العريق ...
أحبكم وأنتم جميعًا تعلمون كم...
ابنتكم المحبة
عبور طه- رزق


>>> للمزيد من المزيد من الأخبار اضغط هنا

اضافة تعليق
مقالات متعلقة